الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا﴾[ ٤٧ ]، الآية.
هذه الآية تنبيه للمؤمنين ألا يعملوا عملا إلا لله عز وجل، وطلب ما عنده تبارك وتعالى(١)، ولا يفعلوا كفعل المشركين في مسيرهم إلى بدر طلب رئاء الناس. وذلك أنهم أُخبروا أن العير قد فاتت النبي ﷺ، [ وأصحابه ](٢)، وقيل لهم : ارجعوا فقد سلمت العير التي جئتم لنصرتها، فأبوا الرجوع، وقالوا : نأتي بدرا فنشرب بها الخمر، وتعزف علينا بها القيان، وتتحدث بنا العرب، فسُقُوا مكان الخمر المنايا(٣).
وفيهم نزل :﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾ الآية(٤).
قال ابن عباس : لما رأى أبو سفيان أنه أحرز عيره(٥)، أرسل إلى قريش : إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم، فقد نجت، فارجعوا، فقال أبو جهل بن هشام : والله لا نرجع حتى نرد بدرا، وكان " بدر " موسما من مواسم العرب، تجتمع لهم بها سوق كل عام، فنقيم عليهم(٦) ثلاثا، وننحر الجزر(٧)، ونطعم الطعام، فمضوا حتى أتوا بدرا، فاجتمع السقاة على الماء من هؤلاء ومن هؤلاء، فجاز المشركون الماء(٨).
ومعنى " البطر " : التقوية بنعم الله تعالى على المعاصي(٩)، فأمر الله عز وجل المؤمنين بإخلاص العمل له، ولا يكونوا كهؤلاء الذين أتوا بدرا(١٠) للرياء والسمعة بطرا منهم(١١).
هذه الآية تنبيه للمؤمنين ألا يعملوا عملا إلا لله عز وجل، وطلب ما عنده تبارك وتعالى(١)، ولا يفعلوا كفعل المشركين في مسيرهم إلى بدر طلب رئاء الناس. وذلك أنهم أُخبروا أن العير قد فاتت النبي ﷺ، [ وأصحابه ](٢)، وقيل لهم : ارجعوا فقد سلمت العير التي جئتم لنصرتها، فأبوا الرجوع، وقالوا : نأتي بدرا فنشرب بها الخمر، وتعزف علينا بها القيان، وتتحدث بنا العرب، فسُقُوا مكان الخمر المنايا(٣).
وفيهم نزل :﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس﴾ الآية(٤).
قال ابن عباس : لما رأى أبو سفيان أنه أحرز عيره(٥)، أرسل إلى قريش : إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم، فقد نجت، فارجعوا، فقال أبو جهل بن هشام : والله لا نرجع حتى نرد بدرا، وكان " بدر " موسما من مواسم العرب، تجتمع لهم بها سوق كل عام، فنقيم عليهم(٦) ثلاثا، وننحر الجزر(٧)، ونطعم الطعام، فمضوا حتى أتوا بدرا، فاجتمع السقاة على الماء من هؤلاء ومن هؤلاء، فجاز المشركون الماء(٨).
ومعنى " البطر " : التقوية بنعم الله تعالى على المعاصي(٩)، فأمر الله عز وجل المؤمنين بإخلاص العمل له، ولا يكونوا كهؤلاء الذين أتوا بدرا(١٠) للرياء والسمعة بطرا منهم(١١).
١ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٢ زيادة من "ر"، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٣ جامع البيان ١٣/٥٧٨، بتصرف يسير. وانظر: فيه من قال ذلك..
٤ مغازي موسى بن عقبة ١٣٢، وجامع البيان ١٣/٥٨١، والبحر المحيط ٤/٥٠٠، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٧، والدر المنثور ٤/٧٧، ولباب النقول ١٩٥، وفتح القدير ٢/٣٦١..
٥ في الأصل: غيره، بغين معجمة، وهو تحريف..
٦ كذا في المخطوطتين. وفي جامع البيان: عليه..
٧ الجزور، من الإبل يقع على الذكر والأنثى، وهي تؤنث، والجمع: الجُزُر، بضمتين. المختار/جزر..
٨ جامع البيان ١٣/٥٧٩، والكلام بعد قوله: "ونطعم الطعام" إلى نهاية الأثر ليس فيه. وتمام نصه: "... ، ونسقي الخمور، وتعزف القيان علينا، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدا، فامضوا"..
٩ مشكل إعراب القرآن ١/٣١٧، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٩، وعنه نقل مكي، وتفسير القرطبي ٨/١٨، وفيها: مصدر في موضع الحال. وزاد القرطبي: "أي: خرجوا بطرين مُرائين صادين، وصدهم: إضلال الناس"..
١٠ في الأصل: بدر، وهو خطأ ناسخ..
١١ انظر: جامع البيان ١٣/٥٨١..
٢ زيادة من "ر"، وجامع البيان الذي نقل عنه مكي..
٣ جامع البيان ١٣/٥٧٨، بتصرف يسير. وانظر: فيه من قال ذلك..
٤ مغازي موسى بن عقبة ١٣٢، وجامع البيان ١٣/٥٨١، والبحر المحيط ٤/٥٠٠، وتفسير ابن كثير ٢/٣١٧، والدر المنثور ٤/٧٧، ولباب النقول ١٩٥، وفتح القدير ٢/٣٦١..
٥ في الأصل: غيره، بغين معجمة، وهو تحريف..
٦ كذا في المخطوطتين. وفي جامع البيان: عليه..
٧ الجزور، من الإبل يقع على الذكر والأنثى، وهي تؤنث، والجمع: الجُزُر، بضمتين. المختار/جزر..
٨ جامع البيان ١٣/٥٧٩، والكلام بعد قوله: "ونطعم الطعام" إلى نهاية الأثر ليس فيه. وتمام نصه: "... ، ونسقي الخمور، وتعزف القيان علينا، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدا، فامضوا"..
٩ مشكل إعراب القرآن ١/٣١٧، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٨٩، وعنه نقل مكي، وتفسير القرطبي ٨/١٨، وفيها: مصدر في موضع الحال. وزاد القرطبي: "أي: خرجوا بطرين مُرائين صادين، وصدهم: إضلال الناس"..
١٠ في الأصل: بدر، وهو خطأ ناسخ..
١١ انظر: جامع البيان ١٣/٥٨١..