فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما تقدم من الضرب والحريق والعذاب والقتل ﴿بما قدمت أيديكم﴾ أي واقع بسبب ما كسبتم من المعاصي واقترفتم من الذنوب، هذا من جملة قول الملائكة، عبر بها دون غيرها لأن أكثر الأعمال تزاول بها ﴿وأن الله ليس بظلام للعبيد﴾ أي والأمر أنه لا يظلمهم أو ذلك العذاب بسبب المعاصي وبسبب أن الله ليس بذي ظلم لهم فيعذبهم بغير ذنب، لأنه سبحانه قد أرسل إليهم رسله وأنزل عليهم كتبه، وأوضح لهم السبيل وهداهم النجدين كما قال سبحانه :﴿وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ والجملة اعتراض تذييلي مقرر لمضمون ما قبلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى