أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هََا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.
ذكر هنا في هذه الآية الكريمة ما يدل على أن كفار مكة في غاية الجهل حيث قالوا :﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا﴾ الآية، ولم يقولوا فاهدنا إليه، وجاء في آيات أخر ما يدل على ذلك أيضاً كقوله عنهم :﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦]، وقوله :﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ [الحج: ٤٧] الآية، وقوله :﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ [هود: ٨] وذكر عن بعض الأمم السالفة شبه ذلك كقوله في قوم شعيب :﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٧]، وقوله عن قوم صالح :﴿يَا صَالحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٧٧]، وسيأتي لهذا إن شاء الله زيادة إيضاح في سورة «سأل سائل ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى