جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِن تَوَلّوْاْ فَاعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَىَ وَنِعْمَ النّصِيرُ﴾. .
يقول تعالى ذكره : وإن أدبر هؤلاء المشركون عما دعوتموهم إليه أيها المؤمنون من الإيمان بالله ورسوله وترك قتالكم على كفرهم، فأبوا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فقاتلوهم وأيقنوا أن الله معينكم عليهم وناصركم. نِعْمَ المَوْلَى هو لكم، يقول : نعم المعين لكم ولأوليائه، وَنِعْمَ النّصِير وهو الناصر.
١٦٠٨٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : " وإن تولوا "، عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم، فإن الله هو مولاكم الذي أعزكم ونصركم عليهم يوم بدر، في كثرة عددهم وقلة عددكم " نعم المولى ونعم النصير ".
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
وقد قال بعضهم: معنى ذلك، فإن انتهوا عن القتال.
* * *
قال أبو جعفر: والذي قلنا في ذلك أولى بالصواب، لأن المشركين وإن انتهوا عن القتال، فإنه كان فرضًا على المؤمنين قتالهم حتى يسلموا.
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٤٠)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإن أدبر هؤلاء المشركون عما دعوتموهم إليه، أيها المؤمنون من الإيمان بالله ورسوله، وترك قتالكم على كفرهم، فأبوا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فقاتلوهم، وأيقنوا أنّ الله معينكم عليهم وناصركم (١) = "نعم المولى"، هو لكم، يقول: نعم المعين لكم ولأوليائه (٢) = "ونعم النصير"، وهو الناصر. (٣)
* * *
١٦٠٨٦ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: "وإن تولوا"، عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم، فإن الله هو مولاكم الذي أعزكم
(٢) انظر تفسير " المولى " فيما سلف من فهارس اللغة (ولي).
(٣) انظر تفسير " النصير " فيما سلف ١٠: ٤٨١، تعليق: ٥، والمراجع هناك.
* * *