محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤ من سورة الأنفال في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٢٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤ من سورة الأنفال

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
١٥٦٩٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: "أولئك هم المؤمنون حقًّا"، قال: استحقُّوا الإيمان بحق، فأحقه الله لهم.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾


قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: "لهم درجات"، لهؤلاء المؤمنين الذين وصف جل ثناؤه صفتهم= "درجات"، وهي مراتب رفيعة. (١)
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في هذه "الدرجات" التي ذكر الله أنها لهم عنده، ما هي؟
فقال بعضهم: هي أعمال رفيعة، وفضائل قدّموها في أيام حياتهم.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٦٩٧- حدثني أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد: "لهم درجات عند ربهم"، قال: أعمال رفيعة. (٢)
* * *
وقال آخرون: بل ذلك مراتب في الجنة.
* ذكر من قال ذلك:
١٥٦٩٨- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا
(١) انظر تفسير " الدرجة " فيما سلف ١٢: ٢٨٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) الأثر: ١٥٦٩٧ - " أبو يحيى القتات "، ضعيف، مضى برقم: ١٢١٣٩.
سفيان، عن هشام عن جبلة، عن عطية، عن ابن محيريز: "لهم درجات عند ربهم"، قال: الدرجات سبعون درجة، كل درجة حُضْر الفرس الجواد المضمَّر سبعين سنة. (١)
* * *
وقوله: "ومغفرة"، يقول: وعفو عن ذنوبهم، وتغطية عليها (٢) = "ورزق كريم"، قيل: الجنة= وهو عندي: ما أعد الله في الجنة لهم من مزيد المآكل والمشارب وهنيء العيش. (٣)
١٥٦٩٩- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق، عن هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة: "ومغفرة"، قال: لذنوبهم= "ورزق كريم"، قال: الجنة.
* * *
(١) الأثر: ١٥٦٩٨ - " سفيان " هو، الثوري.
و" هشام " هو: " هشام بن حسان القردوسي "، مضى برقم: ٢٨٢٧، ٧٢٨٧، ٩٨٣٧، ١٠٢٥٨.
و" جبلة " هو " جبلة بن سحيم التيمي "، مضى برقم: ٣٠٠٣، ١٠٢٥٨، زكان في المطبوعة والمخطوطة: " هشام بن جبلة "، وهو خطأ صرف.
وأما " عطية "، فلا أعرف من يكون، وأنا في شك منه.
و" ابن محيريز "، هو: " عبد الله بن محيريز الجمحي "، مضى برقم: ٨٧٢٠، ١٠٢٥٨.
وهذا الخبر، روى مثله في تفسير غير هذه الآية، فيما سلف برقم: ١٠٢٥٨ قال: " حدثنا علي بن الحسين الأزدي، قال حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن هشام بن حسان، عن جبلة ابن سحيم، عن ابن محيريز "، ليس فيه " ابن عطية " هذا الذي هنا.
و" الحضر " (بضم فسكون)، ارتفاع الفرس في عدوه.
و" المضمر "، هو الذي أعد للسباق والركض.
(٢) انظر تفسير " المغفرة " فيما سلف من فهارس اللغة (غفر).
(٣) انظر تفسير " كريم " فيما سلف ٨: ٢٥٩.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ أي : المتصفون بهذه الصفات هم المؤمنون حق الإيمان.
وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا ابن لَهِيعَة، عن خالد بن يزيد(١) السَّكْسَكِيّ، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك الأنصاري ؛ أنه مر برسول الله ﷺ فقال له :" كيف أصبحت يا حارث ؟ " قال : أصبحت مؤمنا حقا. قال :" انظر ماذا(٢) تقول، فإن لكل شيء حقيقة، فما حقيقة إيمانك ؟ " فقال : عَزَفَت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلى، وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظر إلى أهل النار يَتَضاغَوْن فيها، فقال :" يا حارث، عرفت فالزم " ثلاثا(٣)
وقال عمرو بن مُرَّة في قوله :﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ إنما أُنزلَ(٤) القرآن بلسان العرب، كقولك : فلان سيد حقا، وفي القوم سادة، وفلان تاجر حقا، وفي القوم تجار، وفلان شاعر حقا، وفي القوم شعراء.
وقوله :﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي : منازل ومقامات ودرجات في الجنات، كما قال تعالى :﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٣]
﴿ومغفرة﴾ أي : يغفر لهم السيئات، ويشكر لهم الحسنات.
وقال الضحاك في قوله :﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أهل الجنة بعضهم فوق بعض، فيرى الذي هو فوق فضله على الذي هو أسفل منه، ولا يرى الذي هو أسفلُ أنه فُضّل عليه أحد.
ولهذا جاء في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال :" إن أهل علِّيين ليراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الغابر في أفق من آفاق السماء "، قالوا(٥) يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء، لا ينالها غيرهم ؟ فقال :" بلى، والذي نفسي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين " (٦)
وفي الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد [ و ](٧) أهل السنن من حديث عَطية، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أهل الجنة ليتراءون أهل الدرجات العلى كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنْعَمَا " (٨)
١ في د، م: "زيد"..
٢ في م، أ: "ما"..
٣ المعجم الكبير (٣/٢٦٦) قال الهيثمي في المجمع (١/٥٧): "فيه ابن لهيعة وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه"..
٤ في د، ك، م: "نزل"..
٥ في أ: "فقالوا"..
٦ صحيح البخاري برقم (٣٢٥٦) وصحيح مسلم برقم (٢٨٣١) من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه..
٧ زيادة من د، ك، م، أ..
٨ المسند (٣/٦١) وسنن أبي داود برقم (٣٩٨٧) وسنن الترمذي برقم (٣٦٥٨) وسنن ابن ماجة برقم (٩٦).
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أُولَئِكَ الذين اتصفوا بتلك الصفات هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان، بين الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة، بين العلم والعمل، بين أداء حقوق اللّه وحقوق عباده. وقدم تعالى أعمال القلوب، لأنها أصل لأعمال الجوارح وأفضل منها، . وفيها دليل على أن الإيمان، يزيد وينقص، فيزيد بفعل الطاعة وينقص بضدها.
وأنه ينبغي للعبد أن يتعاهد إيمانه وينميه، . وأن أولى ما يحصل به ذلك تدبر كتاب اللّه تعالى والتأمل لمعانيه. ثم ذكر ثواب المؤمنين حقا فقال : لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ أي : عالية بحسب علو أعمالهم. وَمَغْفِرَةٌ لذنوبهم وَرِزْقٌ كَرِيمٌ وهو ما أعد اللّه لهم في دار كرامته، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ودل هذا على أن من يصل إلى درجتهم في الإيمان - وإن دخل الجنة - فلن ينال ما نالوا من كرامة اللّه التامة.
٥ - ٨ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ * وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ * لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ٤} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.
الأنفال هي الغنائم التي ينفلها الله لهذه الأمة من أموال الكفار، وكانت هذه الآيات في هذه السورة قد نزلت في قصة ﴿بدر﴾ أول غنيمة كبيرة غنمها المسلمون من المشركين،. فحصل بين بعض المسلمين فيها نزاع، فسألوا رسول الله ﷺ عنها، فأنزل الله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَال﴾ كيف تقسم وعلى من تقسم؟
﴿قُلْ﴾ لهم: الأنفال لله ورسوله يضعانها حيث شاءا، فلا اعتراض لكم على حكم الله ورسوله،. بل عليكم إذا حكم الله ورسوله أن ترضوا بحكمهما، وتسلموا الأمر لهما،. وذلك داخل في قوله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه..
﴿وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ أي: أصلحوا ما بينكم من التشاحن والتقاطع والتدابر، بالتوادد والتحاب والتواصل.. فبذلك تجتمع كلمتكم، ويزول ما يحصل - بسبب التقاطع -من التخاصم، والتشاجر والتنازع.
ويدخل في إصلاح ذات البين تحسين الخلق لهم، والعفو عن المسيئين منهم فإنه بذلك يزول كثير مما يكون في القلوب من البغضاء والتدابر،. والأمر الجامع لذلك كله قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فإن الإيمان يدعو إلى طاعة الله ورسوله،. كما أن من لم يطع الله ورسوله فليس بمؤمن.
ومن نقصت طاعته لله ورسوله، فذلك لنقص إيمانه، ولما كان الإيمان قسمين: إيمانا كاملا يترتب عليه المدح والثناء، والفوز التام، وإيمانا دون ذلك ذكر الإيمان الكامل فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ الألف واللام للاستغراق لشرائع الإيمان.
﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: خافت ورهبت، فأوجبت لهم خشية الله تعالى الانكفاف عن المحارم، فإن خوف الله تعالى أكبر علاماته أن يحجز صاحبه عن الذنوب.
﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ ووجه ذلك أنهم يلقون له السمع ويحضرون قلوبهم لتدبره فعند ذلك يزيد إيمانهم،. لأن التدبر من أعمال القلوب، ولأنه لا بد أن يبين لهم معنى كانوا يجهلونه، أو يتذكرون ما كانوا نسوه، أو يحدث في قلوبهم رغبة في الخير، واشتياقا إلى كرامة ربهم، أو وجلا من العقوبات، وازدجارا عن المعاصي، وكل هذا مما يزداد به الإيمان.
﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ﴾ وحده لا شريك له ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾ أي: يعتمدون في قلوبهم على ربهم في جلب مصالحهم ودفع مضارهم الدينية والدنيوية، ويثقون بأن الله تعالى سيفعل ذلك.
والتوكل هو الحامل للأعمال كلها، فلا توجد ولا تكمل إلا به.
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ من فرائض ونوافل، بأعمالها الظاهرة والباطنة، كحضور القلب فيها، الذي هو روح الصلاة ولبها،. ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ النفقات الواجبة، كالزكوات، والكفارات، والنفقة على الزوجات والأقارب، وما ملكت أيمانهم،. والمستحبة كالصدقة في جميع طرق الخير.
﴿أُولَئِكَ﴾ الذين اتصفوا بتلك الصفات ﴿هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان، بين الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة، بين العلم والعمل، بين أداء حقوق الله وحقوق عباده. وقدم تعالى أعمال القلوب، لأنها أصل لأعمال الجوارح وأفضل منها،. وفيها دليل على أن الإيمان، يزيد وينقص، فيزيد بفعل الطاعة وينقص بضدها.
وأنه ينبغي للعبد أن يتعاهد إيمانه وينميه،. وأن أولى ما يحصل به ذلك تدبر كتاب الله تعالى والتأمل لمعانيه. ثم ذكر ثواب المؤمنين حقا فقال: ﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: عالية بحسب علو أعمالهم. ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ وهو ما أعد الله لهم في دار كرامته، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
ودل هذا على أن من يصل إلى درجتهم في الإيمان - وإن دخل الجنة - فلن ينال ما نالوا من كرامة الله التامة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٤ من سورة الأنفال

من كتاب: إعراب القرآن

٨ شرح إعراب سورة الأنفال

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الأنفال (٨) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ إن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على السين وأسقطتها، وقرأ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يسئلونك الأنفال «١» يكون على التفسير وتعدّت يسألونك إلى مفعولين. قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ ابتداء وخبر وَالرَّسُولِ عطف. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ أي كونوا مجتمعين على أمر الله جلّ وعزّ، وفي الدعاء «اللهمّ أصلح ذات البين» أي الحال التي يقع بها الاجتماع. وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ في الغنائم وغيرها.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٢]

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢)
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ ابتداء و «ما» كافة ويجوز في القياس النصب ومنعه سيبويه.
الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ خبر الابتداء. وحكى سيبويه وجل يوجل وياجل وييجل وييجل. قال أبو زيد: سألت خليلا عن الذين قالوا: رأيت الزّيدان، فقال: هذا على لغة من قال ياجل.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٣]

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بدل من الذين الأول.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٤]

أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ ابتداء وخبر. حَقًّا مصدر. لَهُمْ دَرَجاتٌ ابتداء أي منازل رفيعة في الجنة بقدر أعمالهم. وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ عطف.
(١) انظر مختصر ابن خالويه ٤٨، والمحتسب ١/ ٢٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤ من سورة الأنفال

