تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم﴾ آية ٤٧
أخبرنا محمد بن سعد بن عطية-فيما كتب إلى- ثنا أبي ثنا عمي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله :﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾ يعني : المشركين الذين قاتلوا رسول الله ﷺ - يوم بدر.
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾ أي لا تكونوا كأبي جهل وأصحابه الذين قالوا : لا نرجع حتى نأتي بدرا فننحر بها الجذور ونسقي فيه الخمر وتعزف علينا فيه القيان ويسمع بنا العرب.
قوله تعالى :﴿بطرا﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله عن إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد ﴿كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾ قال : كانوا أصحاب بدر يعني : المشركين.
حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة قوله :﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا﴾ قال : كانوا مشركي قريش الذين قاتلوا النبي ﷺ يوم بدر، فخرجوا ولهم بغي وفخر وقد قيل لهم يومئذ : ارجعوا فقد انطلقت عيركم، وقد ظفرتم فقالوا : لا والله، حتى يتحدث أهل الحجاز بمسيرنا وعددنا.
قوله تعالى :﴿ورئاء الناس﴾ حدثنا محمد بن العباس حدثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن العباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد ﴿بطرا ورئاء الناس﴾ أي لا يكون أمركم رياء ولا سمعة ولا التماس ما عند الناس، واخلصوا لله النية والحسبة في نصر دينكم ومؤازرة نبيكم لا تعملوا إلا لذلك ولا تطلبوا غيره.
قوله تعالى :﴿ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط﴾ قرأت على محمد بن الفضل حدثنا محمد بن علي أنبأ بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿والله بما يعملون محيط﴾ يقول : أحاط عمله بأعمالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى