اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ الآية.
لمَّا شرح أحوال الكفَّار في طاعاتهم البدنية، أتبعها بشرح أحوالهم في الطَّاعات الماليَّةِ.
قال مقاتل والكلبيُّ : نزلت في المُطعمين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلاً من كبار قريش، كان يطعم كلُّ واحد منهم يوم عشر جزر(١).
وقال سعيدُ بن جبيرٍ : نزلت في أبي سفيان وإنفاقه المال على حرب محمد يوم أحد، وكان قد استأجر ألفين من الأحابيش سوى من استجاش من العربِ، وأنفق عليهم أربعين أوقية، والأوقية : اثنان وأربعون مثقالا(٢)، هكذا قاله الزمخشريُّ. ثُم بيَّن تعالى أنهم إنَّما ينفقون المال :﴿لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله﴾ أي : غرضهم من الإنفاق الصد عن اتباع محمد وهو سبيل الله، وإن لم يكن عندهم كذلك.
قال :﴿فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ أي : أنَّ هذا الإنفاق يكون عاقبته حسرة ؛ لأنَّهُ يذهب المال ولا يحصل المقصودُ، بل يغلبون في آخر الأمر. ﴿والذين كفروا إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ وإنَّما خصَّ الكفار، لأن فيهم من أسلم.
لمَّا شرح أحوال الكفَّار في طاعاتهم البدنية، أتبعها بشرح أحوالهم في الطَّاعات الماليَّةِ.
قال مقاتل والكلبيُّ : نزلت في المُطعمين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلاً من كبار قريش، كان يطعم كلُّ واحد منهم يوم عشر جزر(١).
وقال سعيدُ بن جبيرٍ : نزلت في أبي سفيان وإنفاقه المال على حرب محمد يوم أحد، وكان قد استأجر ألفين من الأحابيش سوى من استجاش من العربِ، وأنفق عليهم أربعين أوقية، والأوقية : اثنان وأربعون مثقالا(٢)، هكذا قاله الزمخشريُّ. ثُم بيَّن تعالى أنهم إنَّما ينفقون المال :﴿لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله﴾ أي : غرضهم من الإنفاق الصد عن اتباع محمد وهو سبيل الله، وإن لم يكن عندهم كذلك.
قال :﴿فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ أي : أنَّ هذا الإنفاق يكون عاقبته حسرة ؛ لأنَّهُ يذهب المال ولا يحصل المقصودُ، بل يغلبون في آخر الأمر. ﴿والذين كفروا إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ وإنَّما خصَّ الكفار، لأن فيهم من أسلم.
١ ذكره البغوي في "معالم التنزيل" (٢/٢٤٧) والرازي (١٥/١٢٩)..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/٢٤٢) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/٣٣٤) وزاد نسبته إلى ابن سعد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/٢٤٢) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/٣٣٤) وزاد نسبته إلى ابن سعد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر..