التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ ذلك وصف لحقيقة المؤمن ؛ فإنه يبادر بطاعة الله ورسوله ولا ينثني أو يتردد في التزام شرع الله وأحكامه سواء في الغنائم أو غيرها. والمؤمن شديد الوجل ( الخوف ) من الله. فإذا ذكر الله في موعظة من عقابه أو وعيده أو عظيم سلطانه وجبروته وجلت قلوب المؤمنين وانقادت لجلا الله فرقا من غضبه وعذابه.
قوله :﴿وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا﴾ إذا تلين آيات القرآن الحكيم بمعانيه الكبيرة، وبجرسه المؤثر النفاذ، وإيقاعه الرائع الموحي ؛ ازدادت قلوب المؤمنين تصديقا على تصديق وخشية فوق خشية، وغمرت صدورهم بهجة عاطرة ندية من الانشراح والحبور والإثلاج.
قوله :﴿وعلى ربهم يتوكلون﴾ وهذه صفة ظاهرة لأهل الإيمان ؛ فهم على الدوام متوكلون على الله مفوضون الأمر الله. وتلك صفة المؤمن إذا اضطلع بما عليه من واجبات وأسباب فوض أمره بعد ذلك إلى ربه ؛ فهم سبحانه عليه الاعتماد والتكلان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى