الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ﴾ : فيه ثلاثةُ أوجه، أوضحها : أنه ظرف ناصبه محذوف تقديره : واذكروا حالكم الثابتة في وقت قلَّتكم، قاله ابن عطية. والثاني : أنه مفعول به. قال الزمخشري :" نصبٌ على أنه مفعولٌ به مذكورٌ لا ظرفٌ/ أي : اذكروا وقتَ كونِكم أقلةً أذلةً. وفيه نظر لأن " إذ " لا يُتَصَرَّف فيها إلا بما ذكرته فيما تقدم، وليس هذا منه. الثالث : أن يكون ظرفاً ل " اذكروا " قاله الحوفي وهو فاسدٌ، لأن العاملَ مستقبلٌ، والظرفُ ماضٍ، فكيف يتلاقيان ؟
قوله :﴿تَخَافُونَ﴾ فيه ثلاثةُ أوجهٍ أظهرُها : أنه خبرٌ ثالثٌ. والثاني : أنه صفةٌ ل " قليل " وقد بُدئ بالوصفِ بالمفرد ثم بالجملة. والثالث : أن يكونَ حالاً من الضمير المستتر في " مُسْتَضْعَفُون ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى