تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وما لهم ألا يعذبهم الله ) فإن قال قائل : كيف التلفيق بين هذا وبين قوله :( وما كان الله [ ليعذبهم ] (١) ) ؟ قيل : أراد بالأول : عذاب الاستئصال، وبهذا : عذاب السيف. وقيل : أراد بالأول : عذاب الدنيا، وبالثاني : عذاب الآخرة.
وقيل : المراد به أولئك الذين ترك تعذيبهم ؛ لكون النبي ﷺ بينهم، ومعناه : وما لهم ألا يعذبهم الله بعد خروجك من بينهم.
( وهم يصدون عن المسجد الحرام ) أي : يمنعون عنه ( وما كانوا أولياءه ) وذلك أنهم كانوا يدّعون : إنا أولياء البيت ( إن أولياؤه إلا المتقون ) يعني : المؤمنين ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ).
١ - في "الأصل وك": معذبهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى