أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿استجيبوا﴾ : اسمعوا وأطيعوا.
﴿لما يحييكم﴾ : أي لما فيه حياتكم ولما هو سبب في حياتكم كالإِيمان والعمل الصالح والجهاد.
المعنى :
هذا هو النداء الثالث بالكرامة للمؤمنين الرب تعالى يشرفهم بندائه ليكرمهم بما يأمرهم به أو ينهاهم عنه تربية لهم وإعداداً لهم لسعادة الدارين وكرامتهما فيقول ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ وهو بمعنى النداء الأول أطيعوا الله ورسوله. وقوله ﴿لما يحييكم﴾ إشعار بأن أوامر الله تعالى ورسوله كنواهيهما لا تخلو أبداً مما يحيي المؤمنين أو يزيد في حياتهم أو يحفظها عليهم، ولذا وجب أن يطاع الله ورسوله ما أمكنت طاعتهما. وقوله ﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾ تنبيه عظيم للمؤمنين فيقلب القلب ويوجهه إلى وجهة أخرى فيكره فيها الخير ويرغب في الشر وقوله ﴿وأنه إليه تحشرون﴾ فالذي يعلم أنه سيحشر رغم أنفه إلى الله تعالى كيف يسوغ له عقله أن يسمع نداءه بأمره فيه أو ينهاه فيعرض عنه.
الهداية
من الهداية :
- وجوب الاستجابة لنداء الله ورسوله بفعل الأمر وترك النهي لما في ذلك من حياة الفرد المسلم.
- تعين اغتنام فرصة الخير قبل فواتها فمتى سنحت للمؤمن تعين عليه اغتنامها.