فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولو علم الله فيهم﴾ أي في هؤلاء الصم والبكم ﴿خيرا﴾ أي خير ﴿لأسمعهم﴾ سماعا ينتفعون به ويتعقلون عنده الحجج والبراهين، قال الزجاج : لأسمعهم جواب كل ما سألوا عنه، وقيل لأسمعهم كلام الموتى الذين طلبوا إحياءهم لأنهم طلبوا إحياء قصي بن كلاب وغيره ليشهدوا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقال عروة بن الزبير : لأسمعهم أي لأنفذ لهم قولهم الذي قالوا بألسنتهم ولكن القلوب خالفت ذلك منهم.
﴿ولو أسمعهم﴾ فرضا وقد علم أن لا خير لهم ﴿لتولوا﴾ عنه ولم ينتفعوا بما يسمعون من المواعظ والدلائل ولم يستقيموا ﴿وهم معرضون﴾ عن قبوله عنادا وجحودا لأنه قد سبق في علمه أنهم لا يؤمنون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى