بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم ذكرهم النعم فقال تعالى :﴿واذكروا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ﴾، يعني واحفظوا نعمة الله عليكم إذ كنتم قليلاً في العدد وهم المهاجرون، ﴿مُّسْتَضْعَفُونَ فِى الأرض﴾ ؛ يعني مقهورون في أرض مكة. ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ الناس﴾، يعني يختلسكم ويذهب بكم الكفار. ﴿فَآوَاكُمْ﴾ بالمدينة ﴿وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ﴾ بنصره يوم بدر. وقال قتادة : كانوا بين أسدين، بين قيصر وكسرى، ﴿تخافون أن يتخطفكم الناس﴾، وهم أهل فارس والروم والعرب ممن حول مكة. ثم قال ﴿وَرَزَقَكُم مّنَ الطيبات﴾، يعني الحلال وهو الغنيمة. ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، يعني لكي تشكروا الله وتطيعوه وتعرفوا ذلك منه.