الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
﴿أولئك هم المومنون حقا﴾[ ٤ ]، الآية المعنى : أولئك الذين هذه صفتهم هم المؤمنون حقا.
قال ابن عباس :﴿المومنون حقا﴾، أي : برئوا من الكفر(١).
وهذا باب تذكر فيه حقيقة الإيمان وتفسيره، وما روي فيه، إن شاء الله عز وجل.
وحقيقة الإيمان عند أهل السنة : أنه المعرفة بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح(٢)، وكذلك رواه علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ.
وقالت المرجئة : الإيمان قول ومعرفة بالقلب بلا عمل(٣).
وقال الجهمية : الإيمان المعرفة بلا(٤) قول ولا عمل(٥).
وأهل السنة والطريقة القويمة على أنه : المعرفة والقول والعمل، كما رواه علي عن النبي ﷺ، وهذا مأخوذ من إجماع الأمة(٦).
قد أجمع المسلمون على أنه من قال : لا إله إلا الله محمد(٧) رسول الله، ثم أخبر أن قلبه غير مصدق بشيء من ذلك، أنه كافر، فدل على أن الاعتقاد لابد منه(٨).
ثم أجمعوا على أن الكافل إذا قال : قد اعتقدت/في قلبي الإيمان ولم يقله(٩) ويسمع منه، [ أن حكمه حكم الكافر ](١٠) حتى يقوله ويسمع منه، فإن(١١) دمه لو قتل لا تلزم منه دية، فدل على أن القول مع الاعتقاد لابد منه(١٢).
ثم أجمعوا على أن شهد الشهادتين، وقال : اعتقادي مثل قولي، ولكني لا أصوم ولا أصلي ولا أعمل شيئا من الفروض أنه يستتاب، فإن تاب وعمل وإلا قتل كما يقتل الكافر، فدل(١٣) على وجوب العمل(١٤).
فصح من هذا الإجماع، أن الإيمان هو الاعتقاد والقول والعمل، وتمامه : موافقة السنة(١٥)، وقد قال الله تعالى :﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله﴾، ثم قال :﴿ويقيموا الصلاة ويوتوا الزكاة وذلك دين القيمة(١٦)﴾، أي : دين الملة القيمة(١٧). ومن لم يقل : إن الله تعالى، أراد الإقرار والعمل من العباد فهو كافر. فإن قيل : لو أن رجلا أسلم فأقر بجميع ما جاء به محمد ﷺ، أكون مؤمنا بهذا الإقرار أم لا ؟ قيل له : لا يطلق عليه اسم مؤمن إلا ونيته أنه إذا جاء وقت العمل عمل ما افترض عليه، ولو علم منه وقت إقراره أنه لا يعمل لم يطلق عليه اسم مؤمن، ولو أنه أقرَّ في الوقت وقال : لا أعمل إذا جاء وقت العمل، لم يطلق عليه اسم مؤمن(١٨).
والأعمال لا يقبل منها إلا ما أريد به وجه الله، ( سبحانه(١٩) )، فأما من أراد بعمله محمدة الناس ورايا(٢٠) به فليس مما يقبله الله، عز وجل، وصاحبه في مشيئة(٢١) الله سبحانه. وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال : " أول(٢٢) ما يُقضى فيه يوم القيامة ثلاثة : رجل استشهد فأمر به، فعرفه نعمه(٢٣) فعرفها ؛ قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت، قال : كذبت ولكن قاتلت ليقال : جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلَّمه، وقرأ القرآن، فأُتي به، فعرفه نعمه، فعرفها، فقال : فما عملت فيها ؟ فقال : تعلمت فيك العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال : كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال(٢٤) : إنك عالم، فقد قيل، وقرأت القرآن ليقال : إنك قارئ، فقد قيل، ثم أُمِر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسَّع الله عليه، وأعطاه أنواع المال كله، فعرفه نعمه فعرفها، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت في سبيل الله شيئا تحب(٢٥) أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال : كذبت، ولكنك فعلت ليقال(٢٦) : جواد، فقد قيل، ثم أُمِر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار " (٢٧).
وروى أبو هريرة أيضا، أن النبي ﷺ، قال : " قال الله جل ذكره(٢٨) من قائل، : أنا خير الشركاء، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري، فهو للذي أشركه، وأنا(٢٩) بريء منه " (٣٠).
وفي خبر آخر(٣١) : " أنا أغنى الشركاء " (٣٢).
وروى ابن عمر أن النبي ﷺ، قال : " أشد الناس يوم القيامة عذابا، من يرى الناس أن فيه خيرا ولا خير فيه ".
وعنه، ﷺ : من سمَّع الناس بعمله، سمَّع الله به يوم القيامة وصغَّره وحقَّره " (٣٣).
وقال النبي ﷺ : " لا تخادعوا الله فإنه من خادع الله بخدعة(٣٤) فنفسه يخدع لو يشعر ". قالوا : يا رسول الله، وكيف يُخادع(٣٥) الله، قال : " تعمل ما أمرك به تطلب غيره، فاتقوا الرياء، فإنه الشرك، فإن المرائي يدعى يوم القيامة على / رؤوس الأشهاد بأربعة أسماء، ينسب إليها : يا كافر، يا خاسر، يا فاجر، يا غادر، ضل أجرك، وبطل عملك، فلا خلاق لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له يا خادع " (٣٦).
وعنه، ﷺ : " إن أدنى الرياء شرك(٣٧) ".
فيجب على المؤمن الراجي ثواب الله عز وجل، الخائف من عقابه، سبحانه، أن يخلص العمل لله سبحانه(٣٨)، ويريد به وجهه، تبارك وتعالى(٣٩). وألا يتباهى بعمله عند أحد فيشركه في علمه.
فإن عمل عامل عملا مخلصا لله عز وجل، في السر، فسُرَّ به(٤٠)، وأعجب به إذ وفقه الله عز وجل، لذلك فهو حسن، وليس برياء، وهو(٤١) ممدوح(٤٢) إن سلم من الإعجاب بنفسه ؛ فإن الإعجاب ضرب من التكبر، والتكبر يُحْبِط الأعمال.
فإن ظهر عمله الذي أسره للناس من غير أن يشهره هو على طريق الافتخار به، فأثنوا عليه بفعله فسره ذلك فليس برياء، بل له أجر على ذلك ؛ لأن الأصل كان لله عز وجل، والناس يتأسون به في فعله.
وقد روى أبو هريرة : أن رجلا قال لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، دخل علي رجل وأنا أصل فأعجبني الحال التي رآني عليها، فقال له(٤٣) النبي ﷺ : " فلك أجران : أجر السر، وأجر العلانية " (٤٤).
وروى حبيب(٤٥) بن ثابت عن أبي صالح قال : أتى النبي ﷺ، [ رجل ](٤٦)، فسأله عن رجل يعمل العمل من الخير يُسِرُّه، فإذا ظهر أعجبه ذلك، فقال له النبي ﷺ : " له أجران : أجر السر وأجر العلانية " (٤٧).
وروى حبيب : أن ناسا من أصحاب النبي ﷺ، قالوا : يا رسول الله، إنا نعمل أعمالا في السر، فنسمع(٤٨) الناس يذكرونها فيعجبنا(٤٩) أن تُذْكَر بخير، فقال : " لكم أجر السر وأجر العلانية ".
وقد روى أنس أن النبي ﷺ، وجد ذات ليلة شيئا، فلما أصبح قيل : يا رسول الله إن أثر الوجع عليك لبيِّن، فقال : " أما إني على مال ترون بحمد الله، قد قرأت البارحة السبع الطُّوَالُ " (٥٠).
وهذا من رسول الله ﷺ، استدعاء بأن يعمل الناس مثل عمله، ويرغبوا في الخير، ويجتهدوا، ولو وقع مثل هذا لمن صح قصده ونيته، وأراد به مثل ما أراد(٥١) النبي ﷺ، ولم يرد المحمدة والافتخار، لكان حسنا، وصاحبه مأجور ؛ لأنه يفعله ليقتدى به، ويعمل مثل عمله، هذا طريق من الدعاء إلى الخير، إذا صحت النية، فهو طريق شريف غير مستنكر.
فحق العامل(٥٢) المجتهد أن يُجهد نفسه في تكذيب وساوس الشيطان، ولا يلتفت ما(٥٣) يوسوس إليه، وليقبل على عمله بنية خالصة لله، ويجهد نفسه في طاعة الله عز وجل، والعمل لله، سبحانه، فلا شيء أبغض إلى الشيطان من طاعة العبد لربه ( عز وجل )(٥٤)، ولا شيء أسر إليه من عصيان العبد لربه، سبحانه، نعوذ بالله منه.
فحسب أهل الخير أن لا تأتي عليهم حال إلا وهم للشيطان مرغمون(٥٥)، ولطمعه في أنفسهم حاسمون. فإن عجزوا عن ذلك في كل الأوقات فليفعلوه في حال اشتغالهم بأعمال الطاعة حتى تخلص(٥٦) أعمالهم لله عز وجل، وتسلم من الشيطان من أولها إلى آخرها فإن عجزوا عن ذلك فلا يعجزوا عن أن يكون ذلك منهم في أول أعمالهم، وفي آخرها، فإن عجزوا عن / ذلك، فلا بد من إخلاصها(٥٧) في أولها ليكون الابتداء بالنية لله عز وجل، والإخلاص له، سبحانه ؛ فإنه إذا كان [ ذلك ](٥٨) كذلك، ثم عرض في أضعاف(٥٩) العمل عوارض الشيطان ووساوسه، رجي له ألا يضره ذلك، فإن عجز عن ذلك وغلبه الشيطان حتى ابتدأ بغير إخلاص. ثم حدث له في بعض العمل إخلاص وإنابة عما فعل رجي له، لقوله :﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا﴾(٦٠).
فإن ابتدأ بغير إخلاص وتمادى حتى فرغ عن(٦١) ذلك، كان ثمرة عمله سخط ربه.
والله عز وجل، حسن العفو كريم. روينا في بعض الأخبار عن النبي ﷺ : " أن الرجل إذا ابتدأ العمل بنية الله عز وجل، ثم عرض له الشيطان في آخر عمله فغيَّر نيته، أن الله سبحانه، يعفو له عما عرض له، ويكتب له عمله على ما ابتدأه به، وأن الرجل ليبتدئ بالعمل بغير نية، فتحدث له نية لله عز وجل، في آخره أن الله(٦٢)، يعفو له عن أوله، ويكتب له عمله على ما حدث له في آخره. هذا معنى الحديث الذي روينا، وهو حديث مشهور بنحو(٦٣) هذا اللفظ وبمثله في المعنى.
فقال(٦٤) ابن حازم : انظر إلى العمل الذي تحب(٦٥) أن يأتيك الموت وأنت عليه، فخذه الساعة، وإذا قال لك الشيطان : أنت مُراء فلست مرائيا، وإذا خرجت من بيتك، وأنت صادق النية، فلا يضرك ما جاء به الشيطان.
وكان رجل حسن الصوت بالقرآن يأتي الحسن، فربما قال له الحسن : اقرأ، فقال(٦٦) : يا أبا سعيد إني أقوم من الليل فيأتيني الشيطان إن رفعت صوتي، فيقول : إنما تريد الناس، فقال له الحسن : لك نيتك إذا قمت من فراشك.
فالشيطان، عليه لعنة الله، عدو الله، سبحانه(٦٧)، لطيف المدخل لابن آدم، كثير الرصد له بما يوبقه. قد أوبق كثيرا من القرون السالفة(٦٨)، فنفذت فيهم سهامه، وصدق عليهم ظنه، فاللجأ(٦٩) منه إلى الله عز وجل، والمستغاث على دفع شره الله، تبارك وتعالى.
وروى معقل(٧٠) بن يسار عن أبي بكر الصديق، ( رضي الله عنه )(٧١) أن النبي ﷺ، قال : " الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ". فقال أبو بكر : يا رسول الله، وهل الشرك إلا أن يُدعى مع الله إله(٧٢) آخر، فقال : " الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل " ثم قال : " يا أبا بكر، ألا أدلك على ما يذهب صغير ذلك وكبيره ؟ قل : اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم " (٧٣).
وقوله :﴿لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم﴾[ ٤ ].
الدرجات : منازل ومراتب رفيعة في الجنة بقدر أعمالهم(١٢٩).
قال مجاهد [ الدرجات(١٣٠) ] : أعمال رفيعة(١٣١).
وقال ابن محيريز(١٣٢) الدرجات : سبعون درجة، كل درجة خطو(١٣٣) الفرس الجواد المُضمر(١٣٤) ستين(١٣٥) سنة(١٣٦).
﴿ومغفرة﴾، أي : مغفرة لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ : الجنة(١٣٧).
قال الضحاك : أهل الجنة بعضهم فوق بعض، فيرى الذي(١٣٨) فوق، فضله على الذي أسفل منه، ولا يرى(١٣٩) الأسفل أنه فضل عليه أحد(١٤٠).
قال ابن عباس :﴿المومنون حقا﴾، أي : برئوا من الكفر(١).
وهذا باب تذكر فيه حقيقة الإيمان وتفسيره، وما روي فيه، إن شاء الله عز وجل.
وحقيقة الإيمان عند أهل السنة : أنه المعرفة بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالجوارح(٢)، وكذلك رواه علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ.
وقالت المرجئة : الإيمان قول ومعرفة بالقلب بلا عمل(٣).
وقال الجهمية : الإيمان المعرفة بلا(٤) قول ولا عمل(٥).
وأهل السنة والطريقة القويمة على أنه : المعرفة والقول والعمل، كما رواه علي عن النبي ﷺ، وهذا مأخوذ من إجماع الأمة(٦).
قد أجمع المسلمون على أنه من قال : لا إله إلا الله محمد(٧) رسول الله، ثم أخبر أن قلبه غير مصدق بشيء من ذلك، أنه كافر، فدل على أن الاعتقاد لابد منه(٨).
ثم أجمعوا على أن الكافل إذا قال : قد اعتقدت/في قلبي الإيمان ولم يقله(٩) ويسمع منه، [ أن حكمه حكم الكافر ](١٠) حتى يقوله ويسمع منه، فإن(١١) دمه لو قتل لا تلزم منه دية، فدل على أن القول مع الاعتقاد لابد منه(١٢).
ثم أجمعوا على أن شهد الشهادتين، وقال : اعتقادي مثل قولي، ولكني لا أصوم ولا أصلي ولا أعمل شيئا من الفروض أنه يستتاب، فإن تاب وعمل وإلا قتل كما يقتل الكافر، فدل(١٣) على وجوب العمل(١٤).
فصح من هذا الإجماع، أن الإيمان هو الاعتقاد والقول والعمل، وتمامه : موافقة السنة(١٥)، وقد قال الله تعالى :﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله﴾، ثم قال :﴿ويقيموا الصلاة ويوتوا الزكاة وذلك دين القيمة(١٦)﴾، أي : دين الملة القيمة(١٧). ومن لم يقل : إن الله تعالى، أراد الإقرار والعمل من العباد فهو كافر. فإن قيل : لو أن رجلا أسلم فأقر بجميع ما جاء به محمد ﷺ، أكون مؤمنا بهذا الإقرار أم لا ؟ قيل له : لا يطلق عليه اسم مؤمن إلا ونيته أنه إذا جاء وقت العمل عمل ما افترض عليه، ولو علم منه وقت إقراره أنه لا يعمل لم يطلق عليه اسم مؤمن، ولو أنه أقرَّ في الوقت وقال : لا أعمل إذا جاء وقت العمل، لم يطلق عليه اسم مؤمن(١٨).
والأعمال لا يقبل منها إلا ما أريد به وجه الله، ( سبحانه(١٩) )، فأما من أراد بعمله محمدة الناس ورايا(٢٠) به فليس مما يقبله الله، عز وجل، وصاحبه في مشيئة(٢١) الله سبحانه. وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال : " أول(٢٢) ما يُقضى فيه يوم القيامة ثلاثة : رجل استشهد فأمر به، فعرفه نعمه(٢٣) فعرفها ؛ قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت، قال : كذبت ولكن قاتلت ليقال : جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلَّمه، وقرأ القرآن، فأُتي به، فعرفه نعمه، فعرفها، فقال : فما عملت فيها ؟ فقال : تعلمت فيك العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال : كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال(٢٤) : إنك عالم، فقد قيل، وقرأت القرآن ليقال : إنك قارئ، فقد قيل، ثم أُمِر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل وسَّع الله عليه، وأعطاه أنواع المال كله، فعرفه نعمه فعرفها، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت في سبيل الله شيئا تحب(٢٥) أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال : كذبت، ولكنك فعلت ليقال(٢٦) : جواد، فقد قيل، ثم أُمِر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار " (٢٧).
وروى أبو هريرة أيضا، أن النبي ﷺ، قال : " قال الله جل ذكره(٢٨) من قائل، : أنا خير الشركاء، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري، فهو للذي أشركه، وأنا(٢٩) بريء منه " (٣٠).
وفي خبر آخر(٣١) : " أنا أغنى الشركاء " (٣٢).
وروى ابن عمر أن النبي ﷺ، قال : " أشد الناس يوم القيامة عذابا، من يرى الناس أن فيه خيرا ولا خير فيه ".
وعنه، ﷺ : من سمَّع الناس بعمله، سمَّع الله به يوم القيامة وصغَّره وحقَّره " (٣٣).
وقال النبي ﷺ : " لا تخادعوا الله فإنه من خادع الله بخدعة(٣٤) فنفسه يخدع لو يشعر ". قالوا : يا رسول الله، وكيف يُخادع(٣٥) الله، قال : " تعمل ما أمرك به تطلب غيره، فاتقوا الرياء، فإنه الشرك، فإن المرائي يدعى يوم القيامة على / رؤوس الأشهاد بأربعة أسماء، ينسب إليها : يا كافر، يا خاسر، يا فاجر، يا غادر، ضل أجرك، وبطل عملك، فلا خلاق لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له يا خادع " (٣٦).
وعنه، ﷺ : " إن أدنى الرياء شرك(٣٧) ".
فيجب على المؤمن الراجي ثواب الله عز وجل، الخائف من عقابه، سبحانه، أن يخلص العمل لله سبحانه(٣٨)، ويريد به وجهه، تبارك وتعالى(٣٩). وألا يتباهى بعمله عند أحد فيشركه في علمه.
فإن عمل عامل عملا مخلصا لله عز وجل، في السر، فسُرَّ به(٤٠)، وأعجب به إذ وفقه الله عز وجل، لذلك فهو حسن، وليس برياء، وهو(٤١) ممدوح(٤٢) إن سلم من الإعجاب بنفسه ؛ فإن الإعجاب ضرب من التكبر، والتكبر يُحْبِط الأعمال.
فإن ظهر عمله الذي أسره للناس من غير أن يشهره هو على طريق الافتخار به، فأثنوا عليه بفعله فسره ذلك فليس برياء، بل له أجر على ذلك ؛ لأن الأصل كان لله عز وجل، والناس يتأسون به في فعله.
وقد روى أبو هريرة : أن رجلا قال لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، دخل علي رجل وأنا أصل فأعجبني الحال التي رآني عليها، فقال له(٤٣) النبي ﷺ : " فلك أجران : أجر السر، وأجر العلانية " (٤٤).
وروى حبيب(٤٥) بن ثابت عن أبي صالح قال : أتى النبي ﷺ، [ رجل ](٤٦)، فسأله عن رجل يعمل العمل من الخير يُسِرُّه، فإذا ظهر أعجبه ذلك، فقال له النبي ﷺ : " له أجران : أجر السر وأجر العلانية " (٤٧).
وروى حبيب : أن ناسا من أصحاب النبي ﷺ، قالوا : يا رسول الله، إنا نعمل أعمالا في السر، فنسمع(٤٨) الناس يذكرونها فيعجبنا(٤٩) أن تُذْكَر بخير، فقال : " لكم أجر السر وأجر العلانية ".
وقد روى أنس أن النبي ﷺ، وجد ذات ليلة شيئا، فلما أصبح قيل : يا رسول الله إن أثر الوجع عليك لبيِّن، فقال : " أما إني على مال ترون بحمد الله، قد قرأت البارحة السبع الطُّوَالُ " (٥٠).
وهذا من رسول الله ﷺ، استدعاء بأن يعمل الناس مثل عمله، ويرغبوا في الخير، ويجتهدوا، ولو وقع مثل هذا لمن صح قصده ونيته، وأراد به مثل ما أراد(٥١) النبي ﷺ، ولم يرد المحمدة والافتخار، لكان حسنا، وصاحبه مأجور ؛ لأنه يفعله ليقتدى به، ويعمل مثل عمله، هذا طريق من الدعاء إلى الخير، إذا صحت النية، فهو طريق شريف غير مستنكر.
فحق العامل(٥٢) المجتهد أن يُجهد نفسه في تكذيب وساوس الشيطان، ولا يلتفت ما(٥٣) يوسوس إليه، وليقبل على عمله بنية خالصة لله، ويجهد نفسه في طاعة الله عز وجل، والعمل لله، سبحانه، فلا شيء أبغض إلى الشيطان من طاعة العبد لربه ( عز وجل )(٥٤)، ولا شيء أسر إليه من عصيان العبد لربه، سبحانه، نعوذ بالله منه.
فحسب أهل الخير أن لا تأتي عليهم حال إلا وهم للشيطان مرغمون(٥٥)، ولطمعه في أنفسهم حاسمون. فإن عجزوا عن ذلك في كل الأوقات فليفعلوه في حال اشتغالهم بأعمال الطاعة حتى تخلص(٥٦) أعمالهم لله عز وجل، وتسلم من الشيطان من أولها إلى آخرها فإن عجزوا عن ذلك فلا يعجزوا عن أن يكون ذلك منهم في أول أعمالهم، وفي آخرها، فإن عجزوا عن / ذلك، فلا بد من إخلاصها(٥٧) في أولها ليكون الابتداء بالنية لله عز وجل، والإخلاص له، سبحانه ؛ فإنه إذا كان [ ذلك ](٥٨) كذلك، ثم عرض في أضعاف(٥٩) العمل عوارض الشيطان ووساوسه، رجي له ألا يضره ذلك، فإن عجز عن ذلك وغلبه الشيطان حتى ابتدأ بغير إخلاص. ثم حدث له في بعض العمل إخلاص وإنابة عما فعل رجي له، لقوله :﴿إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا﴾(٦٠).
فإن ابتدأ بغير إخلاص وتمادى حتى فرغ عن(٦١) ذلك، كان ثمرة عمله سخط ربه.
والله عز وجل، حسن العفو كريم. روينا في بعض الأخبار عن النبي ﷺ : " أن الرجل إذا ابتدأ العمل بنية الله عز وجل، ثم عرض له الشيطان في آخر عمله فغيَّر نيته، أن الله سبحانه، يعفو له عما عرض له، ويكتب له عمله على ما ابتدأه به، وأن الرجل ليبتدئ بالعمل بغير نية، فتحدث له نية لله عز وجل، في آخره أن الله(٦٢)، يعفو له عن أوله، ويكتب له عمله على ما حدث له في آخره. هذا معنى الحديث الذي روينا، وهو حديث مشهور بنحو(٦٣) هذا اللفظ وبمثله في المعنى.
فقال(٦٤) ابن حازم : انظر إلى العمل الذي تحب(٦٥) أن يأتيك الموت وأنت عليه، فخذه الساعة، وإذا قال لك الشيطان : أنت مُراء فلست مرائيا، وإذا خرجت من بيتك، وأنت صادق النية، فلا يضرك ما جاء به الشيطان.
وكان رجل حسن الصوت بالقرآن يأتي الحسن، فربما قال له الحسن : اقرأ، فقال(٦٦) : يا أبا سعيد إني أقوم من الليل فيأتيني الشيطان إن رفعت صوتي، فيقول : إنما تريد الناس، فقال له الحسن : لك نيتك إذا قمت من فراشك.
فالشيطان، عليه لعنة الله، عدو الله، سبحانه(٦٧)، لطيف المدخل لابن آدم، كثير الرصد له بما يوبقه. قد أوبق كثيرا من القرون السالفة(٦٨)، فنفذت فيهم سهامه، وصدق عليهم ظنه، فاللجأ(٦٩) منه إلى الله عز وجل، والمستغاث على دفع شره الله، تبارك وتعالى.
وروى معقل(٧٠) بن يسار عن أبي بكر الصديق، ( رضي الله عنه )(٧١) أن النبي ﷺ، قال : " الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ". فقال أبو بكر : يا رسول الله، وهل الشرك إلا أن يُدعى مع الله إله(٧٢) آخر، فقال : " الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل " ثم قال : " يا أبا بكر، ألا أدلك على ما يذهب صغير ذلك وكبيره ؟ قل : اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم " (٧٣).
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الأنفال، مدنية(١)١ قال في الكشف ١/٤٨٩، "سورة الأنفال مدنية، وهي سبعون آية وست في المدني، وخمس في الكوفي". في المحرر الوجيز ٢/٤٩٦: "هي مدنية كلها. كذا قال أكثر الناس،.... ، ولا خلاف في هذه السورة أنها نزلت في يوم بدر وأمر غنائمه". انظر: تفسير القرطبي ٧/٢٢٩، والبرهان ١/١٩٤، ومصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور ٢/١٤٤، والإتقان ١/٢٥..
وقوله :﴿لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم﴾[ ٤ ].
الدرجات : منازل ومراتب رفيعة في الجنة بقدر أعمالهم(١٢٩).
قال مجاهد [ الدرجات(١٣٠) ] : أعمال رفيعة(١٣١).
وقال ابن محيريز(١٣٢) الدرجات : سبعون درجة، كل درجة خطو(١٣٣) الفرس الجواد المُضمر(١٣٤) ستين(١٣٥) سنة(١٣٦).
﴿ومغفرة﴾، أي : مغفرة لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ : الجنة(١٣٧).
قال الضحاك : أهل الجنة بعضهم فوق بعض، فيرى الذي(١٣٨) فوق، فضله على الذي أسفل منه، ولا يرى(١٣٩) الأسفل أنه فضل عليه أحد(١٤٠).
١ صحيفة علي بن أبي طلحة ٢٤٦، وجامع البيان ١٣/٣٨٨، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٧، والدر المنثور ٤/١٣، وفتح القدير ٢/٣٢٧..
٢ انظر: مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني ١٢، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/١٥١، وما بعدها، وشرح العقيدة الطحاوية ٢/٤٥٩، وما بعدها..
٣ انظر: الملل والنحل ١٣٩، وما بعدها، والإيمان لابن تيمية، وشرح العقيدة الطحاوية ٢/٤٦٠..
٤ في "ر": رسمها الناسخ: بلى..
٥ انظر: الملل والنحل ٨٨، وما بعدها، والإيمان لابن تيمية في أماكن متفرقة، وشرح العقيدة الطحاوية ٢/٤٦٠..
٦ انظر: الجامع لأبي زيد القيرواني ١٣٩، وما بعدها، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٣٠، وما بعدها، والتمهيد ٩/٢٣٨، وما بعدها، والإيمان لابن تيمية، وشرح العقيدة الطحاوية ٢/٤٦٢، ٤٦٣..
٧ في "ر": ومحمد..
٨ انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٣١..
٩ في الأصل: ولم يقلبه، وهو تحريف..
١٠ زيادة من "ر"..
١١ في "ر": وأن..
١٢ انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٣٠، والإيمان لابن تيمية..
١٣ في الأصل: فدل على أن، ولا يستقيم به المعنى..
١٤ انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٣١..
١٥ انظر: كتاب الجامع لابن أبي زيد ١٤٢، والإيمان لابن تيمية..
١٦ البينة: آية ٥..
١٧ انظر: الهداية: تفسير سورة البينة آية: ٥..
١٨ انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٤٨، وما بعدها..
١٩ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٢٠ راءى فلان الناس يرائيهم مراءاة، وراياهم مراياة، على القلب، بمعنى. اللسان/رأى..
٢١ في الأصل: في مشية، وهو تحريف..
٢٢ في "ر": من..
٢٣ في المخطوطتين: نعمة، وهو تصحيف..
٢٤ في الأصل: لقول، وهو تحريف..
٢٥ في المخطوطتين: يجب، وهو تصحيف..
٢٦ في الأصل: ليقول، وهو تحريف..
٢٧ أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب: من قاتل للرياء والسمعة استحق النار، رقم ٣٥٢٧، وأحمد في المسند، رقم: ٧٩٢٨، والنسائي في كتاب الجهاد، رقم ٣٠٨٦..
٢٨ في الأصل: جل ذكره، وفي "ر": عز وجل ذكره، من غير: من قائل..
٢٩ في "ر": وأنا منه بريء..
٣٠ أخرجه أحمد في مسنده: رقم ٧٦٥٨، و٧٦٥٩، و٩٢٤٦. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ١/١٨، وبقية مصادر تخريجه هناك..
٣١ في الأصل: أخرى، وهو تحريف..
٣٢ أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، رقم ٥٣٠٠، وابن ماجه في كتاب الزهد، رقم ٤١٩٢..
٣٣ لم أجده فيما لدي من مصادر..
٣٤ في الأصل: فخده، وهو تحريف..
٣٥ في الأصل: تخادع، بتاء مثناة من فوق، وهو تصحيف..
٣٦ لم أجده فيما لدي من مصادر..
٣٧ طرف من حديث، أخرجه الطبراني في الكبير، والحاكم عن ابن عمر ومعاذ: انظر: ضعيف الجامع الصغير ١٩٩..
٣٨ في "ر": تبارك وتعالى..
٣٩ في "ر": سبحانه..
٤٠ في "ر": سبحانه..
٤١ في "ر": فهو..
٤٢ في الأصل: ممدع، وهو تحريف..
٤٣ في الأصل: لها، وهو سهو ناسخ..
٤٤ رواه الترمذي في كتاب الزهد، باب: عمل السر، رقم ٢٣٠٦ وقال: هذا حديث حسن غريب..
٤٥ هو: حبيب بن أبي ثابت قيس بن دينار، أبو يحيى الكوفي، ثقة، فقيه جليل، توفي ١١٩هـ.
انظر: تقريب التهذيب ٩٠..
٤٦ زيادة من ر..
٤٧ أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، رقم ٤٢١٦، مع اختلاف في اللفظ..
٤٨ في "ر": فسمع..
٤٩ في الأصل: فيعجبني..
٥٠ في "ر": الطوال. انظر: اللسان/طول.
والطُّوالُ، بضم الطاء،: جمع طولى، يقال: هي السورة الطولى، وهن الطول، قال ابن بري: "ومنه قرأت السبع الطول". اللسان/طول.
قال أبو حيان التوحيدي: وكسر الطاء مرذول، كما في البرهان ١/٢٤٤. والسبع الطول: أولها البقرة، وآخرها براءة. انظر: الإتقان ١/١٧٩.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/١٧٧..
٥١ في "ر": أرادت، وهو سهو ناسخ..
٥٢ في الأصل: بحق العمل، وهو تحريف..
٥٣ كذا في المخطوطتين..
٥٤ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٥٥ في الأصل: مزغمون، بزاي معجمة، وهو تصحيف..
٥٦ في المخطوطتين: يخلص، بياء مثناة من تحت، وهو تصحيف يأباه السياق..
٥٧ في "ر": إخلاصهم" وهو تحريف..
٥٨ زيادة من "ر"..
٥٩ أضعاف: أثناء. وفي المختار، واللسان /ضعف: وقولهم: "وقَّع فلان في أضعاف كتابه"، يراد به: توقيعه في أثناء السطور....
٦٠ الكهف: آية ٣٠ والآية بتمامها: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾..
٦١ في "ر": على..
٦٢ في "ر": تبارك وتعالى..
٦٣ في الأصل: يمحوأ، وهو تحريف..
٦٤ كذا في المخطوطتين..
٦٥ في الأصل: تجب، بالجيم، وهو تصحيف..
٦٦ في المخطوطتين: فقال سعيد، وأحسبه من سهو النساخ..
٦٧ في "ر" عز وجل..
٦٨ في الأصل: بما يوفقه قد أبوا كثيرا من الغرور السالفة، وفيه تحريف كثير. وفي "ر": بما يوفقه قد أوبق كثيرا من القرآن السالفة، وفيه تحريف أيضا..
٦٩ في "ر": فالملجأ، وهما بمعنى: انظر: اللسان /لجأ....
٧٠ هو: معقل بن يسار بن عبد الله المزني. أسلم قبل الحديبية وشهد بيعة الرضوان توفي في آخر خلافة معاوية. انظر: الإصابة ٦/١٤٦..
٧١ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٧٢ في الأصل: إلها، وهو خطأ ناسخ..
٧٣ أخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/٢٥٠..
١٢٩ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٦، من غير كلمة: ومراتب. وفي جامع البيان ١٣/٣٨٩، ﴿درجات﴾: وهي مراتب رفيعة..
١٣٠ زيادة من "ر"..
١٣١ جامع البيان ١٣/٣٨٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨، والدر المنثور ٤/١٤، ، وفتح القدير ٢/٣٢٧. وينظر: تفسير القرطبي ٧/٢٣٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٨٦..
١٣٢ في الأصل: ابن محيرين، بالنون، وهو تحريف. وفي ر، مخيرير، بالخاء المعجمة، وهو تحريف أيضا.
وهو: عبد الله بن محيريز، بمهملة، وراء آخره زاين مصغر، ابن جنادة بن وهب الجُمحي، المكي، ثقة عابد، توفي سنة ٩٩ه، روى له الستة. تقريب التهذيب ٢٦٤. وينظر: تهذيب التهذيب ٢/٤٢٩..
١٣٣ في جامع البيان: "حُضْرُ". والحضر، بالضم: ارتفاع الفرس في عدوه. القاموس / حضر.
انظر: مقاييس اللغة / حضر..
١٣٤ انظر: معنى التضمير في اللسان / ضمر..
١٣٥ في جامع البيان: لسبعين..
١٣٦ جامع البيان ١٣/٣٨٩، ٣٩٠. وهو للربيع بن أنس في تفسير البغوي ٣/٣٢٧، وتفسير الخازن ٢/١٦٥، والبحر المحيط ٤/٤٥٥..
١٣٧ هو تفسير قتادة كما في جامع البيان ١٣/٣٩٠.
وفي تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨:... قال محمد بن كعب القرظي إذا سمعت الله يقول: ﴿ورزق كريم﴾ فهي الجنة..
١٣٨ في مصادر التوثيق: أسفله، هامش ١١ الذي هو....
١٣٩ في مصادر التوثيق: أسفله ولا يرى الذي هو أسفل....
١٤٠ تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٨٦، والدر المنثور ٤/١٤..
٢ انظر: مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني ١٢، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/١٥١، وما بعدها، وشرح العقيدة الطحاوية ٢/٤٥٩، وما بعدها..
٣ انظر: الملل والنحل ١٣٩، وما بعدها، والإيمان لابن تيمية، وشرح العقيدة الطحاوية ٢/٤٦٠..
٤ في "ر": رسمها الناسخ: بلى..
٥ انظر: الملل والنحل ٨٨، وما بعدها، والإيمان لابن تيمية في أماكن متفرقة، وشرح العقيدة الطحاوية ٢/٤٦٠..
٦ انظر: الجامع لأبي زيد القيرواني ١٣٩، وما بعدها، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٣٠، وما بعدها، والتمهيد ٩/٢٣٨، وما بعدها، والإيمان لابن تيمية، وشرح العقيدة الطحاوية ٢/٤٦٢، ٤٦٣..
٧ في "ر": ومحمد..
٨ انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٣١..
٩ في الأصل: ولم يقلبه، وهو تحريف..
١٠ زيادة من "ر"..
١١ في "ر": وأن..
١٢ انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٣٠، والإيمان لابن تيمية..
١٣ في الأصل: فدل على أن، ولا يستقيم به المعنى..
١٤ انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٣١..
١٥ انظر: كتاب الجامع لابن أبي زيد ١٤٢، والإيمان لابن تيمية..
١٦ البينة: آية ٥..
١٧ انظر: الهداية: تفسير سورة البينة آية: ٥..
١٨ انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/٨٤٨، وما بعدها..
١٩ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٢٠ راءى فلان الناس يرائيهم مراءاة، وراياهم مراياة، على القلب، بمعنى. اللسان/رأى..
٢١ في الأصل: في مشية، وهو تحريف..
٢٢ في "ر": من..
٢٣ في المخطوطتين: نعمة، وهو تصحيف..
٢٤ في الأصل: لقول، وهو تحريف..
٢٥ في المخطوطتين: يجب، وهو تصحيف..
٢٦ في الأصل: ليقول، وهو تحريف..
٢٧ أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب: من قاتل للرياء والسمعة استحق النار، رقم ٣٥٢٧، وأحمد في المسند، رقم: ٧٩٢٨، والنسائي في كتاب الجهاد، رقم ٣٠٨٦..
٢٨ في الأصل: جل ذكره، وفي "ر": عز وجل ذكره، من غير: من قائل..
٢٩ في "ر": وأنا منه بريء..
٣٠ أخرجه أحمد في مسنده: رقم ٧٦٥٨، و٧٦٥٩، و٩٢٤٦. وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ١/١٨، وبقية مصادر تخريجه هناك..
٣١ في الأصل: أخرى، وهو تحريف..
٣٢ أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، رقم ٥٣٠٠، وابن ماجه في كتاب الزهد، رقم ٤١٩٢..
٣٣ لم أجده فيما لدي من مصادر..
٣٤ في الأصل: فخده، وهو تحريف..
٣٥ في الأصل: تخادع، بتاء مثناة من فوق، وهو تصحيف..
٣٦ لم أجده فيما لدي من مصادر..
٣٧ طرف من حديث، أخرجه الطبراني في الكبير، والحاكم عن ابن عمر ومعاذ: انظر: ضعيف الجامع الصغير ١٩٩..
٣٨ في "ر": تبارك وتعالى..
٣٩ في "ر": سبحانه..
٤٠ في "ر": سبحانه..
٤١ في "ر": فهو..
٤٢ في الأصل: ممدع، وهو تحريف..
٤٣ في الأصل: لها، وهو سهو ناسخ..
٤٤ رواه الترمذي في كتاب الزهد، باب: عمل السر، رقم ٢٣٠٦ وقال: هذا حديث حسن غريب..
٤٥ هو: حبيب بن أبي ثابت قيس بن دينار، أبو يحيى الكوفي، ثقة، فقيه جليل، توفي ١١٩هـ.
انظر: تقريب التهذيب ٩٠..
٤٦ زيادة من ر..
٤٧ أخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، رقم ٤٢١٦، مع اختلاف في اللفظ..
٤٨ في "ر": فسمع..
٤٩ في الأصل: فيعجبني..
٥٠ في "ر": الطوال. انظر: اللسان/طول.
والطُّوالُ، بضم الطاء،: جمع طولى، يقال: هي السورة الطولى، وهن الطول، قال ابن بري: "ومنه قرأت السبع الطول". اللسان/طول.
قال أبو حيان التوحيدي: وكسر الطاء مرذول، كما في البرهان ١/٢٤٤. والسبع الطول: أولها البقرة، وآخرها براءة. انظر: الإتقان ١/١٧٩.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢/١٧٧..
٥١ في "ر": أرادت، وهو سهو ناسخ..
٥٢ في الأصل: بحق العمل، وهو تحريف..
٥٣ كذا في المخطوطتين..
٥٤ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٥٥ في الأصل: مزغمون، بزاي معجمة، وهو تصحيف..
٥٦ في المخطوطتين: يخلص، بياء مثناة من تحت، وهو تصحيف يأباه السياق..
٥٧ في "ر": إخلاصهم" وهو تحريف..
٥٨ زيادة من "ر"..
٥٩ أضعاف: أثناء. وفي المختار، واللسان /ضعف: وقولهم: "وقَّع فلان في أضعاف كتابه"، يراد به: توقيعه في أثناء السطور....
٦٠ الكهف: آية ٣٠ والآية بتمامها: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾..
٦١ في "ر": على..
٦٢ في "ر": تبارك وتعالى..
٦٣ في الأصل: يمحوأ، وهو تحريف..
٦٤ كذا في المخطوطتين..
٦٥ في الأصل: تجب، بالجيم، وهو تصحيف..
٦٦ في المخطوطتين: فقال سعيد، وأحسبه من سهو النساخ..
٦٧ في "ر" عز وجل..
٦٨ في الأصل: بما يوفقه قد أبوا كثيرا من الغرور السالفة، وفيه تحريف كثير. وفي "ر": بما يوفقه قد أوبق كثيرا من القرآن السالفة، وفيه تحريف أيضا..
٦٩ في "ر": فالملجأ، وهما بمعنى: انظر: اللسان /لجأ....
٧٠ هو: معقل بن يسار بن عبد الله المزني. أسلم قبل الحديبية وشهد بيعة الرضوان توفي في آخر خلافة معاوية. انظر: الإصابة ٦/١٤٦..
٧١ ما بين الهلالين ساقط من "ر"..
٧٢ في الأصل: إلها، وهو خطأ ناسخ..
٧٣ أخرجه البخاري في الأدب المفرد ١/٢٥٠..
١٢٩ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٧٦، من غير كلمة: ومراتب. وفي جامع البيان ١٣/٣٨٩، ﴿درجات﴾: وهي مراتب رفيعة..
١٣٠ زيادة من "ر"..
١٣١ جامع البيان ١٣/٣٨٩، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨، والدر المنثور ٤/١٤، ، وفتح القدير ٢/٣٢٧. وينظر: تفسير القرطبي ٧/٢٣٣، وتفسير ابن كثير ٢/٢٨٦..
١٣٢ في الأصل: ابن محيرين، بالنون، وهو تحريف. وفي ر، مخيرير، بالخاء المعجمة، وهو تحريف أيضا.
وهو: عبد الله بن محيريز، بمهملة، وراء آخره زاين مصغر، ابن جنادة بن وهب الجُمحي، المكي، ثقة عابد، توفي سنة ٩٩ه، روى له الستة. تقريب التهذيب ٢٦٤. وينظر: تهذيب التهذيب ٢/٤٢٩..
١٣٣ في جامع البيان: "حُضْرُ". والحضر، بالضم: ارتفاع الفرس في عدوه. القاموس / حضر.
انظر: مقاييس اللغة / حضر..
١٣٤ انظر: معنى التضمير في اللسان / ضمر..
١٣٥ في جامع البيان: لسبعين..
١٣٦ جامع البيان ١٣/٣٨٩، ٣٩٠. وهو للربيع بن أنس في تفسير البغوي ٣/٣٢٧، وتفسير الخازن ٢/١٦٥، والبحر المحيط ٤/٤٥٥..
١٣٧ هو تفسير قتادة كما في جامع البيان ١٣/٣٩٠.
وفي تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨:... قال محمد بن كعب القرظي إذا سمعت الله يقول: ﴿ورزق كريم﴾ فهي الجنة..
١٣٨ في مصادر التوثيق: أسفله، هامش ١١ الذي هو....
١٣٩ في مصادر التوثيق: أسفله ولا يرى الذي هو أسفل....
١٤٠ تفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٥٨، وتفسير ابن كثير ٢/٢٨٦، والدر المنثور ٤/١٤..