زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو :" بِالْعُدْوَةِ " و " العِدوة " العين فيهما مكسورة. وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي : بضم العين فيهما. قال الأخفش : لم يسمع من العرب إلا الكسر. وقال ثعلب : بل الضم أكثر اللغتين. قال ابن السكيت : عدوة الوادي وعدوته : جانبه ؛ والجمع : عُدىً وعِدىً. والدنيا : تأنيث الأدنى ؛ وضدها : القصوى، وهي تأنيث الأقصى ؛ وما كان من النعوت على " فعلى " من ذوات الواو، فإن العرب تحوله إلى الياء، نحو : الدنيا من : دنوت ؛ والعليا، من : علوت ؛ لأنهم يستثقلون الواو مع ضم الأول، وليس في هذا اختلاف، إلا أن أهل الحجاز قالوا : القُصوى، فأظهروا الواو، وهو نادر ؛ وغيرهم يقول : القصيا. قال المفسرون : إذ أنتم بشفير الوادي الأدنى من المدينة، وعدوكم بشفيره الأقصى من مكة، وكان الجمعان قد نزلا وادي بدر على هذه الصفة، والركب : أبو سفيان وأصحابه. قال الزجاج : من نصب " أَسْفَلَ " أراد : والركب مكانا أسفل منكم، ويجوز الرفع على معنى : والركب أشدُ تسفلا منكم. قال قتادة : وكان المسلمون أعلى الوادي، والمشركون أسفله.
وفي قوله :﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾ قولان :
أحدهما : لو تواعدتم، ثم بلغكم كثرتهم، لتأخرتم عن الميعاد، قاله ابن إسحاق.
والثاني : لو تواعدتم على الاجتماع في المكان الذي اجتمعتم فيه من عدوتي وادي بدر لاختلفتم في الميعاد، قاله أبو سليمان. وقال الماوردي : كانت تقع الزيادة والنقصان، أو التقدم والتأخر من غير قصد لذلك.
قوله تعالى :﴿وَلَكِن لّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً﴾ وهو إعزاز الإسلام، وإذلال الشرك.
قوله تعالى :﴿لّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ﴾. وروى خلف عن يحيى :" لِيُهْلِكَ " بضم الياء وفتح اللام.
قوله تعالى :﴿وَيَحْيَى مَنْ حي عَن بَيّنَةٍ﴾ قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :﴿مَنْ حي﴾ بياء واحدة مشددة، وهذه رواية حفص عن عاصم، وقنبل عن ابن كثير. وروى شبل عن ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم :" حيِيَ " بياءين، الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة، وهي قراءة نافع. فمن قرأ بياءين، بيّن ولم يُدغم. ومن أدغم ياء " حيي " فلاجتماع حرفين من جنس واحد. وفي معنى الكلام قولان :
أحدهما : ليقتل من قتل من المشركين عن حجة، ويبقى من بقي منهم عن حجة.
والثاني : ليكفر من كفر بعد حجة، ويؤمن من آمن عن حجة.
وفي قوله :﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾ قولان :
أحدهما : لو تواعدتم، ثم بلغكم كثرتهم، لتأخرتم عن الميعاد، قاله ابن إسحاق.
والثاني : لو تواعدتم على الاجتماع في المكان الذي اجتمعتم فيه من عدوتي وادي بدر لاختلفتم في الميعاد، قاله أبو سليمان. وقال الماوردي : كانت تقع الزيادة والنقصان، أو التقدم والتأخر من غير قصد لذلك.
قوله تعالى :﴿وَلَكِن لّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً﴾ وهو إعزاز الإسلام، وإذلال الشرك.
قوله تعالى :﴿لّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيّنَةٍ﴾. وروى خلف عن يحيى :" لِيُهْلِكَ " بضم الياء وفتح اللام.
قوله تعالى :﴿وَيَحْيَى مَنْ حي عَن بَيّنَةٍ﴾ قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :﴿مَنْ حي﴾ بياء واحدة مشددة، وهذه رواية حفص عن عاصم، وقنبل عن ابن كثير. وروى شبل عن ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم :" حيِيَ " بياءين، الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة، وهي قراءة نافع. فمن قرأ بياءين، بيّن ولم يُدغم. ومن أدغم ياء " حيي " فلاجتماع حرفين من جنس واحد. وفي معنى الكلام قولان :
أحدهما : ليقتل من قتل من المشركين عن حجة، ويبقى من بقي منهم عن حجة.
والثاني : ليكفر من كفر بعد حجة، ويؤمن من آمن عن حجة.