كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ذلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ ؛ أي ذلكَ العذابُ الذي عَايَنْتُمُوهُ بكُفرِكم وخِيانَتِكم، والخيانةُ إذا أُضيفَت إلى الإنسان أكِّدت بذكر اليَدِ في العادةِ. وقولهُ تعالى :﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ ؛ أي اعلَمُوا أنَّ الله لا يُعذِّبُ أحداً بجُرمِ أحَدٍ ولا يعذِّبُ أحداً بغيرِ ذنبٍ. وموضع (أنَّ) نصبٌ بنَزعِ الخافض عَطفاً على قولهِ ﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾ تقديرهُ : وبأن اللهَ، وكان الحسنُ إذا قرأ هذه السُّورة قال :(طُوبَى لِجَيْشٍ قَائِدُهُمْ رَسُولُ اللهِ، وَمُبَارِزُهُمْ أسَدُ اللهِ، وَجِهَادُهُمْ طَاعَةُ اللهِ، وَمَدَدُهُمْ مَلاَئِكَةُ اللهِ، وَثَوَابُهُمْ رِضْوَانُ اللهِ).