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
قال سفيان الثوري: من زعم أنه مؤمن حقًّا أو عند الله، ثم لم يشهد أنه في الجنة؛ فقد آمن بنصف الآية دون النصف١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٢٧.
٢
عن الحارث بن مالك الأنصاري: أنه مرَّ برسول الله ﷺ، فقال له: «كيف أصبحتَ يا حارث؟». قال: أصبحتُ مؤمنًا حقًّا. قال: «انظر ما تقول، فإن لكلِّ شيءٍ حقيقة، فما حقيقةُ إيمانِك؟». فقال: عزَفَتْ نفسي عن الدنيا، فأَسْهَرْتُ ليلي، وأَظْمَأْتُ نهاري، وكأني أنظُر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أنظُر إلى أهل النار يَتَضاغَوْنَ١ فيها. قال: «يا حارث، عرَفْتَ فالزَمْ» ثلاثًا٢
التخريج
  1. ١أي: يصيحون ويبكون. النهاية (ضغا).
  2. ٢أخرجه الطبراني في الكبير ٣‏/‏٢٦٦ (٣٣٦٧)، والبيهقي في الشعب ١٣‏/‏١٥٩ (١٠١٠٧). قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ١‏/‏١٢٧: «روي من وجوه مرسلة، وروي متصلًا، والمرسل أصح». وقال في فتح الباري ١‏/‏٢١٢: «وهو حديث مرسل، وقد روي مسندًا، بإسناد ضعيف». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٥٧٥ (٦): «أخرجه البزار من حديث أنس، والطبراني من حديث الحارث بن مالك، وكلا الحديثين ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٥٧ (١٨٩): «وفيه ابن لهيعة، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏٤٥٤ (٧٣٢٣): «رواه عبد بن حميد بسند ضعيف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة».
٣
قال علقمة: كنا في سفر، فلقينا قومًا، فقلنا: من القوم؟ قالوا: نحن المؤمنون حقًّا. فلم ندر ما نجيبهم، حتى لقينا عبد الله بن مسعود، فأخبرناه بما قالوا، قال: فما رددتم عليهم؟ قلنا: لم نرد عليهم شيئًا. قال: أفلا قلتم: أمِن أهل الجنة أنتم؟! إن المؤمنين أهل الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٢٦، ٣٢٧.
٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق عُمر بن ذر- قال: إذا قيل لأحدكم: أمؤمن أنت حقًّا؟ فليقل: إني مؤمن حقًّا. فإن كان صادقًا فإن الله لا يعذب على الصدق، ولكن يثيب عليه، فإن كان كاذبًا فما فيه من الكفر أشد عليه من قوله له: إني مؤمن حقًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي في تفسيره ٤‏/‏٣٢٨.
٥
قال ابن أبي نجيح: سأل رجل الحسن [البصري]، فقال: أمؤمن أنت؟ فقال: إن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والحساب، فأنا بها مؤمن، وإن كنت تسألني عن قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ الآية، فلا أدري أمنهم أنا أم لا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٢٦.

تفسير

٢١ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لهم درجات﴾، يعني: فضائلُ ورحمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٨.
٢
عن عبد الله بن مُحَيْرِيز -من طريق جَبَلَةَ بن عطية-: ﴿لهم درجات عند ربهم﴾، قال: الدرجات سبعون درجة، كل درجة حُضْرُ١ الفرس الجواد المُضَمَّر٢ سبعين سنة٣
التخريج
  1. ١الحُضْر -بالضم-: العَدْو. النهاية (حضر).
  2. ٢تَضْمِير الخَيل: هو أن يُظاهر عليها بالعَلَف حتى تَسْمَن، ثم لا تُعْلَف إلا قُوتًا لتَخِفَّ. وقيل: تُشَدُّ عليها سروجها وتُجَلَّل بالأجِلَّة حتى تَعْرَقَ تحتها فيذهَبَ رَهَلُها ويَشْتَدَّ لحمُها. النهاية (ضمر).
  3. ٣أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٢.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى القَتّات-: في قوله: ﴿لهم درجات عند ربهم﴾، قال: أعمال رفيعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
٤
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق سلمة بن نُبَيْطٍ- في قوله: ﴿لهم درجات﴾، قال: أهل الجنة بعضُهم فوقَ بعض، فيَرى الذي هو فوقُ فضْلَه على الذي هو أسفلُ منه، ولا يَرى الذي هو أسفلُ أنه فُضِّلَ عليه أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال عطاء: ﴿لهم درجات عند ربهم﴾، يعني: درجات الجنة يرتقونها بأعمالهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏٣٢٧.
٦
قال الربيع بن أنس: سبعون درجة، ما بين كل درجتين حُضْرُ الفرس المُضَمَّرِ سبعين سنة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٣‏/‏٣٢٧.
٧
قال مقاتل بن سليمان: لهم بذلك ﴿دَرَجاتٌ﴾ يعني: فضائل ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في الآخرة، في الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٠.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ومغفرة﴾ قال: لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ قال: الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٢.
٩
عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي حازم- قال: إذا سمعتَ الله يقول: ﴿ورزق كريم﴾ فهي الجنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٨.
١٠
عن هشام بن عروة: يعني: ما أعد لهم في الجنة من لذيذ المآكل والمشارب، وهَنِيِّ العيش١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٨.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ يعني: حَسَن في الجنة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٠.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: ﴿ومغفرة﴾ قال: بترك الذنوب، ﴿ورزق كريم﴾ قال: الأعمال الصالحة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم /١٦٥٨، ١٧٤٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٣
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لم يَأْنَفْ مِن ثلاث فهو مؤمن حقًّا: خدمة العيال، والجلوس مع الفقراء، والأكل مع خادمه، هذه الأفعال من علامات المؤمنين الذين وصفهم الله عز وجل في كتابه: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه تمام في فوائده ١‏/‏٧٥ (١٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٦‏/‏٢٩، من طريق أحمد بن جعفر بن سليمان القزاز الفسوي نا إسحاق بن عبدالله الدامغاني نا الحسين بن عيسى البسطامي نا عبيدالله بن موسى عن الأوزاعي عن قرة بن عبدالرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. إسناده من الحسين بن عيسى إلى منتهاه ثقات، غير أحمد بن جعفر بن سليمان القزاز الفسوي وشيخه، فلم نجد لهما ترجمة!.
١٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: بَرِئوا من الكفر. ثم وصف الله النفاق وأهله، فقال: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الكافرون حقا﴾ [النساء: ١٥٠، ١٥١]، فجعل الله المؤمن مؤمنًا حقا، وجعل الكافر كافرًا حقًّا، وهو قوله: ﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ [التغابن:٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٠، ٣١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٧ مختصرًا.
١٥
عن عبد الله بن عباس، ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: خالصًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
وقال عبد الله بن عباس: مَن لم يكن منافقًا فهو مؤمن حقًّا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٤‏/‏٣٢٨.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: اسْتَحقُّوا الإيمان بحقٍّ فأحقَّه الله لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٨
عن أبي سنان، قال: سُئلَ عمرو بن مُرَّة عن قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾. قال: إنما أُنزِل القرآن بلسان العرب، كقولك: فلان سيِّد حقًّا. وفي القومِ سادةٌ، وفلانٌ شاعرٌ حقًّا. وفي القوم شعراء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٦٥٨.
١٩
عن عمرو بن مُرَّة، في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: فضَّلَ بعضَهم على بعض، وكلٌّ مؤمنون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٠
عن أبي رَوْقٍ عطيةَ بن الحارث الهمداني، في قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾، قال: كان قوم يُسِرُّون الكفر ويُظهِرون الإيمان، وقوم يُسِرُّون الإيمان ويُظهِرونه، فأراد الله أن يُميِّزَ بين هؤلاء، فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ حتى انتهى إلى قوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا﴾ الذين يُسِرُّون الإيمان ويُظهِرونه، لا هؤلاء الذين يُسِرُّون الكفر ويُظهِرون الإيمان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ لا شك في إيمانهم كشك المنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٠٠. وفي تفسير البغوي ٣‏/‏٣٢٦ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤ من سورة الأنفال

٧ وقفات في هذه الآية

  • تأملات في سورة الأنفال تأمل في أية 4

    — محمد الربيعة

  • (لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) يتنافس أهل الدنيا في نيل الدرجات، والرتب الوظيفية العالية، ويتسابقون إليها وهذا لا حرج فيه إن كان بحق ولكن المؤمنون حقاً وعدهم الله بالدرجات العالية عنده.. فشتان بينهما اللهم ارزقنا الدرجات العلى عندك

    — محمد الغرير

  • (أولئك هم المؤمنون حقا) جمعوا بين أعمال القلوب وأعمال الجوارح

    — مجالس التدبر

  • لفت نظري التركيز على الإيمان تأمل: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ ﴿إنما المؤمنون﴾ ﴿زادتهم إيمانا﴾ ﴿أولئك هم المؤمنون﴾ ﴿وإن فريقا من المؤمنين﴾ ﴿فثبتوا الذين آمنوا﴾ ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ ﴿وليبلي المؤمنين﴾ ﴿وأن الله مع المؤمنين﴾ ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾

    — مجالس التدبر

  • طرقات علي باب التدبر سورة الأنفال آية 2

    — محمد علي يوسف

  • (أولئك هم المؤمنون حقا) في مفتتح الأنفال ثناء عليهم لعبادتهم وفي ختامها ثناء عليهم لعملهم الإيمان الحق: تكامل عبادة وعمل

    — مجالس التدبر

  • *في سورة آل عمران (هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) آل عمران) وفي سورة الأنفال (لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)الأنفال) وفي الأحقاف (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا (19) الأحقاف)؟ أولاً الجنة فيها درجات خيال (وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (21) الإسراء) والدرجات نوعين درجة للرجل ودرجة في المنزلة في العطاء. يعني رئيس وزراء أعلى درجة بعد رئيس دولة قد يكون فقيراً ما عنده غير راتبه، أنا رجل عادي لكني ملياردير ولكني لست شيخاً فالشيخ درجة عالية هذا هو الشيخ نفسه درجة عالية، هذا الملياردير له درجة عالية ليس هو، ليس شخصه بس عنده في الجنة هكذا في ناس ملوك (يا علي إنك ملك الجنة وذو قرنيها) (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين) وبالتالي هذا هو درجته عالية وفي ناس درجته ليست درجة عالية لكن هو عنده أملاك عالية انظر إلى ما يقوله صلى الله عليه وسلم (يأتي زمان على الناس يكون أجر العامل منهم أجر خمسين قالوا: خمسين منهم يا رسول الله؟ قال: لا خمسين منكم قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: لأنكم تجدون على الحق أعوان وهم لا يجدون) يعني واحد من عندنا نحن الآن يمكن عنده ممتلكات في الجنة أكثر من أبو بكر لكن منزلتك ليست مثل أبو بكر فالشيخ شيخ مهما كنت مليارديراً وهو فقير الشيخ شيخ فأبو بكر هو درجة عالية الطبقة الحاكمة في الجنة أنت لا من الشعب لكن ملياردير وقس هذا الفرق بين (لَّهُمْ دَرَجَاتٌ) و (هُمْ دَرَجَاتٌ) هم درجات هو عالي هو من ملوك الجنة يا ابنتي الجنة فيها دول بالملايين ملوك الجنة يعني لو تعرفين قال (ولا خطر على قلب بشر) (وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) الإنسان) رب العالمين يقول عنه ملك كبير وفي ملك خالد ما يفنى. وحينئذٍ ملوك الجنة هم درجات عالية. الشعب هناك ناس لهم هو في الجنة الرابعة السابعة العاشرة المائة مائة درجة مائة كوكب الجنة مائة كوكب كل كوكب بقدر هذه الأرض تريليونات المرات ومضاعفات. إذاً هذا الفرق بين هم درجات ولهم درجات .

    — أحمد الكبيسي

ترجمات معاني الآية ٤ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(4) Those are the believers, truly. For them are degrees [of high position] with their Lord and forgiveness and noble provision.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال