الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله(١) :﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ إلى قوله :﴿لسميع(٢) عليم﴾[ ٤٢، ٤٣ ]،
العمال في ﴿إذ﴾ قوله :﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾[ ٤١ ] ﴿إذ أنتم﴾(٣).
والمعنى : إذ أنتم نزول شفير الوادي الأدنى إلى المدينة، وعدوكم بشفير الوادي الأقصى إلى مكة(٤).
﴿والركب أسفل منكم﴾[ ٤٢ ].
أي : والعير التي فيها أبو سفيان وأصحابه أسفل منكم إلى ساحل البحر(٥).
ولا يقال : ركب إلا للذين على الإبل(٦).
وكان أبو سفيان قد أتى هو وأصحابه تجارا من الشام، لم يشعروا بأصحاب بدر، ولم يشعر أصحاب محمد ﷺ بكفار قريش، ولا كفار قريش بأصحاب محمد عليه السلام، حتى التقوا على ماء بدر(٧).
﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾[ ٤٢ ].
أي : لو كان اجتماعكم في الموضع الذي اجتمعتم فيه عن ميعاد، لاختلفتم، لكثرة عدد عدوكم، وقلة عددكم(٨).
﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾[ ٤٢ ].
أي : جمعكم(٩) الله عز وجل، وإياهم ﴿ليقضي الله﴾ عز وجل، ﴿أمرا كان مفعولا﴾، وذلك القضاء هو/نصره(١٠) للمؤمنين، وتعذيبه للمشركين بالسيف والأسر(١١).
وقيل المعنى : لو كان [ ذلك ](١٢) [ عن ](١٣) ميعاد منكم ومنهم، ثم بلغكم كثرة عددهم مع قلة عددكم، ما لقيتموهم(١٤).
قال كعب بن مالك(١٥) : إنما خرج النبي ﷺ، إلى بدر يريد عير قريش، حتى جمع الله عز وجل، بينهم وبين عدوهم(١٦) ؛ لأن أبا جهل خرج ليمنع النبي ﷺ، من العير، فالتقوا ببدر، ولا يشعر كل واحد بصاحبه(١٧).
ثم قال تعالى :﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾[ ٤٢ ].
أي : ليموت من مات عن حجة، أي : جمعهم على غير ميعاد(١٨)، ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾، أي : عن حجة قطعت عذره(١٩)، ويعيش من عاش عن حجة قد ظهرت له(٢٠).
وقيل المعنى : ليكفر من كفر عن أمر بين، ويؤمن من آمن عن أمر بين(٢١).
﴿وإن الله لسميع عليم﴾[ ٤٢ ].
أي : لقولكم(٢٢) :﴿عليم﴾ بما تضمره نفوسكم في كل حال(٢٣).
قوله :﴿من حيي﴾[ ٤٢ ].
من قرأ ب :" الإدغام " (٢٤)، فإنه أدغم لاجتماع المثلين ؛ ولأنه في السواد(٢٥) ب :" ياء " واحدة(٢٦).
ومن أظهر(٢٧) أجراه مجرى المستقبل(٢٨)، فلما لم يجز الإدغام في المستقبل(٢٩)، ( أجري الماضي على ذلك(٣٠)، فأظهر، وقد أجاز الفراء الإدغام في المستقبل )(٣١)، ومنعه جميع البصريين ؛ لأنه يجتمع في المستقبل حرفان متحركان، ف :" الياء " الثانية حق أصلها أن تكون ساكنة، ولا يقاس هذا على ما صح(٣٢) لم يخف ؛ لأن " يحيى " يحذف ياؤه للجزم، ولا يحذف في " يخف " شيء للجزم.
العمال في ﴿إذ﴾ قوله :﴿وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾[ ٤١ ] ﴿إذ أنتم﴾(٣).
والمعنى : إذ أنتم نزول شفير الوادي الأدنى إلى المدينة، وعدوكم بشفير الوادي الأقصى إلى مكة(٤).
﴿والركب أسفل منكم﴾[ ٤٢ ].
أي : والعير التي فيها أبو سفيان وأصحابه أسفل منكم إلى ساحل البحر(٥).
ولا يقال : ركب إلا للذين على الإبل(٦).
وكان أبو سفيان قد أتى هو وأصحابه تجارا من الشام، لم يشعروا بأصحاب بدر، ولم يشعر أصحاب محمد ﷺ بكفار قريش، ولا كفار قريش بأصحاب محمد عليه السلام، حتى التقوا على ماء بدر(٧).
﴿ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد﴾[ ٤٢ ].
أي : لو كان اجتماعكم في الموضع الذي اجتمعتم فيه عن ميعاد، لاختلفتم، لكثرة عدد عدوكم، وقلة عددكم(٨).
﴿ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا﴾[ ٤٢ ].
أي : جمعكم(٩) الله عز وجل، وإياهم ﴿ليقضي الله﴾ عز وجل، ﴿أمرا كان مفعولا﴾، وذلك القضاء هو/نصره(١٠) للمؤمنين، وتعذيبه للمشركين بالسيف والأسر(١١).
وقيل المعنى : لو كان [ ذلك ](١٢) [ عن ](١٣) ميعاد منكم ومنهم، ثم بلغكم كثرة عددهم مع قلة عددكم، ما لقيتموهم(١٤).
قال كعب بن مالك(١٥) : إنما خرج النبي ﷺ، إلى بدر يريد عير قريش، حتى جمع الله عز وجل، بينهم وبين عدوهم(١٦) ؛ لأن أبا جهل خرج ليمنع النبي ﷺ، من العير، فالتقوا ببدر، ولا يشعر كل واحد بصاحبه(١٧).
ثم قال تعالى :﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾[ ٤٢ ].
أي : ليموت من مات عن حجة، أي : جمعهم على غير ميعاد(١٨)، ﴿ليهلك من هلك عن بينة﴾، أي : عن حجة قطعت عذره(١٩)، ويعيش من عاش عن حجة قد ظهرت له(٢٠).
وقيل المعنى : ليكفر من كفر عن أمر بين، ويؤمن من آمن عن أمر بين(٢١).
﴿وإن الله لسميع عليم﴾[ ٤٢ ].
أي : لقولكم(٢٢) :﴿عليم﴾ بما تضمره نفوسكم في كل حال(٢٣).
قوله :﴿من حيي﴾[ ٤٢ ].
من قرأ ب :" الإدغام " (٢٤)، فإنه أدغم لاجتماع المثلين ؛ ولأنه في السواد(٢٥) ب :" ياء " واحدة(٢٦).
ومن أظهر(٢٧) أجراه مجرى المستقبل(٢٨)، فلما لم يجز الإدغام في المستقبل(٢٩)، ( أجري الماضي على ذلك(٣٠)، فأظهر، وقد أجاز الفراء الإدغام في المستقبل )(٣١)، ومنعه جميع البصريين ؛ لأنه يجتمع في المستقبل حرفان متحركان، ف :" الياء " الثانية حق أصلها أن تكون ساكنة، ولا يقاس هذا على ما صح(٣٢) لم يخف ؛ لأن " يحيى " يحذف ياؤه للجزم، ولا يحذف في " يخف " شيء للجزم.
١ في الأصل: وقوله..
٢ في الأصل: "سميع" وهو تحريف..
٣ تفسير القرطبي ٨/١٥، وفيه: "أو يكون المعنى: واذكروا إذ أنتم"، انظر: جامع البيان ١٣/٥٦٣، والمحرر الوجيز ٢/٥٣٢، والبيان لابن الأنباري ١/٣٨٨، وتفسير الرازي ٨/١٧٢، والتبيان للعكبري ٢/٦٢٤، والدر المصون ٣/٤٢١، وفتح القدير ٢/٣٥٥..
٤ جامع البيان ١٣/٥٦٣، باختصار..
٥ المصدر نفسه..
٦ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٨، ونصه بتمامه: "والركب جمع راكب ولا تقول العرب: ركب إلا للجماعة الراكبي الإبل، وحكى ابن السكيت، وأكثر أهل اللغة أنه لا يقال: راكب وركب إلا للذين على الإبل خاصة، ولا يقال لمن كان على فرس أو غيرها: راكب".
قال ابن السكيت في إصلاح المنطق ٣٣٨:"... فإذا كان على حافر، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا، قلت: مر بنا فارس على حمار، ومر بنا فارس على بغل. وقال عمارة بن عقيل: لا أقول لصاحب الحمار: فارس، ولكن أقول: حمّار، ولا أقول لصاحب البغل: فارس، ولكني أقول بغال"، انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٣٢، وتفسير القرطبي ٨/١٥..
٧ وهو قول مجاهد في التفسير ٣٥٥، وجامع البيان ١٣/٥٦٤، وعنه نقل مكي بتصرف، والدر المنثور ٤/٧٣..
٨ جامع البيان ١٣/٥٦٥، باختصار..
٩ في الأصل: حمكم، وهو سبق قلم ناسخ..
١٠ في الأصل كلمة عسيرة القراءة، وفوقها ما أثبته. وفي ر: نصرة، وهو تصحيف..
١١ جامع البيان ١٣/٥٦٦، بتصرف..
١٢ زيادة من مصادر التوثيق أسفله، هامش ٨..
١٣ زيادة من "ر" ومصادر التوثيق أسفله..
١٤ هو قول ابن إسحاق، كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢، وجامع البيان ١٣/٥٦٦، بزيادة في لفظه، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٨، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٤..
١٥ هو: كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري، السلمي، بالفتح المدني: صحابي مشهور، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا، مات في خلافة علي، تقريب التهذيب ٣٩٧..
١٦ جامع البيان ١٣/٥٦٦، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٤، وتمامه: "على غير ميعاد".
قال الشيخ محمود شاكر رحمه الله، في هامش تحقيقه لجامع البيان، مصدر سابق: "وهذا الخبر جزء من خبر كعب بن مالك، الطويل في أمر غزوة تبوك، وما كان من تخلفه حتى تاب الله عليه. رواه أحمد في مسنده. ورواه البخاري في صحيحه... ورواه مسلم في صحيحه...".
١٧ ما بعد: عدوهم إلى هنا، ليس من كلام كعب بن مالك، إنما هو لعمير بن إسحاق، كما في جامع البيان ١٣/٥٦٧، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٤، بتصرف.
قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان مصدر سابق: "وعمير بن إسحاق القرشي، لم يرو عنه غير ابن عون، متكلم فيه". انظر: تقريب التهذيب ٢٥٩، و٣٦٧..
١٨ جامع البيان ١٣/٥٦٨ بتصرف..
١٩ المصدر نفسه..
٢٠ المصدر نفسه، بتصرف، ونصه: "﴿ويحيى من حيي عن بينة﴾[٤٣]، يقول: وليعش من عاش منهم عن حجة الله قد أُثبتت له وظهرت لعينه فعلمها، جمعنا بينكم وبين عدوكم هنالك"..
٢١ هو قول محمد بن إسحاق، كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢، وجامع البيان ١٣/٥٦٨، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٥، بتصرف في لفظه. قال ابن كثير: وهذا تفسير جيد..
٢٢ جامع البيان ١٣/٥٦٩، وتمام نصه: "وقول غيركم، حين يري الله نبيه في منامه ويريكم عدوكم في أعينكم قليلا وهم كثير، ويراكم عدوكم في أعينهم قليلا"..
٢٣ المصدر نفسه، ونصه: "... بما تضمره نفوسكم، وتنطوي عليه قلوبكم، حينئذ وفي كل حال"..
٢٤ وهي قراءة ابن كثير في رواية قنبل، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة والكسائي، كما في كتاب السبعة ٣٠٦. وهي اختيار سيبويه وأبي عبيد في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٨..
٢٥ في الأصل: في السراد، براء مهملة، وذال معجمة، وهو تحريف سيء لا معنى له. وأثبت الصواب من "ر": وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٨، الذي نقل عنه مكي. والسواد: العدد الكثير. المصباح/سود. وفي معاني القرآن للفراء:"... وهي أكثر قراءة القراء."..
٢٦ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٨، فعنه نقل مكي، والكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٩٢، ومشكل إعراب القرآن ١/٣١٦..
٢٧ وهي قراءة نافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وابن كثير برواية البزي. إعراب القراءات السبع وعللها ١/٢٢٥، وينظر: كتاب السبعة ٣٠٦، ومعاني القراءات ١/٤٤٠، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٨٠، والهادي ٢/٢٦٧..
٢٨ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٣١٦: "... جعل الماضي تبعا للمستقبل"..
٢٩ في المصدر نفسه: "... لأن حركته غير لازمة، تنتقل من رفع إلى نصب أو إلى حذف جزم"..
٣٠ في المصدر نفسه: ".... وإن كانت حركة لامه لازمة، على أن حركة لام الماضي قد تسكن أيضا لاتصالها بمضمر مرفوع، فقد صارت في تغيرها كلام المستقبل فجرت في الإظهار مجراه"..
٣١ معاني القرآن ١/٤١٢. وينظر: إعراب القراءات السبع وعللها ١/٢٢٦، وما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٣٢ كذا في الأصل: على ما صح لم يخف، ولم أجد له وجها مناسبا. وفي "ر" على ما لم يخف، ولم أجد له تخريجا مناسبا، ولعل في المخطوطتين سقطا أو تحريفا أو تصحيفا.
وفي إعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٩، الذي نقل عنه مكي، ما يزيل الإبهام:"... والعلة في منعه [أي: الإدغام في المستقبل] أنك إذا قلت: "يحيى"، فـ"الياء" الثانية ساكنة، فلم يجتمع حرفان متحركان فيدغم. وقد كان الاختيار "لم يجفف، وإن كان يجوز 'لم يَجِفّ"، و"لم يَجَفّ"، فيجوز الإدغام، فأما في "يحيى" فلا يجوز، وأيضا فإن "الياء" تحذف في الجزم، فهذا مخالف ليجفّ...".
قال أبو حيان في البحر ٤/٤٩٧: "والفك والإدغام لغتان مشهورتان". وهو ما أجازه ابن مالك في ألفيته، شرح ابن عقيل ٢/٥٨٨.
ولمزيد من التوضيح انظر: معاني القرآن للفراء ١/٤١١، ٤١٢، ومعاني القرآن للأخفش ١/٣٥٠، ومعاني القرآن للزجاج ٢/٤١٨، والمحرر الوجيز ٢/٥٣٣، ٥٣٤، والدر المصون ٣/٤٢٣، ٤٢٤..
٢ في الأصل: "سميع" وهو تحريف..
٣ تفسير القرطبي ٨/١٥، وفيه: "أو يكون المعنى: واذكروا إذ أنتم"، انظر: جامع البيان ١٣/٥٦٣، والمحرر الوجيز ٢/٥٣٢، والبيان لابن الأنباري ١/٣٨٨، وتفسير الرازي ٨/١٧٢، والتبيان للعكبري ٢/٦٢٤، والدر المصون ٣/٤٢١، وفتح القدير ٢/٣٥٥..
٤ جامع البيان ١٣/٥٦٣، باختصار..
٥ المصدر نفسه..
٦ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٨، ونصه بتمامه: "والركب جمع راكب ولا تقول العرب: ركب إلا للجماعة الراكبي الإبل، وحكى ابن السكيت، وأكثر أهل اللغة أنه لا يقال: راكب وركب إلا للذين على الإبل خاصة، ولا يقال لمن كان على فرس أو غيرها: راكب".
قال ابن السكيت في إصلاح المنطق ٣٣٨:"... فإذا كان على حافر، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا، قلت: مر بنا فارس على حمار، ومر بنا فارس على بغل. وقال عمارة بن عقيل: لا أقول لصاحب الحمار: فارس، ولكن أقول: حمّار، ولا أقول لصاحب البغل: فارس، ولكني أقول بغال"، انظر: المحرر الوجيز ٢/٥٣٢، وتفسير القرطبي ٨/١٥..
٧ وهو قول مجاهد في التفسير ٣٥٥، وجامع البيان ١٣/٥٦٤، وعنه نقل مكي بتصرف، والدر المنثور ٤/٧٣..
٨ جامع البيان ١٣/٥٦٥، باختصار..
٩ في الأصل: حمكم، وهو سبق قلم ناسخ..
١٠ في الأصل كلمة عسيرة القراءة، وفوقها ما أثبته. وفي ر: نصرة، وهو تصحيف..
١١ جامع البيان ١٣/٥٦٦، بتصرف..
١٢ زيادة من مصادر التوثيق أسفله، هامش ٨..
١٣ زيادة من "ر" ومصادر التوثيق أسفله..
١٤ هو قول ابن إسحاق، كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢، وجامع البيان ١٣/٥٦٦، بزيادة في لفظه، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٧٠٨، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٤..
١٥ هو: كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري، السلمي، بالفتح المدني: صحابي مشهور، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا، مات في خلافة علي، تقريب التهذيب ٣٩٧..
١٦ جامع البيان ١٣/٥٦٦، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٤، وتمامه: "على غير ميعاد".
قال الشيخ محمود شاكر رحمه الله، في هامش تحقيقه لجامع البيان، مصدر سابق: "وهذا الخبر جزء من خبر كعب بن مالك، الطويل في أمر غزوة تبوك، وما كان من تخلفه حتى تاب الله عليه. رواه أحمد في مسنده. ورواه البخاري في صحيحه... ورواه مسلم في صحيحه...".
١٧ ما بعد: عدوهم إلى هنا، ليس من كلام كعب بن مالك، إنما هو لعمير بن إسحاق، كما في جامع البيان ١٣/٥٦٧، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٤، بتصرف.
قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان مصدر سابق: "وعمير بن إسحاق القرشي، لم يرو عنه غير ابن عون، متكلم فيه". انظر: تقريب التهذيب ٢٥٩، و٣٦٧..
١٨ جامع البيان ١٣/٥٦٨ بتصرف..
١٩ المصدر نفسه..
٢٠ المصدر نفسه، بتصرف، ونصه: "﴿ويحيى من حيي عن بينة﴾[٤٣]، يقول: وليعش من عاش منهم عن حجة الله قد أُثبتت له وظهرت لعينه فعلمها، جمعنا بينكم وبين عدوكم هنالك"..
٢١ هو قول محمد بن إسحاق، كما في سيرة ابن هشام ١/٦٧٢، وجامع البيان ١٣/٥٦٨، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٥، بتصرف في لفظه. قال ابن كثير: وهذا تفسير جيد..
٢٢ جامع البيان ١٣/٥٦٩، وتمام نصه: "وقول غيركم، حين يري الله نبيه في منامه ويريكم عدوكم في أعينكم قليلا وهم كثير، ويراكم عدوكم في أعينهم قليلا"..
٢٣ المصدر نفسه، ونصه: "... بما تضمره نفوسكم، وتنطوي عليه قلوبكم، حينئذ وفي كل حال"..
٢٤ وهي قراءة ابن كثير في رواية قنبل، وأبي عمرو، وابن عامر، وحمزة والكسائي، كما في كتاب السبعة ٣٠٦. وهي اختيار سيبويه وأبي عبيد في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٨..
٢٥ في الأصل: في السراد، براء مهملة، وذال معجمة، وهو تحريف سيء لا معنى له. وأثبت الصواب من "ر": وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٨، الذي نقل عنه مكي. والسواد: العدد الكثير. المصباح/سود. وفي معاني القرآن للفراء:"... وهي أكثر قراءة القراء."..
٢٦ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٨، فعنه نقل مكي، والكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٩٢، ومشكل إعراب القرآن ١/٣١٦..
٢٧ وهي قراءة نافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وابن كثير برواية البزي. إعراب القراءات السبع وعللها ١/٢٢٥، وينظر: كتاب السبعة ٣٠٦، ومعاني القراءات ١/٤٤٠، وإتحاف فضلاء البشر ٢/٨٠، والهادي ٢/٢٦٧..
٢٨ قال في مشكل إعراب القرآن ١/٣١٦: "... جعل الماضي تبعا للمستقبل"..
٢٩ في المصدر نفسه: "... لأن حركته غير لازمة، تنتقل من رفع إلى نصب أو إلى حذف جزم"..
٣٠ في المصدر نفسه: ".... وإن كانت حركة لامه لازمة، على أن حركة لام الماضي قد تسكن أيضا لاتصالها بمضمر مرفوع، فقد صارت في تغيرها كلام المستقبل فجرت في الإظهار مجراه"..
٣١ معاني القرآن ١/٤١٢. وينظر: إعراب القراءات السبع وعللها ١/٢٢٦، وما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٣٢ كذا في الأصل: على ما صح لم يخف، ولم أجد له وجها مناسبا. وفي "ر" على ما لم يخف، ولم أجد له تخريجا مناسبا، ولعل في المخطوطتين سقطا أو تحريفا أو تصحيفا.
وفي إعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٩، الذي نقل عنه مكي، ما يزيل الإبهام:"... والعلة في منعه [أي: الإدغام في المستقبل] أنك إذا قلت: "يحيى"، فـ"الياء" الثانية ساكنة، فلم يجتمع حرفان متحركان فيدغم. وقد كان الاختيار "لم يجفف، وإن كان يجوز 'لم يَجِفّ"، و"لم يَجَفّ"، فيجوز الإدغام، فأما في "يحيى" فلا يجوز، وأيضا فإن "الياء" تحذف في الجزم، فهذا مخالف ليجفّ...".
قال أبو حيان في البحر ٤/٤٩٧: "والفك والإدغام لغتان مشهورتان". وهو ما أجازه ابن مالك في ألفيته، شرح ابن عقيل ٢/٥٨٨.
| وحيي أفكك وادّغم دون حذر | كذاك نحو تتجلى واستتر |