الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ قال : فرقت قلوبهم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ قال : المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون على الله، ولا يصلون إذا غابوا، ولا يؤدون زكاة أموالهم، فأخبر الله أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال ﴿إنما المؤمنون الذي إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ فأدوا فرائضه.
وأخرج الحكيم الترمذي وابن جرير وأبو الشيخ من طريق شهر بن حوشب عن أبي الدرداء قال : إنما الوجل في القلب كاحتراق السعفة يا شهر أما تجد قشعريرة ؟ قلت : بلى. قال : فادع عندها فإن الدعاء يستجاب عند ذلك.
وأخرج الحكيم الترمذي عن عائشة قال : ما الوجل في قلب المؤمن إلا كضرمة السعفة، فإذا وجد أحدكم فليدع عند ذلك.
وأخرج الحكيم الترمذي عن ثابت البناني قال : قال فلان : إني لأعلم متى يستجاب لي. قالوا : ومن أين يعلم ذاك ؟ قال : إذا اقشعر جلدي، ووجل قلبي، وفاضت عيناي، فذاك حين يستجاب لي.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان عن السدي في قوله ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ قال : هو الرجل يريد أن يظلم أو يهم بمعصية، فيقال له : اتق الله. فيجل قلبه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿زادتهم إيمانا﴾ قال : تصديقا.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الربيع بن أنس في قوله ﴿زادتهم إيمانا﴾ قال : زادتهم خشية.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله ﴿زادتهم إيمانا﴾ قال : الإيمان يزيد وينقص، وهو قول وعمل.
وأخرج أبو الشيخ عن سفيان بن عيينة قال : نطق القرآن بزيادة الإيمان ونقصانه قوله ﴿زادتهم إيمانا﴾ فهذه زيادة الإيمان، وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه.
وأخرج الحكيم الترمذي عن عمر بن الخطاب قال : لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح إيمان أبي بكر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ يقول : لا يرجون غيره.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن سعيد بن جبير قال : التوكل على الله جماع الإيمان.
وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال : التوكل جماع الإيمان.
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن سعيد بن جبير قال : التوكل على الله نصف الإيمان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى