مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
ونزل في المطعين يوم بدر وكانوا اثني عشر رجلاً وكلهم من قريش، وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزر ﴿إِنَّ الذين كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أموالهم لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله﴾ أي كان غرضهم في الإنفاق الصد عن اتباع محمد ﷺ وهو سبيل الله ﴿فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ ثم تكون عاقبة إنفاقها ندماً وحسرة، فكأن ذاتها تصير ندماً وتنقلب حسرة ﴿ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ آخر الأمر وهو من دلائل النبوة لأنه أخبر عنه قبل وقوعه فكان كما أخبر ﴿والذين كَفَرُواْ﴾ والكافرون منهم ﴿إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ لأن منهم من أسلم وحسن إسلامه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى