الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿حَقّاً﴾ : يجوز أن يكونَ صفةً لمصدرٍ محذوف أي : هم المؤمنون إيماناً حقاً. ويجوز أن يكونَ مؤكِّداً لمضمون الجملة كقولك : هو عبد الله حقاً، والعاملُ فيه على كلا القولين مقدَّرٌ أي : أحقُّه حقاً. ويجوز وهو ضعيف جداً أن يكونَ مؤكِّداً لمضمون الجملة الواقعة بعده وهي " لهم درجات " ويكون الكلامُ قد تمَّ عند قوله " هم المؤمنون " ثم ابتدئ ب " حقاً " لهم درجات ". وهذا إنما يجوز على رأيٍ ضعيف، أعني تقديمَ المصدرِ المؤكِّد/ لمضمون جملة عليها.
قوله :﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ يجوز أن يكونَ متعلقاً ب " درجات " لأنها بمعنى " أُجُورٌ "، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ لأنها صفةٌ ل " درجات " أي : استقرَّت عند ربهم، وأن يتعلَّق بما تعلَّق به " لهم " من الاستقرار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى