أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿إنما المؤمنون﴾ أي الكاملون في الإيمان. ﴿الذين إذا ذُكر الله وجلت قلوبهم﴾ فزعت لذكره استعظاما له وتهيبا من جلاله. وقيل هو الرجل يهم بمعصية فيقال له اتق الله فينزع عنها خوفا من عقابه. وقرئ ﴿وجلت﴾ بالفتح وهي لغة، وفرقت أي خافت. ﴿وإذا تُليت عليهم آياته زادتهم إيمانا﴾ لزيادة المؤمن به، أو لاطمئنان النفس ورسوخ اليقين بتظاهر الأدلة، أو بالعمل بموجبها وهو قول من قال الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية بناء على أن العمل داخل فيه. ﴿وعلى ربهم يتوكّلون﴾ يفوضون إليه أمورهم ولا يخشون ولا يرجون إلا إياه.