اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ الآية.
لمَّا بيَّن ما أنزله بأهل بدر من الكفَّار عاجلاً وآجلاً، أتبعه بأن بيَّن أنَّ هذه طريقته وسنته ودأبه في الكل فقال :﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾.
قال ابنُ عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما " هو أن آل فرعون أيقنوا أنَّ موسى نبي الله فكذبوه، كذلك هؤلاء جاءهم محمد بالصِّدق فكذَّبوه، فأنزل الله عقوبته، كما أنزل بآل عمران " (١).
﴿والذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي : كعادة الذين من قبلهم، وتقدَّم الكلامُ على " كَدَأبِ " في آل عمران.
ثم قال تعالى :﴿إِنَّ الله قَوِيٌّ شَدِيدُ العقاب﴾ والغرضُ منه : التَّنبيه على أن لهم عذاباً مُدْخراً سوى ما نزل بهم من العذاب العاجل، ثمَّ ذكر ما يجري مجرى العلَّة في العقاب الذي أنزله بهم، فقال :﴿ذلك بِأَنَّ الله﴾.
١ ذكره الواحدي في "الوسيط" (٢/٤٦٦) والبغوي (٢/٢٥٦)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى