لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض﴾ لما أمر الله سبحانه وتعالى المؤمنين بطاعة الله وطاعة رسوله وحذرهم من الفتنة ذكرهم نعمته عليهم. فقال تعالى : واذكروا يا معشر المؤمنين المهاجرين إذ أنتم قليل يعني في العدد مستضعفون في الأرض يعني في أرض مكة في ابتداء الإسلام ﴿تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ يعني كفار مكة قال عكرمة كفار العرب وقال وهب ابن منبه يعني فارس والروم ﴿فآواكم﴾ يعني إلى المدينة ﴿وأيدكم بنصره﴾ يعني وقواكم بالأنصار. وقال الكلبي : وقواكم يوم بدر بالملائكة ﴿ورزقكم من الطيبات﴾ يعني الغنائم أحلها لكم ولم يحلها لأحد قبلكم ﴿لعلكم تشكرون﴾ يعني تشكرون الله على نعمه عليكم.