المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿أولئك هم المؤمنون حقاً﴾ يريد كل المؤمنين(١)، و ﴿حقاً﴾ مصدر مؤكد كذا نص عليه سيبويه، وهو المصدر غير المتنقل، والعامل فيه أحق ذلك حقاً(٢)، وقوله ﴿درجات﴾ ظاهره، وهو قول الجمهور، أن المراد مراتب الجنة ومنازلها ودرجتها على قدر أعمالهم، وحكى الطبري عن مجاهد أنها درجات أعمال الدنيا، وقوله ﴿ورزق كريم﴾ يريد به مآكل الجنة ومشاربها، و ﴿كريم﴾ صفة تقتضي رفع المذام كقولك ثوب كريم وحسب كريم.
١ - "كل" بالرفع- والمعنى أنهم الكاملون في إيمانهم..
٢ - قال الزمخشري: [حقا] صفة لمصدر محذوف، أي: "أولئك هم المؤمنون إيمانا حقا"، أو هو مصدر مؤكد للجملة التي هي ﴿أولئك هم المؤمنون﴾ والتقدير: حق ذلك حقا، كقولك: "هو عبد الله حقا"، إذ التقدير فيها: حق ذلك حقا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى