فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إني أخاف الله والله شديد العقاب﴾ [الأنفال: ٤٨].
إن قلتَ : كيف قال الشيطان ذلك، مع أنه لا يخافه، وإلا لما خالفه وأضلّ عبيده ؟   !
قلتُ : قاله كذبا كما قاله قتادة(١)، أو صدقا كما قاله عطاء، لكنه خالف عناداً.
أو الخوف بمعنى العلم، كما في قوله تعالى :﴿إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله﴾ [البقرة: ٢٢٩] أي أعلم صدق وعد الله نبيّه النصر.
١ - قال قتادة: قال إبليس: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾ وصدق فقد رأى الملائكة يتقدمهم جبريل، وقال: ﴿إني أخاف الله﴾ وكذب والله، ما به مخافة الله، ولكنه علم أنه لا قوة له ولا منعة. وانظر كتابنا صفوة التفاسير ١/٥٠٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى