تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
التولي : الإعراض وقد تقدم عند قوله تعالى :﴿فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين﴾ في سورة [ العقود : ٩٢ ].
والمَوْلى الذي يتولى أمر غيره ويدفع عنه وفيه معنى النصر.
والمعنى وإن تولوا عن هاته الدعوة فالله مغن لكم عن وَلائهم، أي لا يضركم توليهم فقوله :﴿أن الله مولاكم﴾ يؤذن بجواب محذوف تقديره : فلا تخافوا تَوليهم فإن الله مولاكم وهو يقدر لكم ما فيه نفعكم حتى لا تكون فتنة. وهذا كقول النبي ﷺ لمسيلمة الكذاب « ولئن توليتَ ليعْفِرنك الله » وإنما الخسارة عليهم إذْ حُرِموا السلامة والكرامة.
وافتتاح جملة جواب الشرط ب ﴿اعلموا﴾ لقصد الاهتمام بهذا الخبر وتحقيقه، أي لا تغفلوا عن ذلك، كما مر آنفاً عند قوله تعالى :﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾ [الأنفال: ٢٤].
وجملة :﴿نعم المولى ونعم النصير﴾ مستأنفة لأنها إنشاء ثناء على الله فكانت بمنزلة التذييل.
وعطف على ﴿نعم المولى﴾ قوله :﴿ونعم النصير﴾ لما في المولى من معنى النصر كما تقدم وقد تقدم بيان عطف قوله تعالى :﴿ونعم الوكيل﴾ على قوله :﴿حسبنا الله﴾ سورة [آل عمران: ١٧٣].
والمَوْلى الذي يتولى أمر غيره ويدفع عنه وفيه معنى النصر.
والمعنى وإن تولوا عن هاته الدعوة فالله مغن لكم عن وَلائهم، أي لا يضركم توليهم فقوله :﴿أن الله مولاكم﴾ يؤذن بجواب محذوف تقديره : فلا تخافوا تَوليهم فإن الله مولاكم وهو يقدر لكم ما فيه نفعكم حتى لا تكون فتنة. وهذا كقول النبي ﷺ لمسيلمة الكذاب « ولئن توليتَ ليعْفِرنك الله » وإنما الخسارة عليهم إذْ حُرِموا السلامة والكرامة.
وافتتاح جملة جواب الشرط ب ﴿اعلموا﴾ لقصد الاهتمام بهذا الخبر وتحقيقه، أي لا تغفلوا عن ذلك، كما مر آنفاً عند قوله تعالى :﴿واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه﴾ [الأنفال: ٢٤].
وجملة :﴿نعم المولى ونعم النصير﴾ مستأنفة لأنها إنشاء ثناء على الله فكانت بمنزلة التذييل.
وعطف على ﴿نعم المولى﴾ قوله :﴿ونعم النصير﴾ لما في المولى من معنى النصر كما تقدم وقد تقدم بيان عطف قوله تعالى :﴿ونعم الوكيل﴾ على قوله :﴿حسبنا الله﴾ سورة [آل عمران: ١٧٣].