جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿واذكروا﴾ : يا معشر المهاجرين ﴿إذ أنتم قليل﴾ : في العدد ﴿مستضعفون في الأرض﴾ بمكة قبل الهجرة ﴿تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ : يذهب بكم، ويعدمكم كفار قريش أو كفار سائر البلاد ﴿فآواكم﴾ إلى المدينة ﴿وأيدكم بنصره﴾ على الأعداء يوم بدر وغيره ﴿ورزقكم من الطيبات﴾ الغنائم، و كانت لا تحل للأمم السابقة ﴿لعلكم(١) تشكرون﴾ : لكي تشكروا نعمة، والآية خطاب للعرب كافة لا للمهاجرين خاصة، فإن العرب كانوا أذل الناس وأجوعه وأعره وأضله، حتى جاء الله بالإسلام فمكنهم في البلاد، وسلطهم على العباد وجعلهم ملوكا شرفاء، وصيرهم مترفين أغنياء.
١ ولما من عليهم بما من بعد أن كانوا في قلة وذلة، نصحهم بألا يفتنوا بعده بإيثار المال والولد على محبة الله، فإنه ينافي الشكر فقال: "يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا" الآية /١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى