السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿واذكروا﴾ يا معاشر المهاجرين ﴿إذ أنتم﴾ في أوائل الإسلام ﴿قليل﴾ أي : عددكم ﴿مستضعفون﴾ أي : لا منعة لكم ﴿في الأرض﴾ أي : أرض مكة، وإطلاقها لأنها لعظمها كأنها هي الأرض كلها، أو لأنّ حالهم كان في بقية البلاد كحالهم فيها أو قريباً من ذلك، ولهذا عبر بالناس في قوله تعالى :﴿تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ أي : تأخذكم الكفار بسرعة كما تتخطف الجوارح الصيد ﴿فآواكم﴾ إلى المدينة، أو جعل لكم مأوى تتحصنون فيه على أعدائكم ﴿وأيدكم﴾ أي : قوّاكم ﴿بنصره﴾ أي : بإمداد الملائكة يوم بدر، وبمظاهرة الأنصار ﴿ورزقكم من الطيبات﴾ أي : الغنائم أحلها لكم، ولم يحلها لأحد قبلكم ﴿لعلكم تشكرون﴾ هذه النعم العظيمة.