بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلاَ تَكُونُواْ كالذين خَرَجُواْ﴾، معناه قاتلوا لوجه الله تعالى، ولا تقاتلوا رياءً وسمعةً ولا تكونوا يا أصحاب النبي عليه السلام كالذين خرجوا ﴿مِن ديارهم﴾ وهم أهل مكة ﴿بَطَراً﴾ يعني أشراً. وأصله الطغيان في النعمة. ﴿وَرِئَاء الناس﴾، يعني لكي يذكْروا بمسيرهم، ويقولوا : تسامع الناس بمسيرنا. وقال محمد بن إسحاق : خرجت قريش وهم تسعمائة وخمسون مقاتلاً، ومعهم مائتا فرس يقودونها، وخرجوا ومعهم القينات يضربون بالدفوف ويغنون بهجاء المسلمين. ثم قال :﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾، يعني يصرفون الناس عن دين الإسلام. ﴿والله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾، يعني عالم بهم وبأعمالهم.