تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى بعد أمره المؤمنين بالإخلاص في القتال في سبيله وكثرة ذكره، ناهيًا لهم عن التشبه بالمشركين في خروجهم من ديارهم ﴿بَطَرًا﴾ أي : دفعا للحق، ﴿وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ وهو : المفاخرة والتكبر عليهم، كما قال أبو جهل - لما قيل له : إن العير قد نجا فارجعوا - فقال : لا والله لا نرجع حتى نرد ماء بدر، وننحر الجُزُر، ونشرب الخمر، وتعزف(١) علينا القيان، وتتحدث العرب بمكاننا فيها يومنا أبدا، فانعكس ذلك عليه أجمع ؛ لأنهم لما وردوا ماء بدر وردوا به الحمام، ورُمُوا في أطواء بدر مهانين أذلاء، صغرة أشقياء في عذاب سرمدي أبدي ؛ ولهذا قال :﴿وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي : عالم بما جاءوا به وله، ولهذا جازاهم على ذلك شر الجزاء لهم.
قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي في قوله تعالى :﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ قالوا : هم المشركون، الذين قاتلوا رسول الله ﷺ يوم بدر.
وقال محمد بن كعب : لما خرجت قريش من مكة إلى بدر، خرجوا بالقيان والدفوف، فأنزل الله﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، والسدي في قوله تعالى :﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ قالوا : هم المشركون، الذين قاتلوا رسول الله ﷺ يوم بدر.
وقال محمد بن كعب : لما خرجت قريش من مكة إلى بدر، خرجوا بالقيان والدفوف، فأنزل الله﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾
١ في ك: "وتضرب".
.
.