محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٦ من سورة الأنفال في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٦ من سورة الأنفال

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَاذْكُرُوَاْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مّسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطّفَكُمُ النّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مّنَ الطّيّبَاتِ لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. .
وهذا تذكير من الله عزّ وجلّ أصحاب رسول الله ﷺ ومناصحة. يقول : أطيعوا الله ورسوله أيها المؤمنون، واستجيبوا له إذا دعاكم لما يحييكم ولا تخالفوا أمره، وإن أمركم بما فيه عليكم المشقة والشدّة، فإن الله يهوّنه عليكم بطاعتكم إياه ويعجل لكم منه ما تحبون، كما فعل بكم إذ آمنتم به واتبعتموه وأنتم قليل يستضعفكم الكفار فيفتنونكم عن دينكم وينالونكم بالمكروه في أنفسكم وأعراضكم تخافون منهم أن يتخطفوكم فيقتلوكم ويصطلموا جميعكم فآوَاكُمْ يقول : فجعل لكم مأوى تأوون إليه منهم. وأيّدَكُمْ بِنَصْرِهِ يقول : وقوّاكم بنصره عليهم، حتى قتلتم منهم من قتلتم ببدر. وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطّيّباتِ يقول : وأطعمكم غنيمتهم حلالاً طيبا. لَعَلّكُمْ تَشْكُرُونَ يقول : لكي تشكروا على ما رزقكم وأنعم به عليكم من ذلك وغيره من نعمه عندكم.
واختلف أهل التأويل في الناس الذين عنوا بقوله : أنْ يَتَخَطّفَكُمُ النّاسُ فقال بعضهم : كفار قريش. ذكر من قال ذلك.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قوله : وَاذكُرُوا إذ أنْتُمْ قَليلٌ مُسْتَضعَفُونَ فِي الأرضِ تَخافُونَ أن يَتَخَطّفَكُمُ النّاسُ قال : يعني بمكة مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي أو قتادة أو كليهما : وَاذكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَليلٌ مُسْتَضْعَفُونَ أنها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذٍ يخافون أن يتخطفهم الناس، فآواهم الله وأيدهم بنصره.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، بنحوه.
وقال آخرون : بل عُني به غيرُ قريش. ذكر من قال ذلك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرزاق، قال : أخبرني أبي، قال : سمعت وهب بن منبه يقول في قوله عزّ وجلّ : تَخافُونَ أنْ يَتَخَطّفَكُمُ النّاسُ قال : فارس.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال : ثني عبد الصمد، أنه سمع وهب بن منبه يقول، وقرأ : وَاذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخافُونَ أنْ يَتَخَطّفَكُمُ النّاسُ والناس إذ ذاك : فارس، والروم.
قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَاذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ قال : كان هذا الحيّ من العرب أذلّ الناس ذلاّ، وأشقاه عيشا، وأجوعه بطونا، وأعراه جلودا، وأبينه ضلالاً من عاش منهم عاش شقيّا، ومن مات منهم ردّي في الناس، يؤكلون ولا يأكلون، والله ما نعلم قبيلاً من حاضر أهل الأرض يومئذٍ كانوا أشرّ منهم منزلاً. حتى جاء الله بالإسلام، فمكّن به في البلاد، ووسّع به في الرزق، وجعلكم به ملوكا على رقاب الناس، فبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا الله على نعمه، فإن ربكم منعم يحبّ الشكر وأهل الشكر في مزيد من الله تبارك وتعالى.
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قول من قال : عُني بذلك مشركو قريش لأن المسلمين لم يكونوا يخافون على أنفسهم قبل الهجرة من غيرهم، لأنهم كانوا أدنى الكفار منهم إليهم، وأشدّهم عليهم يومئذٍ مع كثرة عددهم وقلة عدد المسلمين.
وأما قوله : فَآوَاكُمْ فإنه يعني : آواكم المدينة، وكذلك قوله : وأيّدَكُمْ بِنَصْرِهِ بالأنصار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : فَآوَاكُمْ قال : إلى الأنصار بالمدينة. وأيّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وهؤلاء أصحاب محمد ﷺ، أيدهم بنصره يوم بدر.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة : فَآوَاكُمْ وأيّدَكُمْ بِنَصْرهِ، وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطيّباتِ يعني بالمدينة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)﴾
