الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ زَيَّنَ﴾ : أي : اذكر وقت تزيين و " قال " يجوز أن تكون عطفاً على " زَيَّن "، ويجوز أن تكون الواو للحال، و " قد " مضمرةٌ بعد الواو عند مَنْ يَشْترط ذلك.
قوله :﴿لاَ غَالِبَ لَكُمُ﴾ " لكم " خبر " لا " فيتعلَّق بمحذوف و " اليوم " منصوبٌ بما تعلَّق به الخبر. ولا يجوز أن يكون " لكم " أو الظرف متعلقاً ب " غالب " لأنه يكونُ مُطوَّلاً، ومتى كان مُطَوَّلاً أُعرب نصباً.
قوله :﴿مِنَ النَّاسِ﴾ بيان لجنس الغالب. وقيل : هو حال من الضمير في " لكم " لتضمُّنه معنى الاستقرار. ومنع أبو البقاء أن يكون " من الناس " حالاً من الضمير في " غالب " قال :" لأن اسم " لا " إذا عمل فيما بعده أُعْرِب " والأمر كذلك.
قوله :﴿وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ﴾ يجوز في هذه الجملةِ أن تكونَ معطوفةً على قوله " لا غالبَ لكم " فيكون قد عطف جملةً منفيةً على أخرى منفيةٍ. ويجوز أن تكونَ الواو للحال. وألف " جار " من واو لقولهم " تجاوروا " وقد تقدم تحقيقه. و " لكم " متعلقٌ بمحذوف لأنه صفةٌ ل " جار "، ويجوز أن يتعلق ب " جار " لما فيه من معنى الفعل ".
و " الريح " في قوله ﴿ريحكم﴾ كنايةٌ عن الدَّوْلة والغلبة قال :
ورواه أبو عبيد " ركوداً ". وقال آخر :
وقال :
وقيل : الريح : الهيبة، وهو قريبٌ من الأول كقوله :
قوله :" نَكَص " جواب " لمَّا " والنُّكوص : قال النضر بن شميل :" الرجوع قهقرى هارباً ". قال بعضهم : هذا أصلُه، إلا أنه قد اتُّسِع فيه حتى استُعْمل في كل رجوع وإن لم يكن قَهْقَرى قال الشاعر :
وقال المؤرِّج :" النُّكوص : الرجوعُ بلغة سُلَيْم " وقال الشاعر :
فهذا إنما يريد به مُطْلَق الرجوع لأنه كنايةٌ عن الفِرار، وفيه نظر ؛ لأن غالب الفِرار في القتال إنما هو كما ذُكِر رجوعُ القَهْقَرى. و " على عَقِبيْه " حال : إمَّا مؤكدةٌ عند مَنْ يَخُصُّه بالقهقرى، أو مؤسَّسةٌ عند مَنْ يَسْتعمله في مطلق الرجوع.
قوله :﴿لاَ غَالِبَ لَكُمُ﴾ " لكم " خبر " لا " فيتعلَّق بمحذوف و " اليوم " منصوبٌ بما تعلَّق به الخبر. ولا يجوز أن يكون " لكم " أو الظرف متعلقاً ب " غالب " لأنه يكونُ مُطوَّلاً، ومتى كان مُطَوَّلاً أُعرب نصباً.
قوله :﴿مِنَ النَّاسِ﴾ بيان لجنس الغالب. وقيل : هو حال من الضمير في " لكم " لتضمُّنه معنى الاستقرار. ومنع أبو البقاء أن يكون " من الناس " حالاً من الضمير في " غالب " قال :" لأن اسم " لا " إذا عمل فيما بعده أُعْرِب " والأمر كذلك.
قوله :﴿وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ﴾ يجوز في هذه الجملةِ أن تكونَ معطوفةً على قوله " لا غالبَ لكم " فيكون قد عطف جملةً منفيةً على أخرى منفيةٍ. ويجوز أن تكونَ الواو للحال. وألف " جار " من واو لقولهم " تجاوروا " وقد تقدم تحقيقه. و " لكم " متعلقٌ بمحذوف لأنه صفةٌ ل " جار "، ويجوز أن يتعلق ب " جار " لما فيه من معنى الفعل ".
و " الريح " في قوله ﴿ريحكم﴾ كنايةٌ عن الدَّوْلة والغلبة قال :
| إذا هَبَّتْ رياحُكَ فاغتنِمْها | فإنَّ لكلِّ عاصفةٍ سكونا |
| أتَنْظُران قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ | أم تَعْدُوانِ فإن الريح للعادي |
| قد عَوَّدَتْهمْ ظُباهمْ أن يكونَ لهم | ريحُ القتالِ وأسلابُ الذين لَقُوا |
| كما حَمَيْناك يوم النَّعْفِ مِنْ شَطَطٍ | والفضلُ للقوم مِنْ ريحٍ ومن عَدَدِ |
| هم يضربون حَبِيْكَ البَيْضِ إذ لَحِقُوا | لا يَنْكُصُون إذا ما استُلْحِموا لَحِموا |
| ليس النكوصُ على الأَعْقابِ مَكْرُمَةً | إن المكارمَ إقدامٌ على الأَسَلِ |