بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال ﴿وإذا تليت عليهم آياته﴾، يعني قرئت عليهم آياته بالأمر والنهي في أمر الصلح أو غيره. ﴿زَادَتْهُمْ إيمانا﴾، أي تصديقاً ويقيناً. وقال الضحاك : يعني زادتهم يقيناً بحكم الناسخ، مع تصديقهم بحكم المنسوخ. وقال الزجاج : تأويل الإيمان التصديق، فكل ما يتلى عليهم من عند الله صدَّقوا به فزادهم تصديقاً فذلك زيادة إيمانهم. وروي عن ابن عباس أنه قال : زادتهم تصديقاً بالفرائض مع تصديقهم بالله. ﴿وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، يعني يفوضون أمرهم إلى الله تعالى، ويثقون به ولا يثقون بما في أيديهم من الغنائم، ويعلمون أن الله هو رازقهم.