قال أبو جعفر: وهذا تذكيرٌ من الله عز وجل أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومناصحة. يقول: أطيعوا الله ورسوله، أيها المؤمنون، واستجيبوا له إذا دعاكم لما يحييكم، ولا تخالفوا أمرَه وإن أمركم بما فيه عليكم المشقة والشدة، فإن الله يهوِّنه عليكم بطاعتكم إياه، ويعجِّل لكم منه ما تحبون، كما فعل بكم إذ آمنتم به واتبعتموه وأنتم قليلٌ يستضعفكم الكفار فيفتنونكم عن دينكم، (١) وينالونكم بالمكروه في أنفسكم وأعراضكم، (٢) تخافون منهم أن يتخطفوكم فيقتلوكم ويصطلموا
(١) انظر تفسير " القليل " فيما سلف ١: ٣٢٩ ٨: ٤٣٩، ٥٧٧ ٩: ٣٣١.
(٢) انظر تفسير " المستضعف " فيما سلف ١٢: ٥٤٢ ١٣: ٧٦، ١٣١.
جميعكم (١) = (فآواكم)، يقول: فجعل لكم مأوى تأوون إليه منهم (٢) = (وأيدكم بنصره)، يقول: وقواكم بنصره عليهم حتى قتلتم منهم من قتلتم ببدر (٣) = (ورزقكم من الطيبات)، يقول: وأطعمكم غنيمتهم حلالا طيبًا (٤) = (لعلكم تشكرون)، يقول: لكي تشكروه على ما رزقكم وأنعم به عليكم من ذلك وغيره من نعمه عندكم. (٥)
* * *
واختلف أهل التأويل في "الناس" الذين عنوا بقوله: (أن يتخطفكم الناس).
فقال بعضهم: كفار قريش.
* ذكر من قال ذلك.
١٥٩١٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة قوله: (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس)، قال: يعني بمكة، مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة.
١٥٩١٥- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الكلبي= أو قتادة أو كلاهما (٦) = (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون) أنها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يتخطفهم الناس، فآواهم الله وأيدهم بنصره.
(١) انظر تفسير " الخطف " فيما سلف ١: ٣٥٧.
(٢) وانظر تفسير " المأوى " فيما سلف ص: ٤٤١، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير " أيد " فيما سلف ٢: ٣١٩، ٣٢٠ ٥: ٣٧٩ ٦: ٢٤٢ ١١: ٢١٣، ٢١٤.
(٤) انظر تفسير " الرزق " فيما سلف من فهارس اللغة (رزق).
= و " الطيبات " فيما سلف منها (طيب).
(٥) في المطبوعة: " لكي تشكروا "، وفي المخطوطة: " لكي تشكرون "، ورجحت ما أثبت.
(٦) هكذا في المخطوطة والمطبوعة: " أو كلاهما "، وهو جائز.
١٥٩١٦- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، بنحوه.
* * *
وقال آخرون: بل عُني به غيرُ قريش.
* ذكر من قال ذلك.
١٥٩١٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرني أبي قال، سمعت وهب بن منبه يقول في قوله عز وجل: (تخافون أن يتخطفكم الناس)، قال: فارس.
١٥٩١٨-.... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد: أنه سمع وهب بن منبه يقول، وقرأ: (واذكروا إن أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس)، و"الناس" إذ ذاك، فارس والروم.
١٥٩١٩-.... قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض)، قال: كان هذا الحي من العرب أذلَّ الناس ذلا وأشقاهُ عيشًا، وأجوعَه بطونًا، (١) وأعراه جلودًا، وأبينَه ضلالا [مكعومين، على رأس حجر، بين الأسدين فارس والروم، ولا والله ما في بلادهم يومئذ من شيء يحسدون عليه]. (٢) من عاش منهم عاش شقيًّا، ومن مات منهم رُدِّي في النار، يوكلون ولا يأكلون، والله ما نعلم قبيلا من حاضر أهل الأرض يومئذ كانوا أشرَّ منهم منزلا (٣) حتى جاء الله بالإسلام،
(١) في المطبوعة: " بطونًا " وأثبت ما في المخطوطة.
(٢) هذه الجملة بين القوسين لا بد منها، فإن الترجمة أن فارس والروم هما المعنيان بهذا. وقد أثبتها من رواية الطبري قبل، كما سيأتي في التخريج. وإغفال ذكرها في الخبر، يوقع في اللبس والغموض.
(٣) قوله: " أشر منهم منزلا " لم ترد في الخبر الماضي، وكان مكانها: " والله ما نعلم قبيلا يومئذ من حاضر الأرض كانوا أصغر حظًا، وأدق فيها شأنًا، منهم ".
فمكن به في البلاد، ووسَّع به في الرزق، وجعلكم به ملوكًا على رقاب الناس. فبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا الله على نعمه، فإن ربكم منعمٌ يحب الشكر، وأهل الشكر في مزيد من الله تبارك وتعالى. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب، قولُ من قال: "عُني بذلك مشركو قريش"، لأن المسلمين لم يكونوا يخافون على أنفسهم قبل الهجرة من غيرهم، لأنهم كانوا أدنى الكفار منهم إليهم، وأشدَّهم عليهم يومئذ، مع كثرة عددهم، وقلة عدد المسلمين.
* * *
وأما قوله: (فآواكم)، فإنه يعني: آواكم المدينة،
وكذلك قوله: (وأيدكم بنصره)، بالأنصار.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٩٢٠- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (فآواكم)، قال: إلى الأنصار بالمدينة= (وأيدكم بنصره)، وهؤلاء أصحابُ محمد صلى الله عليه وسلم، أيدهم بنصره يوم بدر.
١٥٩٢١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة: (فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات)، يعني بالمدينة.
(١) الأثر: ١٥٩١٩ - مضى هذا الخبر بإسناده مطولا فيما سلف رقم: ٧٥٩١، ومنه اجتلبت الزيادة والتصحيح.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ينبه تعالى عباده المؤمنين على نعمه عليهم وإحسانه إليهم، حيث كانوا قليلين فكثَّرهم، ومستضعفين خائفين فقوَّاهم ونصرهم، وفقراء عالة فرزقهم من الطيبات، واستشكرهم(١) فأطاعوه، وامتثلوا جميع ما أمرهم. وهذا(٢) كان حال المؤمنين حال مقامهم بمكة قليلين مستخفين مضطرين(٣) يخافون أن يتخطفهم الناس من سائر بلاد الله، من مشرك ومجوسي ورومي، كلهم أعداء لهم(٤) لقلتهم وعدم قوتهم، فلم يزل ذلك دأبهم حتى أذن الله لهم في الهجرة إلى المدينة، فآواهم إليها، وقَيَّض لهم أهلها، آووا ونصروا يوم بدر وغيره وآسَوا بأموالهم، وبذلوا مُهَجهم في طاعة الله وطاعة رسوله.
قال قتادة بن دِعَامة السَّدوسي، رحمه الله، في قوله تعالى :﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ﴾ قال : كان هذا الحي من العرب أذل الناس ذُلا وأشقاه عَيْشًا، وأجوعه بطونًا، وأعراه جلودا، وأبينه ضلالا مكعومين على رأس حجر، بين الأسدين فارس والروم، ولا والله ما في بلادهم يومئذ من شيء يحسدون عليه، من عاش منهم عاش شقيًّا، ومن مات منهم رُدِّيَ في النار، يؤكلون ولا يأكلون، والله ما نعلم قَبِيلا من حاضر أهل الأرض يومئذ كانوا أشر منزلا منهم، حتى جاء الله بالإسلام فمكن به في البلاد، ووسع به في الرزق، وجعلهم به ملوكا على رقاب الناس. وبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا لله نعمه، فإن ربكم مُنْعِم يحب الشكر، وأهل الشكر في مزيد من الله [ تعالى ](٥) (٦)
١ في أ: "واستكثرهم"..
٢ في د: "وهكذا"..
٣ في د، ك، م، أ: "مضطهدين"..
٤ في م: "أعدائهم"..
٥ زيادة من أ..
٦ رواه الطبري في تفسيره (١٣/٤٧٨) وهذا كلام عظيم من إمام جليل يبين أن لا عز إلا بالإسلام وقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمتى ابتغينا بغير الإسلام أذلنا الله".
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)﴾
يُنَبِّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانِهِ إِلَيْهِمْ، حَيْثُ كَانُوا قَلِيلِينَ فكثَّرهم، وَمُسْتَضْعَفِينَ خَائِفِينَ فقوَّاهم وَنَصَرَهُمْ، وَفُقَرَاءَ عَالَةً فَرَزَقَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَاسْتَشْكَرَهُمْ (١) فَأَطَاعُوهُ، وَامْتَثَلُوا جَمِيعَ مَا أَمَرَهُمْ. وَهَذَا (٢) كَانَ حَالَ الْمُؤْمِنِينَ حَالَ مُقَامِهِمْ بِمَكَّةَ قَلِيلِينَ مُسْتَخْفِينَ مُضْطَرِّينَ (٣) يَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَهُمُ النَّاسُ مِنْ سَائِرِ بِلَادِ اللَّهِ، مِنْ مُشْرِكٍ وَمَجُوسِيٍّ وَرُومِيٍّ، كُلُّهُمْ أَعْدَاءٌ لَهُمْ (٤) لِقِلَّتِهِمْ وَعَدَمِ قُوَّتِهِمْ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبُهُمْ حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَآوَاهُمْ إِلَيْهَا، وقَيَّض لَهُمْ أَهْلَهَا، آوَوْا وَنَصَرُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَغَيْرَهُ وآسَوا بِأَمْوَالِهِمْ، وَبَذَلُوا مُهَجهم فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ.
قَالَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامة السَّدوسي، رَحِمَهُ اللَّهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْعَرَبِ أَذَلَّ النَّاسِ ذُلا وَأَشْقَاهُ عَيْشًا، وَأَجْوَعَهُ بُطُونًا، وَأَعْرَاهُ جُلُودًا، وَأَبْيَنَهُ ضَلَالًا مَكْعُومِينَ عَلَى رَأْسِ حَجَرٍ، بَيْنَ الْأَسَدَيْنِ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَلَا وَاللَّهِ مَا فِي بِلَادِهِمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ شَيْءٍ يُحْسَدُونَ عَلَيْهِ، مَنْ عَاشَ مِنْهُمْ عَاشَ شَقِيًّا، وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ رُدِّيَ فِي النَّارِ، يُؤْكَلُونَ وَلَا يَأْكُلُونَ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ قَبِيلا مِنْ حَاضِرِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ كَانُوا أَشَرَّ مَنْزِلًا مِنْهُمْ، حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ فَمَكَّنَ بِهِ فِي الْبِلَادِ، وَوَسَّعَ بِهِ فِي الرِّزْقِ، وَجَعَلَهُمْ بِهِ مُلُوكًا عَلَى رِقَابِ النَّاسِ. وَبِالْإِسْلَامِ أَعْطَى اللَّهُ مَا رَأَيْتُمْ، فَاشْكُرُوا لِلَّهِ نِعَمَهُ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ مُنْعِم يُحِبُّ الشُّكْرَ، وَأَهْلُ الشُّكْرِ فِي مَزِيدٍ مِنَ اللَّهُ [تَعَالَى] (٥) (٦)
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨)﴾
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ والزُّهْرِيُّ: أُنْزِلَتْ فِي أَبِي لُبابة بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي قُرَيْظة لِيَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَشَارُوهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ -أَيْ: إِنَّهُ الذَّبْحُ، ثُمَّ فَطِنَ أَبُو لُبَابَةَ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَحَلَفَ لَا يَذُوقُ ذَوَاقًا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَانْطَلَقَ إِلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَرَبَطَ نَفْسَهُ فِي سَارِيَةٍ مِنْهُ، فَمَكَثَ
(١) في أ: "واستكثرهم".
(٢) في د: "وهكذا".
(٣) في د، ك، م، أ: "مضطهدين".
(٤) في م: "أعدائهم".
(٥) زيادة من أ.
(٦) رواه الطبري في تفسيره (١٣/٤٧٨) وهذا كلام عظيم من إمام جليل يبين أن لا عز إلا بالإسلام وقد جاء عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمتى ابتغينا بغير الإسلام أذلنا الله".
كَذَلِكَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ، حَتَّى كَانَ يَخِرُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ مِنَ الْجَهْدِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ. فَجَاءَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَهُ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَحُلُّوهُ مِنَ السَّارِيَةِ، فَحَلَفَ لَا يَحُلُّهُ مِنْهَا إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَسَلَّمَ] (١) بِيَدِهِ، فَحَلَّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً، فَقَالَ (٢) يَجْزِيكَ الثُّلُثُ أَنْ تَصدَّقَ بِهِ" (٣)
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الْآيَةَ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بِشْر بْنِ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا شَبَابة بْنُ سَوَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُحْرِمِ قَالَ: لَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَحَدَّثَنِي قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، فَأَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ فِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ (٤) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: "إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ فِي مَوْضِعِ (٥) كَذَا وَكَذَا، فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ وَاكْتُمُوا" فَكَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَيْهِ: إِنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُكُمْ، فَخُذُوا حِذْرَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ] (٦) ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ الْآيَةَ (٧)
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَفِي سَنَدِهِ وَسِيَاقِهِ نَظَرٌ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ قِصَّةُ "حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَة" أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى قُرَيْشٍ يُعْلِمُهُمْ بِقَصْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ عَامَ الْفَتْحِ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَبَعَثَ فِي إِثْرِ الْكِتَابِ فَاسْتَرْجَعَهُ، وَاسْتَحْضَرَ حَاطِبًا فَأَقَرَّ بِمَا صَنَعَ، فَقَامَ عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: " دَعْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، مَا (٨) يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: "اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" (٩)
قُلْتُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ، وَإِنْ صَحَّ أَنَّهَا وَرَدَتْ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، فَالْأَخْذُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ. وَالْخِيَانَةُ تَعُمُّ الذُّنُوبَ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ اللَّازِمَةَ وَالْمُتَعَدِّيَةَ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ الْأَمَانَةُ الْأَعْمَالُ الَّتِي ائْتَمَنَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعِبَادَ -يَعْنِي الْفَرِيضَةَ يَقُولُ: لَا تَخُونُوا: لَا تَنْقُضُوهَا.
وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ يَقُولُ: بِتَرْكِ سُنَّتِهِ وَارْتِكَابِ مَعْصِيَتِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ،
(١) زيادة من د، ك، م، أ.
(٢) في أ: "فقال له".
(٣) رواه الطبري في تفسيره (١٣/٤٨١).
(٤) في أ: "رسول الله".
(٥) في أ: "بمكان".
(٦) زيادة من د، ك، م.
(٧) تفسير الطبري (١٣/٤٨٠).
(٨) في ك، م: "وما".
(٩) انظر: تخريجه عند تفسير الآية: ٩ من هذه السورة.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
٢٦ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
يقول تعالى ممتنا على عباده في نصرهم بعد الذلة، وتكثيرهم بعد القلة، وإغنائهم بعد العيلة.
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ أي : مقهورون تحت حكم غيركم تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ أي : يأخذونكم.
فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فجعل لكم بلدا تأوون إليه، وانتصر من أعدائكم على أيديكم، وغنمتم من أموالهم ما كنتم به أغنياء.
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ اللّه على منته العظيمة وإحسانه التام، بأن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٦} ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
يقول تعالى ممتنا على عباده في نصرهم بعد الذلة، وتكثيرهم بعد القلة، وإغنائهم بعد العيلة.
﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرْضِ﴾ أي: مقهورون تحت حكم غيركم ﴿تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ أي: يأخذونكم.
﴿فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ فجعل لكم بلدا تأوون إليه، وانتصر من أعدائكم على أيديكم، وغنمتم من أموالهم ما كنتم به أغنياء.
﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ الله على منته العظيمة وإحسانه التام، بأن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَتَخَطَّفَكُمُ
يَاخُذَكُمُ الْكُفَّارُ بِسُرْعَةٍ.
فَآوَاكُمْ
أَسْكَنَكُمُ الْمَدِينَةَ.

إعراب الآية ٢٦ من سورة الأنفال

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢٣]

وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ أي لأسمعهم جواب كلّ ما يسألون عنه ودلّ على هذا ولو أسمعهم لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فخبر بالغيب عنهم.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢٤]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)
إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ حذفت الضمّة من الياء لثقلها ولا يجوز الإدغام.
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ (أنّ) في موضع نصب باعلموا، وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ عطف. قال الفراء «١» : ولو استؤنف فكسرت «وإنّه» لكان صوابا.
قال أبو جعفر: وقد ذكرنا لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً «٢».

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢٦]

وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)
إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ ابتداء وخبر. مُسْتَضْعَفُونَ نعت وكذا تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ في موضع نصب.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢٧]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)
لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ بغلول الغنائم ونسبها إلى الله جلّ وعزّ لأنه أمر بقسمها، وإلى الرسول صلّى الله عليه وسلّم لأنه المؤدّي عن الله جلّ وعزّ والقيّم بها. وَتَخُونُوا في موضع جزم نسقا على الأول وقد يكون نصبا على الجواب كما يقال: لا تأكل السمك وتشرب اللّبن.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢٩]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)
إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً أي يجعل بينكم وبين الكفار فرقانا بأن ينصركم ويعزّكم ويخذلهم ويذلّهم.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٣٠]

وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (٣٠)
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي واذكر هذا لِيُثْبِتُوكَ نصب بلام كي قيل معناه
(١) انظر معاني الفراء ١/ ٤٠٧، والبحر المحيط ٤/ ٤٧٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٤/ ٤٧٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٦ من سورة الأنفال

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَرَزَقَكُم

إدغام القاف في الكاف وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار القاف وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار القاف وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٦ من سورة الأنفال

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قال: يعني: بمكة مع النبي ﷺ ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن عطية (٤/١٦٧) قول عكرمة قائلًا: «والمأوى على هذا التأويل: المدينة والأنصار. والتأييد بالنصر: وقعة بدر، وما انجرَّ معها في وقتها. والطيبات: الغنائم، وسائر ما فتح الله عليهم به».
٢
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرزاق، عن أبيه-: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾، قال: الناسُ إذ ذاك فارس والروم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٥٨، وابن جرير ١١‏/‏١١٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٣
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِلٍ- يقول: قرأ: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ والناس إذ ذاك فارس والروم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١١٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٣، وعبد الرزاق ٢‏/‏٢٧٨ مقتصرًا على فارس.
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل﴾ الآية، قال: كان هذا الحيُّ أذَلَّ الناس ذُلًّا، وأشقاه عَيْشًا، وأجوعَه بطونًا، وأَعْراه جُلُودًا، وأبينَه ضلالةً، مَكْعُومين١ على رأس حجر بين الأسدين فارس والروم، لا واللهِ ما في بلادهم شيءٌ يُحسَدون عليه، مَن عاش منهم عاش شقيًّا، ومَن مات منهم رُدِّيَ في النار، يُؤْكَلون ولا يَأْكُلون، لا واللهِ ما نعلمُ قبيلًا مِن حاضر الأرض يومئذٍ كان أشرَّ مَنزِلًا منهم، حتى جاء الله بالإسلام، فمكَّن به في البلاد، ووسَّع به في الرزق، وجعَلكم به ملوكًا على رِقاب الناس، وبالإسلام أعطى اللهُ ما رأَيْتم، فاشكُروا لله نعمَه؛ فإنّ ربَّكم مُنعِم يحبُّ الشكر، وأهلُ الشكر في مَزِيد مِن الله عز وجل٢٣
التخريج
  1. ١مكعومين: مقهورين خائفين. اللسان (كعم).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٦٥٩، ١١‏/‏١١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٣أفادت الآثار اختلاف المفسرين في من عني بـ﴿الناس﴾ في قوله تعالى: ﴿أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾ على أقوال: الأول: هم كفار قريش. وهو قول عكرمة، وقتادة أو الكلبي أو كليهما. الثاني: هم غير كفار قريش. وهو قول وهب بن منبه، وقتادة من طريق سعيد. ورجَّح ابنُ جرير (١١/١١٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، وعلَّل ذلك قائلًا: «لأن المسلمين لم يكونوا يخافون على أنفسهم قبل الهجرة من غيرهم؛ لأنهم كانوا أدنى الكفار منهم إليهم، وأشدهم عليهم يومئذٍ، مع كثرة عددِهم، وقلة عدد المسلمين». ووجَّه ابنُ عطية (٤/١٦٨) القول الثاني قائلًا: «والناس الذين يخاف تَخَطُّفهم -على هذا التأويل-: فارس والروم. والمأوى -على هذا-: هو النبوة والشريعة. والتأييد بالنصر: هو فتح البلاد وغلبة الملوك. والطيبات: هي نعم المآكل والمشارب والملابس». ثم انتقده مستندًا إلى أحوال النزول بقوله: «وهذا التأويل يَرُدُّه أن العرب كانت في وقت نزول هذه الآية كافرة إلا القليل، ولم تترتب الأحوال التي ذكرها هذا المتأَوِّل». غير أنه ذَكَر له وجْهًا يمكن أن يُحمَل عليه، فقال: «وإنما كان يمكن أن يخاطب العرب بهذه الآية في آخر زمن عمر بن الخطاب، فإن تمثَّل أحد بهذه الآية لحالة العرب فتمثُّلُه صحيح، وأما أن تكون حالة العرب هي سبب الآية فبعيد لِما ذكرناه».
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرُوا إذْ أنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ يعني: المهاجرين خاصة، ﴿مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ﴾ يعني: أهل مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٨-١٠٩.
٦
قال يحيى بن سلام: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ فارس والروم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٥٨.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج- ﴿فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات﴾، يعني: بالمدينة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٢٠.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فآواكم﴾، قال: إلى الأنصار بالمدينة، ﴿وأيدكم بنصره﴾ قال: يوم بدر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏١٢٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١١/١٢٠) في معنى: ﴿فَآواكُمْ وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ سوى قول عكرمة، والسدي.
٩
عن عبد الملك ابن جريج: في قوله: ﴿يتخطفكم الناس﴾ قال: في الجاهلية بمكة، ﴿فآواكم﴾ إلى الإسلام١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَآواكُمْ﴾ إلى المدينة والأنصار، ﴿وأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ﴾ يعني: وقوّاكم بنصره يوم بدر، ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبات﴾ يعني: الحلال من الرزق، وغنيمة بدر، ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يعني: لكي تشكرون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٨-١٠٩.
١١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، يعني: الحلال من الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٣.
١٢
عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، قيل: يا رسول الله، ومَن الناس؟ قال: «أهلُ فارِس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١‏/‏٢٨. وأورده الديلمي في الفردوس ٤‏/‏٤٠٧-٤٠٨ (٧١٨٤). إسناده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق، اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه؛ فتُرِك».

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة، أو محمد بن السائب الكلبي، أو كليهما -من طريق معمر- ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون﴾: أنّها نزلت في يوم بدر، كانوا يومئذ يخافون أن يَتَخَطَّفَهم الناس، فآواهم الله وأَيَّدَهم بنصره١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٧٨، وابن جرير ١١‏/‏١١٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٢.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾، قال: كان أصحاب النبي ﷺ يومئذ ثلاثمائة وبضعة عشر، والمشركون ألفًا يومئذ أو راهَقُوا ذلك، وكان أول قتال قاتَلَه نبيُّ الله ﷺ يوم بدر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٨٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ﴾، يعني: كفار مكة، نزلت هذه الآية بعد قتال بدر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٨-١٠٩.
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٦ من سورة الأنفال

٤ وقفات في هذه الآية

  • " واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون" حين نتذكر زمان انكساراتنا وآلامنا وضعفنا في لحظات قوتنا.

    — عبدالله بلقاسم

  • تذكر النعم يوجب مزيد الشكر : (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

    — عمر المقبل

  • تذكّر الماضي بمآسيه ، وشدّته، وتغير الحال إلى الأفضل مدعاة لاستحضار عظيم نعمة الله تعالى ثم شكره. "واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكـم وأيدكـم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون"

    — مجالس التدبر

  • (واذكروا) تذكير بالنعم: إذ أنتم قليل - فآواكم مستضعفون - وأيدكم بنصره تخافون أن يتخطفكم الناس - ورزقكم من الطيبات نعم عظيمة تستوجب الحث على شكرها (لعلكم تشكرون)

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٢٦ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(26) And remember when you were few and oppressed in the land, fearing that people might abduct you, but He sheltered you, supported you with His victory, and provided you with good things - that you might be grateful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال