محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة الأنفال في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة الأنفال

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّمَا الْمُؤْمِنُونَ الّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَىَ رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ﴾. .
يقول تعالى ذكره : ليس المؤمن بالذي يخالف الله ورسوله ويترك اتباع ما أنزله إليه في كتابه من حدوده وفرائضه والانقياد لحكمه، ولكن المؤمن هو الذي إذا ذكر الله وجل قلبه وانقاد لأمره وخضع لذكره خوفا منه وفَرَقا من عقابه، وإذا قرئت عليه آيات كتابه صدّق بها وأيقن أنها من عند الله، فازداد بتصديقه بذلك إلى تصديقه بما كان قد بلغه منه قبل ذلك تصديقا وذلك هو زيادة ما تلى عليهم من آيات الله إياهم إيمانا. وَعلى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ يقول : وبالله يوقنون في أنّ قضاءه فيهم ماض فلا يرجون غيره ولا يرهبون سواه.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : إنّمَا المُؤْمِنُونَ الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قال : المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون على الله، ولا يصلّون إذا غابوا، ولا يؤدّون زكاة أموالهم. فأخبر الله سبحانه أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال : إنّمَا المُؤْمنُونَ الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ فأدّوا فرائضه، وَإذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتهُ زَادَتْهُمْ إيمَانا يقول : تصديقا، وَعلى رَبّهِمْ يَتَوَكّلُونَ يقول : لا يرجون غيره.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبد الله، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد : الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قال : فرِقت.
قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن السديّ : الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قال : إذا ذكر الله عند الشيء وجل قلبه.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : إنّمَا المُؤْمِنونَ الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ يقول : إذا ذكر الله وجل قلبه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله : وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قال : فَرِقَت.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ فرقت.
قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، قال : سمعت السديّ يقول في قوله : إنّمَا المُؤْمِنُونَ الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قال : هو الرجل يريد أن يظلم أو قال : يهمّ بمعصية أحسبه قال : فينزع عنه.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا سفيان الثوريّ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أبي الدرداء، في قوله : إنّمَا المُؤْمِنُونَ الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قال : الوجل في القلب كإحراق السعفة، أما تجد له قُشَعْرِيرَةً ؟ قال : بلى. قال : إذا وجدت ذلك في القلب فادع الله، فإن الدعاء يذهب بذلك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : إنّمَا المُؤْمِنُونَ الّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قال : فرقا من الله، ووجلاً من الله، وخوفا من الله تبارك وتعالى.
وأما قوله : زَادَتْهُمْ إيمَانا فقد ذكرت قول ابن عباس فيه. وقال غيره فيه، ما :
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : وَإذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُه زَادَتْهُمْ إيمَانا قال : خشية.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وَإذَا تليت عَلَيْهِمْ آياتِهُ زَادَتْهُمْ إيمَانا وَعلى رَبهِمْ يَتَوّكَلُونَ قال : هذا نعت أهل الإيمان، فأثبت نعتهم، ووصفَهم فأثبت صفتهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأما قوله: "وأطيعوا الله ورسوله"، فإن معناه: وانتهوا أيها القوم الطالبون الأنفال، إلى أمر الله وأمر رسوله فيما أفاء الله عليكم، فقد بين لكم وجوهه وسبله= "إن كنتم مؤمنين"، يقول: إن كنتم مصدقين رسول الله فيما آتاكم به من عند ربكم، كما:-
١٥٦٨٣- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: "فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين"، فسلموا لله ولرسوله، يحكمان فيها بما شاءا، ويضعانها حيث أرادا.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ليس المؤمن بالذي يخالف الله ورسوله، ويترك اتباعَ ما أنزله إليه في كتابه من حدوده وفرائضه، والانقياد لحكمه، ولكن المؤمن هو الذي إذا ذكر الله وَجِل قلبه، وانقاد لأمره، وخضع لذكره، خوفًا منه، وفَرَقًا من عقابه، وإذا قرئت عليه آيات كتابه صدّق بها، (١) وأيقن أنها من عند الله، فازداد بتصديقه بذلك، إلى تصديقه بما كان قد بلغه منه قبل ذلك، تصديقًا. وذلك هو زيادة ما تلى عليهم من آيات الله إيَّاهم إيمانًا (٢) = "وعلى ربهم يتوكلون"، يقول: وبالله يوقنون، في أن قضاءه فيهم ماضٍ، فلا يرجون غيره، ولا يرهبون سواه. (٣)
* * *
(١) انظر تفسير " التلاوة " فيما سلف ص: ٢٥٢، تعليق ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير " زيادة الإيمان " فيما سلف ٧: ٤٠٥.
(٣) انظر تفسير " الوكيل " فيما سلف ١٢: ٥٦٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٦٨٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم"، قال: المنافقون، لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون على الله، ولا يصلّون إذا غابوا، ولا يؤدُّون زكاة أموالهم. فأخبر الله سبحانه أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال: "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم"، فأدوا فرائضه= "وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا"، يقول: تصديقًا= "وعلى ربهم يتوكلون"، يقول: لا يرجون غيره.
١٥٦٨٥- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الله، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد: "الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم"، قال: فَرِقت.
١٥٦٨٦-.... قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن السدي: "الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم"، قال: إذا ذكر الله عند الشيء وجِلَ قلبه.
١٥٦٨٧ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم"، يقول: إذا ذكر الله وَجِل قلبه.
١٥٦٨٨ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: "وجلت قلوبهم"، قال: فرقت.
١٥٦٨٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن
ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "وجلت قلوبهم"، فرقت.
١٥٦٩٠-.... قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان قال: سمعت السدي يقول في قوله: "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم"، قال: هو الرجل يريد أن يظلم = أو قال: يهمّ بمعصية = أحسبه قال: فينزع عنه.
١٥٦٩١- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أبي الدرداء في قوله: "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم"، قال: الوجل في القلب كإحراق السَّعَفة، (١) أما تجد له قشعريرة؟ قال: بلى! قال: إذا وجدت ذلك في القلب فادع الله، فإن الدعاء يذهب بذلك.
١٥٦٩٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: "إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم"، قال: فرقًا من الله تبارك وتعالى، ووَجلا من الله، وخوفًا من الله تبارك وتعالى.
* * *
وأما قوله: "زادتهم إيمانًا"، فقد ذكرت قول ابن عباس فيه. (٢)
* * *
وقال غيره فيه، ما:-
١٥٦٩٣- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: "وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا"، قال: خشية.
١٥٦٩٤- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: "وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون"، قال: هذا نعت أهل الإيمان، فأثبت نَعْتهم، ووصفهم فأثبت صِفَتهم.
* * *
(١) " السعفة " (بفتحتين) ورق جريد النخل إذا يبس.
(٢) يعني رقم: ١٥٦٨٤.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قال : المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون، ولا يصلون إذا غابوا، ولا يؤدون زكاة أموالهم، فأخبر الله تعالى أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال :﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فأدوا فرائضه. ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ يقول : تصديقا ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ يقول : لا يرجون غيره.
وقال مجاهد :﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فرقت، أي : فزعت وخافت. وكذا قال السدي وغير واحد.
وهذه صفة المؤمن حق المؤمن، الذي إذا ذكر الله وجل قلبه، أي : خاف منه، ففعل أوامره، وترك زواجره. كقوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥]وكقوله تعالى :﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤٠، ٤١]ولهذا قال سفيان الثوري : سمعت السدي يقول في قوله تعالى :﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
قال : هو الرجل يريد أن يظلم - أو قال : يهم بمعصية - فيقال له : اتق الله فَيجل(١) قلبه.
وقال الثوري أيضًا : عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء في قوله :﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قالت : الوجل في القلب إحراق(٢) السعفة، أما تجد له قشعريرة ؟ قال : بلى. قالت لي : إذا وجدت ذلك فادع الله عند ذلك، فإن الدعاء يذهب ذلك.
وقوله :﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا [ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ]﴾(٣) كقوله :﴿وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤]
وقد استدل البخاري وغيره من الأئمة بهذه الآية وأشباهها، على زيادة الإيمان وتفاضله في القلوب، كما هو مذهب جمهور الأمة، بل قد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من الأئمة، كالشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي عبيد، كما بينا ذلك مستقصى في أول الشرح(٤) البخاري، ولله الحمد والمنة.
﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي : لا يرجون سواه، ولا يقصدون إلا إياه، ولا يلوذون إلا بجنابه، ولا يطلبون الحوائج إلا منه، ولا يرغبون إلا إليه، ويعلمون أنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه المتصرف في الملك، وحده لا شريك له، ولا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب ؛ ولهذا قال سعيد بن جبير : التوكل على الله جماع الإيمان.
١ في م: "فيوجل"..
٢ في أ: "كإحراق"..
٣ زيادة من ك..
٤ في أ: "شرح"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ (١) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ شَيْبَةَ الْحَبَطِيُّ (٢) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ فَقَالَ: "رَجُلَانِ جَثَيَا مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ، خُذْ لِي مَظْلَمَتِي مِنْ أَخِي. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَعْطِ أَخَاكَ مَظْلَمَتَكَ. قَالَ: يَا رَبِّ، لَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِي شَيْءٌ. قَالَ: رَبِّ، فَلْيَحْمِلْ عَنِّي مِنْ أَوْزَارِي" قَالَ: وَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ ذَلِكَ (٣) لَيَوْمٌ عَظِيمٌ، يَوْمٌ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى مَنْ يَتَحَمَّلُ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلطَّالِبِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فِي الْجِنَانِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ، أَرَى مَدَائِنَ مِنْ فِضَّةٍ وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً بِاللُّؤْلُؤِ، لِأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا؟ لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا؟ لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ. قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ تَمْلِكُهُ. قَالَ: مَاذَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: تَعْفُو عَنْ أَخِيكَ. قَالَ: يَا رَبِّ، فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: خُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٤)
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قَالَ: الْمُنَافِقُونَ لَا يَدْخُلُ قُلُوبُهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَلَا يَتَوَكَّلُونَ، وَلَا يُصَلُّونَ إِذَا غَابُوا، وَلَا يُؤَدُّونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ وَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فَأَدَّوْا فَرَائِضَهُ. ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ يَقُولُ: تَصْدِيقًا ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ يَقُولُ: لَا يَرْجُونَ غَيْرَهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فَرِقَتْ، أَيْ: فَزِعَتْ وَخَافَتْ. وَكَذَا قَالَ السُّدِّيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَهَذِهِ صِفَةُ الْمُؤْمِنِ حَقَّ الْمُؤْمِنِ، الَّذِي إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَ قَلْبُهُ، أَيْ: خَافَ مِنْهُ، فَفَعَلَ أَوَامِرَهُ، وَتَرَكَ زَوَاجِرَهُ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٣٥] وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النَّازِعَاتِ: ٤٠، ٤١] وَلِهَذَا قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
(١) في أ: "كثير".
(٢) في د، أ: الحنظلي".
(٣) في د، م: "وذلك".
(٤) ورواه الحاكم في المستدرك (٤/٥٧٦) من طريق عبد الله بن بكر السهمي به، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهبي فقال: "عباد بن شيبة الحبطي، عن سعيد، والأول ضعيف، وشيخه لا يعرف".
قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَظْلِمَ -أَوْ قَالَ: يَهُمُّ بِمَعْصِيَةٍ-فَيُقَالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ فَيجل (١) قَلْبُهُ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قَالَتْ: الْوَجَلُ فِي الْقَلْبِ إِحْرَاقُ (٢) السَّعَفَةِ، أَمَا تَجِدُ لَهُ قُشَعْرِيرَةً؟ قَالَ: بَلَى. قَالَتْ لِي: إِذَا وَجَدْتَ ذَلِكَ فَادْعُ اللَّهَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ يُذْهِبُ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا [وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ]﴾ (٣) كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التَّوْبَةِ: ١٢٤]
وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَأَشْبَاهِهَا، عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَتَفَاضُلِهِ فِي الْقُلُوبِ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْأُمَّةِ، بَلْ قَدْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، كَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ مُسْتَقْصًى فِي أَوَّلِ الشَّرْحِ (٤) الْبُخَارِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ.
﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أَيْ: لَا يَرْجُونَ سِوَاهُ، وَلَا يَقْصِدُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَلَا يَلُوذُونَ إِلَّا بِجَنَابِهِ، وَلَا يَطْلُبُونَ الْحَوَائِجَ إِلَّا مِنْهُ، وَلَا يَرْغَبُونَ إِلَّا إِلَيْهِ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ فِي الْمُلْكِ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ؛ وَلِهَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ جِمَاعُ الْإِيمَانِ.
وَقَوْلُهُ ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ يُنَبِّهُ بِذَلِكَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، بَعْدَ مَا ذَكَرَ اعْتِقَادَهُمْ، وَهَذِهِ الْأَعْمَالُ تَشْمَلُ أَنْوَاعَ الْخَيْرِ كُلَّهَا، وَهُوَ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ، وَهُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ قَتَادَةُ: إِقَامَةُ الصَّلَاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا (٥) وَوُضُوئِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا.
وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّان: إِقَامَتُهَا: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَإِسْبَاغُ الطُّهُورِ فِيهَا، وَتَمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا، وَالتَّشَهُّدُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَذَا إِقَامَتُهَا.
وَالْإِنْفَاقُ مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ يَشْمَلُ خَرَاجَ (٦) الزَّكَاةِ، وَسَائِرَ الْحُقُوقِ لِلْعِبَادِ مِنْ وَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍّ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيَالُ اللَّهِ، فَأَحَبُّهُمْ (٧) إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِخَلْقِهِ.
قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ فَأَنْفِقُوا مِمَّا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هَذِهِ الْأَمْوَالَ عَوَارِيٌّ وَوَدَائِعُ عِنْدَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، أَوْشَكْتَ أَنْ تُفَارِقَهَا.
وَقَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ أَي: الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ هم المؤمنون حق الإيمان.
(١) في م: "فيوجل".
(٢) في أ: "كإحراق".
(٣) زيادة من ك.
(٤) في أ: "شرح".
(٥) في م: "أوقاتها".
(٦) في ك، م: "إخراج"
(٧) في د: "أحبكم".
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَاب، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَة، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ (١) السَّكْسَكِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: "كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ؟ " قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقًّا. قَالَ: "انْظُرْ مَاذَا (٢) تَقُولُ، فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟ " فَقَالَ: عَزَفَت نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي بَارِزًا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضاغَوْن فِيهَا، فَقَالَ: "يَا حَارِثُ، عَرَفْتَ فَالْزَمْ" ثَلَاثًا (٣)
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّة فِي قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ إِنَّمَا أُنزلَ (٤) الْقُرْآنُ بِلِسَانِ الْعَرَبِ، كَقَوْلِكَ: فُلَانٌ سَيِّدٌ حَقًّا، وَفِي الْقَوْمِ سَادَةٌ، وَفُلَانٌ تَاجِرٌ حَقًّا، وَفِي الْقَوْمِ تُجَّارٌ، وَفُلَانٌ شَاعِرٌ حَقًّا، وَفِي الْقَوْمِ شُعَرَاءُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أَيْ: مَنَازِلُ وَمَقَامَاتٌ وَدَرَجَاتٌ فِي الْجَنَّاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٦٣]
﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ أَيْ: يَغْفِرُ لَهُمُ السَّيِّئَاتِ، وَيَشْكُرُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَرَى الَّذِي هُوَ فَوْقُ فَضْلَهُ عَلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ، وَلَا يَرَى الَّذِي هُوَ أسفلُ أَنَّهُ فُضّل عَلَيْهِ أَحَدٌ.
وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ أَهْلَ علِّيين لَيَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلُ مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الْغَابِرَ فِي أُفُقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ"، قَالُوا (٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ، لَا يَنَالُهَا غَيْرُهُمْ؟ فَقَالَ: "بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ" (٦)
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ [وَ] (٧) أَهْلُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَطية، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الْغَابِرَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وأنْعَمَا" (٨)
(١) في د، م: "زيد".
(٢) في م، أ: "ما".
(٣) المعجم الكبير (٣/٢٦٦) قال الهيثمي في المجمع (١/٥٧) :"فيه ابن لهيعة وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه".
(٤) في د، ك، م: "نزل".
(٥) في أ: "فقالوا".
(٦) صحيح البخاري برقم (٣٢٥٦) وصحيح مسلم برقم (٢٨٣١) من حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(٧) زيادة من د، ك، م، أ.
(٨) المسند (٣/٦١) وسنن أبي داود برقم (٣٩٨٧) وسنن الترمذي برقم (٣٦٥٨) وسنن ابن ماجة برقم (٩٦).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما كان الإيمان قسمين : إيمانا كاملا يترتب عليه المدح والثناء، والفوز التام، وإيمانا دون ذلك ذكر الإيمان الكامل فقال : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الألف واللام للاستغراق لشرائع الإيمان.
الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ أي : خافت ورهبت، فأوجبت لهم خشية اللّه تعالى الانكفاف عن المحارم، فإن خوف اللّه تعالى أكبر علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب.
وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع ويحضرون قلوبهم لتدبره فعند ذلك يزيد إيمانهم، . لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقا إلى كرامة ربهم، أو وجلا من العقوبات، وازدجارا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان.
وَعَلَى رَبِّهِمْ وحده لا شريك له يَتَوَكَّلُونَ أي : يعتمدون في قلوبهم على ربهم في جلب مصالحهم ودفع مضارهم الدينية والدنيوية، ويثقون بأن اللّه تعالى سيفعل ذلك.
والتوكل هو الحامل للأعمال كلها، فلا توجد ولا تكمل إلا به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.
الأنفال هي الغنائم التي ينفلها الله لهذه الأمة من أموال الكفار، وكانت هذه الآيات في هذه السورة قد نزلت في قصة ﴿بدر﴾ أول غنيمة كبيرة غنمها المسلمون من المشركين،. فحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع، فسألوا رسول الله ﷺ عنها، فأنزل الله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَال﴾ كيف تقسم وعلى من تقسم؟
﴿قُلْ﴾ لهم: الأنفال لله ورسوله يضعانها حيث شاءا، فلا اعتراض لكم على حكم الله ورسوله،. بل عليكم إذا حكم الله ورسوله أن ترضوا بحكمهما، وتسلموا الأمر لهما،. وذلك داخل في قوله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه..
﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ أي: أصلحوا ما بينكم من التشاحن والتقاطع والتدابر، بالتوادد والتحاب والتواصل.. فبذلك تجتمع كلمتكم، ويزول ما يحصل - بسبب التقاطع -من التخاصم، والتشاجر والتنازع.
ويدخل في إصلاح ذات البين تحسين الخلق لهم، والعفو عن المسيئين منهم فإنه بذلك يزول كثير مما يكون في القلوب من البغضاء والتدابر،. والأمر الجامع لذلك كله قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فإن الإيمان يدعو إلى طاعة الله ورسوله،. كما أن من لم يطع الله ورسوله فليس بمؤمن.
ومن نقصت طاعته لله ورسوله، فذلك لنقص إيمانه، ولما كان الإيمان قسمين: إيمانا كاملا يترتب عليه المدح والثناء، والفوز التام، وإيمانا دون ذلك ذكر الإيمان الكامل فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ الألف واللام للاستغراق لشرائع الإيمان.
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: خافت ورهبت، فأوجبت لهم خشية الله تعالى الانكفاف عن المحارم، فإن خوف الله تعالى أكبر علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب.
﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع ويحضرون قلوبهم لتدبره فعند ذلك يزيد إيمانهم،. لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقا إلى كرامة ربهم، أو وجلا من العقوبات، وازدجارا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان.
﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ﴾ وحده لا شريك له ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: يعتمدون في قلوبهم على ربهم في جلب مصالحهم ودفع مضارهم الدينية والدنيوية، ويثقون بأن الله تعالى سيفعل ذلك.
والتوكل هو الحامل للأعمال كلها، فلا توجد ولا تكمل إلا به.
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ من فرائض ونوافل، بأعمالها الظاهرة والباطنة، كحضور القلب فيها، الذي هو روح الصلاة ولبها،. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ النفقات الواجبة، كالزكوات، والكفارات، والنفقة على الزوجات والأقارب، وما ملكت أيمانهم،. والمستحبة كالصدقة في جميع طرق الخير.
﴿أُولَئِكَ﴾ الذين اتصفوا بتلك الصفات ﴿هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان، بين الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة، بين العلم والعمل، بين أداء حقوق الله وحقوق عباده. وقدم تعالى أعمال القلوب، لأنها أصل لأعمال الجوارح وأفضل منها،. وفيها دليل على أن الإيمان، يزيد وينقص، فيزيد بفعل الطاعة وينقص بضدها.
وأنه ينبغي للعبد أن يتعاهد إيمانه وينميه،. وأن أولى ما يحصل به ذلك تدبر كتاب الله تعالى والتأمل لمعانيه. ثم ذكر ثواب المؤمنين حقا فقال: ﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: عالية بحسب علو أعمالهم. ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ وهو ما أعد الله لهم في دار كرامته، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ودل هذا على أن من يصل إلى درجتهم في الإيمان - وإن دخل الجنة - فلن ينال ما نالوا من كرامة الله التامة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَجِلَتْ
فَزِعَتْ.

إعراب الآية ٢ من سورة الأنفال

من كتاب: إعراب القرآن

٨ شرح إعراب سورة الأنفال

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الأنفال (٨) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ إن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على السين وأسقطتها، وقرأ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يسئلونك الأنفال «١» يكون على التفسير وتعدّت يسألونك إلى مفعولين. قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ ابتداء وخبر وَالرَّسُولِ عطف. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ أي كونوا مجتمعين على أمر الله جلّ وعزّ، وفي الدعاء «اللهمّ أصلح ذات البين» أي الحال التي يقع بها الاجتماع. وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ في الغنائم وغيرها.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢]

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ابتداء و «ما» كافة ويجوز في القياس النصب ومنعه سيبويه.
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ خبر الابتداء. وحكى سيبويه وجل يوجل وياجل وييجل وييجل. قال أبو زيد: سألت خليلا عن الذين قالوا: رأيت الزّيدان، فقال: هذا على لغة من قال ياجل.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٣]

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بدل من الذين الأول.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٤]

أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ ابتداء وخبر. حَقًّا مصدر. لَهُمْ دَرَجاتٌ ابتداء أي منازل رفيعة في الجنة بقدر أعمالهم. وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ عطف.
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٤٨، والمحتسب ١/ ٢٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢ من سورة الأنفال

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

زَادَتْهُمْ

بالإمالة وإسكان الميم دون سكت عليها

خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر خلاد عن حمزة

بالإمالة وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

بالفتح وإسكان الميم دون سكت

الدوري عن الكسائي حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف قالون عن نافع

بالفتح وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع

بالفتح وصلة ا لميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

بالفتح وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

عَلَيْهِمْ

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

روح عن يعقوب خلف عن حمزة خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف قالون عن نافع الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢ من سورة الأنفال

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان الثوري- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: هو الرجل يريد أن يَظلِم أو يَهُمَّ بمعصية، فيقال له: اتقِ الله. فيَجِلُ قلبُه١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص١١٥، و أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩ من طريق ابن المبارك عن سفيان، وكذلك ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿زادتهم إيمانا﴾، قال: تصديقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٧، ٢٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٦.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿آياته﴾، يعني: القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٦.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل حَدَّثه- في قوله: ﴿زادتهم إيمانا﴾، قال: الإيمان يزيد وينقُص، وهو قول وعمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
قال الضحاك بن مزاحم: يقينًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٧.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون﴾، قال: هذا نعت أهل الإيمان، فأثبت نعتهم، ووَصَفَهم فأثبت صِفَتَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٦.
٧
عن حسان بن عطية، قال: إن الإيمان في كتاب الله صار إلى العمل، فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون﴾، ثم صيَّرهم إلى العمل، فقال: ﴿الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿زادتهم إيمانا﴾، قال: زادَتْهم خَشْيَةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩، ٣٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وإذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ﴾ في أمر الصلح ﴿زادَتْهُمْ إيمانًا﴾ يعني: تصديقًا مع إيمانهم مع تصديقهم بما أنزل الله عليهم قبل ذلك من القرآن١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٠.
١٠
عن سفيان بن عُيَينة، قال: نطَق القرآن بزيادة الإيمان ونقصانه، قوله: ﴿زادتهم إيمانا﴾ فهذه زيادة الإيمان، وقوله: ﴿فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ [التوبة:١٢٥] فهذا نُقصانُ الإيمان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾، يقول: لا يَرْجُون غيرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٦.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: التَّوَكُّل جِماعُ الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي (١٣٢٤).
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي سِنان- قال: التَّوَكُّل على الله جِماعُ الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٣٨، وأحمد في الزهد ص١٩، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٦، والبيهقي في شعب الإيمان (١٣٢٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن سعيد بن جبير -من طريق ضِرارِ بنِ مُرَّةَ- قال: التُّوَكُّل على الله نصف الإيمان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٦.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، يعني: وبه يَثِقون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٠.
١٦
عن أبي الدرداء -من طريق شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: الوَجَل في القلب كاحتراق السَّعَفَةِ١، أما تجِدُ قُشَعْريرةً؟ قلتُ: بلى. قال: إذا وجدت ذلك في القلب فادع الله، فإن الدعاء يذهب بذلك٢
التخريج
  1. ١السَّعَفَة -بالتحريك-: هي أغصان النخيل. وقيل: إذا يبست سُمِّيت سَعَفَة، وإذا كانت رطبة فهي شطبة. النهاية (سعف).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩. كما أخرج نحوَه الحكيمُ الترمذيُّ ١‏/‏٣٧٩ عن أم الدرداء. كذلك عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وأبي الشيخ. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل ص٨٩: «سمعت أبي يقول: لم يسمع شهر بن حوشب من أبي الدرداء، وسمع من أم الدرداء عن أبي الدرداء».
١٧
عن عائشة، قالت: ما الوَجَل في قلب المؤمن إلا كضَرَمَة١ السَّعَفَة، فإذا وجَد أحدُكم فليدْعُ عند ذلك٢
التخريج
  1. ١الضَّرَمَة –بالتحريك-: النار. النهاية (ضرم).
  2. ٢أخرجه الحكيم الترمذي ١‏/‏٣٧٩.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرِقتْ قُلوبُهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٥.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: المنافقون لا يدخُلُ قُلوبَهم شيءٌ من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون على الله، ولا يُصَلُّون إذا غابوا، ولا يُؤَدُّون زكاة أموالهم، فأَخبَر الله أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، فأدَّوا فرائضه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٧، ٢٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٥.
٢٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرِقت١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥١، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٥.
٢١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: فَرَقًا من الله -تبارك وتعالى-، ووجلًا من الله، وخوفًا من الله -تبارك وتعالى-١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٥.
٢٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق وكيع، عن سفيان الثوري- ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، يقول: إذا ذُكِر الله عند الشيء وجِلَ قلبُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٨، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٥ من طريق سفيان.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن ثابت البُناني، قال: قال فلان: إني لأعلمُ متى يُستجابُ لي. قالوا: ومِن أينَ تَعلمُ ذلك؟ قال: إذا اقْشَعَرَّ جِلدي، ووجِل قلبي، وفاضت عيناي، فذاك حينَ يُستجابُ لي١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي ١‏/‏٣٧٩.
٢
عن عمر بن الخطاب -من طريق هُزَيْلِ بنِ شُرَحْبِيلٍ- قال: لو وُزِنَ إيمانُ أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرَجَح إيمان أبي بكر١
التخريج
  1. ١أخرجه الحكيم الترمذي ١‏/‏٢٨٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٦).
٣
عن عُمير بن حبيب بن حُباشةَ الصحابي، قال: إن الإيمان يزيد وينقص. فقيل له: وما زيادتُه وما نُقصانُه؟ قال: إذا ذكرنا الله وخَشِيناه فذلك زيادته، وإذا غفَلنا ونسِينا وضيَّعنا فذلك نقصانه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٤‏/‏٣٨١.
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة الأنفال

٥٦ وقفةً في هذه الآية

  • لا يبكي من سماع القرآن إلا مؤمن ، ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ وعندما يخشع القلب تنهمر العين ، ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾

    — فوائد القرآن

  • ‏﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكرالله وجلت قلوبهم﴾ هو الرجل يريد أن يظلم أو يهمّ بمعصية فيقال له: اتق الله فيَجِلُ قلبه.

    — علي الشهرانى

  • (إنما المؤمنون الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم وإذا تُليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا..} هل تشعر بهذا إذا قرأت القرآن؟؟

    — نايف الفيصل

  • إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً ..} فمن أعظم علامات الإيمان: التأثر بكلام الله تعالى . .

    — نايف الفيصل

  • " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون " يارب اجعلنا منهم .

    — نايف الفيصل

  • " ... زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون " كلما ازداد إيمانك... ازداد توكلك !

    — نايف الفيصل

  • )وعلى ربهم يتوكلون( يعتمدون عليه في تنفيذ محابّه، لا على أنفسهم. وبذلك تنجح أمورهم وتستقيم أحوالهم، فإن الصبر والتوكل ملاك الأمور كلها.

    — تفسير السعدي

  • (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا) أيها القارئ للقرآن : احتسب (زيادة إيمان غيرك)

    — عقيل الشمري

  • (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا) ليس اﻹيمان بالكلام فقط ، حتى حال استماعهم (يزدادون إيمانا)

    — عقيل الشمري

  • { وإذا تُليت عليهم آياته زادتهم إيماناً } الاستماع لتلاوة القرآن .. يزيد الإيمان !

    — عبدالله بلقاسم

  • من أعظم ما يزيد الإيمان.. الاستماع لآيات الرحمن.. ﴿ وإذا تُليَتْ عليهم آياته زادتهم إيماناً ﴾

    — نايف الفيصل

  • قال ﷺ:"إن القلوب لتصدأ، قيل وما جلاؤها؟ قال: ذكر الله" ؛ ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا﴾ ..

    — فرائد قرآنية

و٤٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٢ من سورة الأنفال

٣ فتاوى تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) The believers are only those who, when Allāh is mentioned, their hearts become fearful, and when His verses are recited to them, it increases them in faith; and upon their Lord they rely -
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال