كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ ؛ معناهُ : إنَّ صِفَتَهم إذا ذُكر اللهُ عندَهم فَزِعَتْ قلوبُهم عند الموعظةِ. والوَجَلُ : هو الخوفُ مع شدَّة الْحُزْنِ، والمعنى ليس المؤمنُ الذي يخالِفُ اللهَ ورسولَهُ (إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ﴾ ؛ أي قُرِئت عليهم آياتهُ بالأمرِ والنَّهي، ﴿زَادَتْهُمْ إِيمَاناً﴾، يقيناً وبصيرةً بالفرائضِ مع تصدِيقهم باللهِ ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ؛ أي يُفَوِّضُونَ أمُورَهم إلى اللهِ لا يَثِقُونَ بغيرهِ.
ثُمَّ زادَ في نعتِ المؤمنينَ فقال :﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ﴾ ؛ أي يُقيمونَها بوضُوئِها ورُكوعِها وسُجودِها في مواقيتها، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ ؛ أعطَيناهُم من الأموال، ﴿يُنفِقُونَ﴾، في طاعةِ اللهِ، وإنَّما خصَّ اللهُ الصلاةَ والزكاةَ ؛ لعِظَمِ شأنِهما وتأكيدِ أمرِهِمَا.
ثُمَّ زادَ في نعتِ المؤمنينَ فقال :﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ﴾ ؛ أي يُقيمونَها بوضُوئِها ورُكوعِها وسُجودِها في مواقيتها، ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ ؛ أعطَيناهُم من الأموال، ﴿يُنفِقُونَ﴾، في طاعةِ اللهِ، وإنَّما خصَّ اللهُ الصلاةَ والزكاةَ ؛ لعِظَمِ شأنِهما وتأكيدِ أمرِهِمَا.