تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال ابن عباس، والسُّدِّيّ، ومُجاهِد، وعِكْرِمة، والضحاك، وقَتَادة، ومُقَاتِل بن حَيَّان :﴿فُرْقَانًا﴾ مخرجا. زاد مجاهد : في الدنيا والآخرة.
وفي رواية عن ابن عباس :﴿فُرْقَانًا﴾ نجاة. وفي رواية عنه : نصرا.
وقال محمد بن إسحاق :﴿فُرْقَانًا﴾ أي : فصلا بين الحق والباطل.
وهذا التفسير من ابن إسحاق أعم مما تقدم وقد يستلزم ذلك كله ؛ فإن من اتقى الله بفعل أوامره وترك زواجره، وفق لمعرفة الحق من الباطل، فكان ذلك سبب نصره(١) ونجاته ومخرجه من أمور الدنيا، وسعادته يوم القيامة، وتكفير ذنوبه - وهو محوها - وغفرها : سترها عن الناس - سببًا لنيل ثواب الله الجزيل، كما قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحديد: ٢٨].
١ في أ: "نصرته"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى