بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُوْلئِكَ هُمُ المؤمنون حَقّاً﴾، يعني أهل هذه الصفة، هم المؤمنون الموحدون ﴿حقا﴾ صدقاً وهم المصدِّقون. ﴿لَهُمْ درجات عِندَ رَبّهِمْ﴾، يعني فضائل عند ربهم في الآخرة ؛ ويقال : لهم منازل في الرفعة على قدر أعمالهم ؛ ﴿وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ مغفرة لذنوبهم وثواب حسن في الجنة ؛ ويقال : الفتوح والغنيمة. قال ابن عباس : المؤمن مؤمن حقاً والكافر كافر حقاً في قوله :﴿أولئك هُمُ المؤمنون حَقّاً﴾.