محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٢ من سورة الأنفال في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٢ من سورة الأنفال

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنّ اللّهَ قَوِيّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
يقول تعالى ذكره : فعل هؤلاء المشركون من قريش الذين قتلوا ببدر كعادة قوم فرعون وصنيعهم وفعلهم، وفعل من كذب بحجج الله ورسله من الأمم الخالية قبلهم، ففعلنا بهم كفعلنا بأولئك. وقد بيّنا فيما مضى أن الدأب : هو الشأن والعادة، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
حدثني الحرث، قال : ثني عبد العزيز، قال : حدثنا شيبان، عن جابر، عن عامر ومجاهد وعطاء : كَدأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ : كفعل آل فرعون، كسنن آل فرعون.
وقوله : فَأخَذَهُمُ اللّهُ بذُنُوِبِهِمْ يقول : فعاقبهم الله بتكذيبهم حججه ورسله ومعصيتهم ربهم، كما عاقب أشكالهم والأمم الذين قبلهم. إنّ اللّهَ قَوِيّ لا يغلبه غالب ولا يردّ قضاءه رادّ، ينفذ أمره ويمضي قضاءه في خلقه، شديد عقابه لمن كفر بآياته وجحد حججه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الله الذي يحرقكم"، هذا العذاب لكم = (بما قدمت أيديكم)، أي: بما كسبت أيديكم من الآثام والأوزار، واجترحتم من معاصي الله أيام حياتكم، (١) فذوقوا اليوم العذابَ، وفي معادكم عذابَ الحريق; وذلك لكم بأن الله (ليس بظلام للعبيد)، لا يعاقب أحدًا من خلقه إلا بجرم اجترمه، ولا يعذبه إلا بمعصيته إياه، لأن الظلم لا يجوز أن يكون منه.
وفي فتح "أن" من قوله: (وأن الله)، وجهان من الإعراب:
أحدهما: النصبُ، وهو للعطف على "ما" التي في قوله: (بما قدمت)، بمعنى: (ذلك بما قدمت أيديكم)، وبأن الله ليس بظلام للعبيد، في قول بعضهم، والخفض، في قول بعضٍ.
والآخر: الرفع، على (ذلك بما قدمت)، وذلك أن الله. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٥٢)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فِعْلُ هؤلاء المشركون من قريش الذين قتلوا ببدر، كعادة قوم فرعون وصنيعهم وفعلهم وفعل من كذّب بحجج الله ورسله من الأمم الخالية قبلهم، (٣) ففعلنا بهم كفعلنا بأولئك.
(١) انظر تفسير " قدمت أيديكم " فيما سلف ٢: ٣٦٨ ٧: ٤٤٧ ٨: ٥١٤ ١٠: ٤٩٧.
(٢) انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤١٣.
(٣) انظر تفسير " آل " فيما سلف ٢: ٣٧ ٦: ٣٢٦.
وقد بينا فيما مضى أن "الدأب"، هو الشأن والعادة، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (١)
* * *
١٦٢٠٨- حدثني الحارث قال، حدثني عبد العزيز قال، حدثنا شيبان، عن جابر، عن عامر ومجاهد وعطاء: (كدأب آل فرعون) كفعل آل فرعون، كسُنَنِ آل فرعون.
* * *
وقوله: (فأخذهم الله بذنوبهم)، يقول: فعاقبهم الله بتكذيبهم حججه ورسله، ومعصيتهم ربهم، كما عاقب أشكالهم والأمم الذين قبلهم = (إن الله قوي)، لا يغلبه غالب، ولا يرد قضاءه رادٌّ، يُنْفِذ أمره، ويُمضي قضاءه في خلقه =شديد عقابه لمن كفر بآياته وجحد حُججه.
* * *
(١) انظر تفسير " الدأب " فيما سلف ٦: ٢٢٣ - ٢٢٥.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : فعل هؤلاء المشركون المكذبون(١) بما أرسلت به يا محمد، كما فعل الأمم المكذبة قبلهم، ففعلنا بهم ما هو دأبنا، أي : عادتنا وسنتنا في أمثالهم من المكذبين من آل فرعون ومن قبلهم من الأمم المكذبة بالرسل، الكافرين بآيات الله. ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [ أي : بسبب ذنوبهم أهلكهم، فأخذهم أخذ عزيز مقتدر ](٢) ﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أي : لا يغلبه غالب، ولا يفوته هارب.
١ في م: "المشركين المكذبين"..
٢ زيادة من د، ك، م..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٥٢)﴾
يَقُولُ تَعَالَى: فَعَلَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الْمُكَذِّبُونَ (١) بِمَا أُرْسِلْتَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ، كَمَا فَعَلَ الْأُمَمُ الْمُكَذِّبَةُ قَبْلَهُمْ، فَفَعَلْنَا بِهِمْ مَا هُوَ دَأْبُنَا، أَيْ: عَادَتُنَا وَسُنَّتُنَا فِي أَمْثَالِهِمْ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ وَمَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ بِالرُّسُلِ، الْكَافِرِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ. ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [أَيْ: بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ أَهْلَكَهُمْ، فَأَخَذَهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ] (٢) ﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ أَيْ: لَا يَغْلِبُهُ غَالِبٌ، ولا يفوته هارب.
(١) في م: "المشركين المكذبين".
(٢) زيادة من د، ك، م.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴿من الأمم المكذبة. ْ﴾ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ ﴿بالعقاب ْ﴾ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿لا يعجزه أحد يريد أخذه ْ﴾ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٠ - ٥٢} ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ * كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
يقول تعالى: ولو ترى الذين كفروا بآيات الله حين توفاهم الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم وقد اشتد بهم القلق وعظم كربهم، و ﴿الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم، ونفوسهم متمنعة مستعصية على الخروج، لعلمها ما أمامها من العذاب الأليم.
ولهذا قال: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيق﴾ أي: العذاب الشديد المحرق، ذلك العذاب حصل لكم، غير ظلم ولا جور من ربكم، وإنما هو بما قدمت أيديكم من المعاصي التي أثرت لكم ما أثرت، وهذه سنة الله في الأولين والآخرين، فإن دأب هؤلاء المكذبين أي: سنتهم وما أجرى الله عليهم من الهلاك بذنوبهم.
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ من الأمم المكذبة. ﴿كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ بالعقاب ﴿بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ لا يعجزه أحد يريد أخذه -[٣٢٤]- ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
كَدَابِ
كَعَادَةِ، وَسُنَّةِ.

إعراب الآية ٥٢ من سورة الأنفال

من كتاب: إعراب القرآن

وقرأ الأعرج تتوفّى «١» على تأنيث الجماعة. يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ في موضع الحال. قال الفراء «٢» : المعنى ويقولون وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥١]

ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٥١)
ذلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك. بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ خفض بالياء.
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ في موضع خفض نسق على (ما)، وإن شئت نصبت بمعنى و «بأنّ» وحذفت الباء بمعنى وذلك أنّ الله، ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٢]

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (٥٢)
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ أي العادة في تعذيبهم عند قبض الأرواح وفي القبور كعادة آل فرعون، وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الكفار وبعد هذا أيضا كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وليس هذا بتكرير لأن الأول للعادة في التعذيب والثاني للعادة في التغيير.

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٥٥ الى ٥٦]

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (٥٦)
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» وخبرها، وهو مخصوص وقد بيّنه جلّ وعزّ بقوله الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٧]

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧)
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ شرط ودخلت النون توكيدا وصلح ذلك في الخبر لمّا دخلت (ما) هذا قول البصريين، وقال الكوفيون: تدخل النون الثقيلة والخفيفة مع إمّا في المجازاة للفرق بين المجازاة والتخيير. فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ قال الكسائي: (من) بمعنى الذي.
قال أبو إسحاق: المعنى افعل بهم فعلا من القتل تفرّق به من خلفهم. لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ أي يتذكّرون توعّدك إياهم.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٨]

وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (٥٨)
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ قال الكسائي: السواء العدل، وقال الفراء «٣» : يقال: معناه افعل بهم كما يفعلون سواء. قال: ويقال: معنى فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٥٠٢.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٤١٣.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٤١٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٥٢ من سورة الأنفال

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٢ من سورة الأنفال

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عامر الشعبي، وعطاء [بن أبي رباح]-من طريق جابر- ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: كفِعْل آل فرعون؛ كَسَنَنِ آل فرعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١/ ٢٣٣.
٢
قال الحسن البصري: ﴿كدأب آل فرعون﴾، فيها إضمار: فَعَلُوا كفعل آل فرعون١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٨٢-.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يقول: كأشباه آل فرعون في التكذيب والجحود، ﴿و﴾كأشباه ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي: من قبل فرعون وقومه من الأمم الخالية قوم نوح، وعاد، وثمود، وإبراهيم، وقوم شعيب، ﴿كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: بعذاب الله، بأنه ليس بنازل بهم في الدنيا، ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ يعني: فأهلكهم الله ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ يعني: بالكفر والتكذيب، ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾ في أمره حين عَذَّبَهم ﴿شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢١.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كصنيع آل فرعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٨.
٥
عن الضحاك بن مزاحم، وعكرمة مولى ابن عباس، وأبي مالك غَزْوان الغفاري، نحو ذلك١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٤/ ٢١٧) هذا القول، ثم قال: «ويحتمل أن يراد: كعادة آل فرعون وغيرهم، فتكون عادة الأمم بجملتها لا على انفراد أمة، إذ آل فرعون لم يكفروا وأهلكوا مرارًا، بل لكل أمة مرة واحدة. ويحتمل أن يكون المراد: كعادة الله فيهم، فأضاف العادة إليهم؛ إذ لهم نسْبة إليها، كما يضاف المصدر إلى الفاعل، وإلى المفعول».
٦
عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: كفِعْل آل فرعون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٥٦. وأخرجه الفريابي- كما في التغليق ٤‏/‏٩-، وابن جرير ١١‏/‏٢٣٣ من طريق جابر كما في الأثر التالي.
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٢ من سورة الأنفال

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • برنامج هدى للناس سورة الأنفال أية 52

    — العباس الحازمي

  • قوله {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله} ثم قال بعد آية {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم} قال الخطيب قد أجاب فيها بعض أهل النظر بأن قال ذكر في الآية الأولى عقوبته إياهم عند الموت كما فعله بآل فرعون ومن قبلهم من الكفار وذكر في الثانية ما يفعل بهم بعد الموت كما فعله بآل فرعون ومن قبلهم فلم يكن تكرارا قال الخطيب والجواب عندي أن الأول إخبار عن عذاب لم يمكن الله أحدا من فعله وهو ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم عند نزع أرواحهم والثاني إخبار عن عذاب مكن الناس من فعل مثله وهو الإهلاك والإغراق قلت وله وجهان آخران محتملان أحدهما كدأب آل فرعون فيما فعلوا والثاني كدأب آل فرعون فيما فعل بهم فهم فاعلون على الأول ومفعولون في الثاني والوجه الآخر أن المراد بالأول كفرهم بالله وبالثاني تكذيبهم بالأنبياء لأن تقدير الآية كذبوا الرسل بردهم آيات الله وله وجه آخر وهو أن يجعل الضمير في {كفروا} لكفار قريش على تقدير كفروا بآيات الله كدأب آل فرعون وكذلك الثاني كذبوا بآيات ربهم كدأب آل فرعون.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (كدأب آل فرعون) . قال هنا: (كذبوا بآياتنا) إلى قوله: (والله شديد العقاب) وفى أول الأنفال: (كفروا بآيات الله) الآية. وفي الثانية (كذبوا بآيات ربهم) الآية أما الكاف هنا: فترجع إلى قوله: (لن تغني عنهم أموالهم) الآية. كلم تغني عن آل فرعون من العذاب. أو معناه: دأبهم كدأب آل فرعون. وفى الأنفال يتعلق بقوله تعالى: (يضربون وجوههم) كدأب آل فرعون. والثانية فيها تعلق. بقوله: (حتى يغيروا ما بأنفسهم) كدأب آل فرعون، والله تعالى أعلم. وأما قوله تعالى: (بآياتنا ... والله شديد العقاب) لتجانس ما تقدم. قيل: وهو قوله: (إنك جامع الناس) ثم قال: (إن الله لا يخلف الميعاد) جاء بالظاهر بعد المضمر. وأما آية الأنفال الأولى: فلتناسب ما تقدمها من إبراز الظاهر في قوله: (ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) (وأن الله ليس بظلام للعبيد) فقال: (كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي) الآية. وأما الثانية: فجاءت بعد قوله تعالى: (لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم) الآية. أي: كذبوا بآيات من ربهم بنعمه عليهم التي لا تحصى. فلما ذكر نعمه التي رموا بها ناسب قوله: (بآيات ربهم) المنعم عليهم. وكرر ذلك في الأنفال مع قرب العهد: للتنبيه على عقاب الآخرة في الآية الأولى، وعلى عقاب الدنيا في الآية الثانية.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • ما الفرق بين الآيات (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ  (11) آل عمران) و (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) الأنفال) و (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ (54) الأنفال)؟ ما الفرق بين كذبوا بآياتنا وكفروا بآياتنا؟ د.فاضل السامرائي : لا شك أن الكفر أعمّ من التكذيب لأن التكذيب حالة من حالات الكفر. ننظر كيف يكون التعبير مع كذبوا وكيف يكون التعبير مع كفروا ولما اختار هنا كذبوا وهنا كفروا؟ في آل عمران قال تعالى (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (11) آل عمران) وفي الأنفال قال (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) الأنفال) أكّد بـ (إنّ) وأضاف كلمة (قوي) لأنه لما كان الكفر أعمّ وأشدّ شدد وأكّد (إن الله قوي شديد العقاب) وهناك قال (والله شديد العقاب) فإن أولاً لما قال كفروا وكفروا أعمّ من كذبوا فعمم (إن الله قوي شديد العقاب) أكّد قوته وشدد عقابه ولو قال شديد العقاب في الآية الثانية لا تدل على أنه قوي فقد يكون شديد العقاب ولكن غير قوي. في سورة الأنفال نفسها آية أخرى (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ (54) الأنفال) عرفنا كيف ختم الآية (والله شديد العقاب) (إن الله قوي شديد العقاب) لم اختار هنالك كذبوا وهنا كفروا وهنا في الأنفال كذبوا؟ نلاحظ قلنا أن الكفر أعمّ من التكذيب، ننظر في الآيات: ذكر في آل عمران حالة جزئية (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئًا (10) آل عمران) ذكر أمرين: الأموال والأولاد ولكن هل عدم الإغناء هذا فقط؟ هناك الأتباع، الآلهة، السلطان والله تعالى ذكر كثيراً من حالات الاستغناء (وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ (21) إبراهيم) هذا غير الأولاد، (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ (29) الحاقة) السلطان، (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ مِن شَيْءٍ (101) هود) الآلهة، (لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا (26) النجم) الشفعاء. إذن ذكر حالة جزئية فلما ذكر حالة جزئية ذكر حالة جزئية من الكفر وهي التكذيب. (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ (51) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) الأنفال) حالة عامة ليس فيها ذكر حالة جزئية. لما ذكر حالة جزئية وصفهم بحالة جزئية وهو التكذيب ولما ذكر حالة عامة ذكر بأمر عام وختم كل آية بما يناسبها. التكذيب جزء من الكفر بآيات الله. رب العالمين قال (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ (33) الأنعام) إذن الجحود غير التكذيب، هناك جحود وتكذيب وكفر. لا يكذب لكن يرى أن لله ولداً! هناك فرق. (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا (14) النمل) حالة جزئية لأن حالات الكفر ليست محددة بهذه الجزئية. التكذيب من الكفر وهو حالة جزئية من الكفر. هل يستقيم المعنى اللغوي السليم أن يأتي بجالة عامة ثم يأتي بالتكذيب؟ هذا ليس من اللغة وإنما من البلاغة. الأحمق العربي يتكلم كلاماً صحيحاً لكن ليست بليغاً. أي جملة على السياق النحوي صحيحة لكن هل هي بليغة؟ فرق أن يأتي بالكلام صحيحاً وبين هل هو بلاغة؟ هل هذا ما يقتضيه السياق والمقام؟ وجمال القرآن يكمن في هذه الأشياء وليس في النحو. * في إجابة أخرى ل لدكتور فاضل السامرائى : هو ذكر دأبين (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) الدأب الأول هو مشابهة لهم في الكفر سبق الآية قبل هذه الآية (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ (51) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52)) يقول كفروا الملائكة – كذأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله، إذن هذا الدأب مثل هذا الدأب كله كفر. الدأب الثاني مشابهة لهم في تغيير النعم. إذن تلك مشابهة في الكفر وهذه مشابهة في تغيير النعم لأن بعدها قال (ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ (54)) إذن صار دأباً آخر، الأول في الكفر والآخر في تغيير النعم، كل حالة ستتغير. كل عقوبة مناسبة لحالتها. عاقبة الكفر قال (كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ)، الآية الأخرى آية تغيير النعم (كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ). في الكفر قال (فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ) والأخذ بالذنوب عام يكون في الدنيا والآخرة ، وأيضاً سينالهم المؤاخذة بالذنب في الآخرة أيضاً، هذه عامة. عاقبة التغيير في النعم هي أهلكناهم في الدنيا لأنهم غيروا النعم في الدنيا فيعاقبهم بسلب النعم. عاقبة الكفر الأخذ بالذنب في الدنيا والآخرة وعاقبة تغيير النعم أنه يعاقبهم في الدنيا يغيّر النعم عليهم أيضاً. هل يهلكهم في الآخرة؟ لا يمكن، النعم تغييرها في الدنيا فيسلبهم هذه النعم. فإذن الأخذ بالذنوب هذا مناسب للكفر والإهلاك مناسب لكفر النعم. ثم لاحظ قوله (كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ) وهناك (كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ) لأن الرب هو المنعِم. *لماذا اختيار لفظ الجلالة الله مع الكفر بالآيات تحديداً؟ الرب مع المنعم لأن الرب هو المربي والمنعِم، الرب هو المربي في الأصل في معنى اللغة. المالك رب الدار رب البيت والمنعم هذا هو الرب. الرب هو المنعم والهادي، الله اسم علم من إله، العبودية. إذن الرب مع المنعم هو المناسب، ربهم أنعم عليهم (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ (23) يوسف) والكفر مع الله ، توحيد. الله من العبادة والإله المعبود. فناسب كل واحدة.

    — فاضل السامرائي

  • * ما الفرق بين الآيات (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ  (11) آل عمران) و (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) الأنفال) و (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ (54) الأنفال)؟ ما الفرق بين كذبوا بآياتنا وكفروا بآياتنا؟ * في إجابة أخرى ل لدكتور فاضل السامرائي : هو ذكر دأبين (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) الدأب الأول هو مشابهة لهم في الكفر سبق الآية قبل هذه الآية (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ (51) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52)) يقول كفروا الملائكة – كذأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله، إذن هذا الدأب مثل هذا الدأب كله كفر. الدأب الثاني مشابهة لهم في تغيير النعم. إذن تلك مشابهة في الكفر وهذه مشابهة في تغيير النعم لأن بعدها قال (ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (53) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ (54)) إذن صار دأباً آخر، الأول في الكفر والآخر في تغيير النعم، كل حالة ستتغير. كل عقوبة مناسبة لحالتها. عاقبة الكفر قال (كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ)، الآية الأخرى آية تغيير النعم (كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ). في الكفر قال (فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ) والأخذ بالذنوب عام يكون في الدنيا والآخرة ، وأيضاً سينالهم المؤاخذة بالذنب في الآخرة أيضاً، هذه عامة. عاقبة التغيير في النعم هي أهلكناهم في الدنيا لأنهم غيروا النعم في الدنيا فيعاقبهم بسلب النعم. عاقبة الكفر الأخذ بالذنب في الدنيا والآخرة وعاقبة تغيير النعم أنه يعاقبهم في الدنيا يغيّر النعم عليهم أيضاً. هل يهلكهم في الآخرة؟ لا يمكن، النعم تغييرها في الدنيا فيسلبهم هذه النعم. فإذن الأخذ بالذنوب هذا مناسب للكفر والإهلاك مناسب لكفر النعم. ثم لاحظ قوله (كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ) وهناك (كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ) لأن الرب هو المنعِم. *لماذا اختيار لفظ الجلالة الله مع الكفر بالآيات تحديداً؟ الرب مع المنعم لأن الرب هو المربي والمنعِم، الرب هو المربي في الأصل في معنى اللغة. المالك رب الدار رب البيت والمنعم هذا هو الرب. الرب هو المنعم والهادي، الله اسم علم من إله، العبودية. إذن الرب مع المنعم هو المناسب، ربهم أنعم عليهم (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ (23) يوسف) والكفر مع الله ، توحيد. الله من العبادة والإله المعبود. فناسب كل واحدة.

    — فاضل السامرائي

  • * ما الفرق بين الآيات (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ  (11) آل عمران) و (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (52) الأنفال) و (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ (54) الأنفال)؟ ما الفرق بين كذبوا بآياتنا وكفروا بآياتنا؟ د.أحمد الكبيسي : عندنا ثلاث آيات تبدأ تقول فيها (كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا ﴿11﴾ آل عمران) هنا الخلاف (كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا) وفي الأنفال (كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ ﴿52﴾ الأنفال) (كَفَرُوا) كفروا وليس كذبوا وكفروا (بِآَيَاتِ اللَّهِ) وليس (بِآَيَاتِنَا) وعندنا في الأنفال مرة ثانية (كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ ﴿54﴾ الأنفال). إذاً (كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا) (كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ)(كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ) لماذا مرة كذبوا بآيتنا ربنا؟ يقول كذبوا بآيتنا نحن الله ثم قال كفروا بآيات الله الله طبعاً الاسم الأعظم (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴿1﴾الإخلاص) اسم الجلالة لا إله إلا الله لا يقبل إلا هكذا فالله هذا الاسم الأعظم. ثم (كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ) لماذا لم تكن بآيات إلههم؟ قطعاً هذا الاختلاف لا بد أن يكون له فروق في المعنى. الآيات نوعان مادية ومعنوية المادية هي آيات الكون (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ﴿12﴾ الإسراء) (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً﴿50﴾ المؤمنون) وهكذا كثير من الآيات تقول هذا الكلام أن الله سبحانه وتعالى جعل هذه الآيات المادية فيذكرها بدون إضافة (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ) كل شيء (بآياتنا) كل كلمة آية مضافة بآياتنا، بآيات الله، بآيات ربهم يتكلم عن الكتب السماوية كلام الله العظيم وأعظم ما يُعبد الله به ما خرج منه وهو كلامه. ولهذا رب العالمين تقديس لهذا الكلام مرة قال (بِآَيَاتِنَا) رب العالمين لما يتكلم بصيغة الجمع يعني أن الشيء الذي فعله لا يفعله غيره (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴿58﴾ الحج) لكن هناك رازقين (إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿23﴾ النساء) هناك ناس غفورين ورحيمين أيضاً لكن لما يقول نحن (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴿9﴾ الحجر) هو فقط (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآَثَارَهُمْ ﴿12﴾ يس) (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ﴿24﴾ يوسف) من الذي يفعل هذا غير الله؟! شابٌ جميل وامرأة ملكة جميلة وشاب غريب مشرّد ونشأ في حضنها وفي بيتها وليس معهم إلا الله تراوده كل يوم فيأبى كيف؟ من يفعل هذا؟ قال (كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ) نحن الله (لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴿24﴾ يوسف)، فرب العالمين تكلم عن التوراة والإنجيل و الزبور والفرقان والقرآن عن كل الآيات التي أنزلها على عباده بهذه إما (بِآَيَاتِنَا) (كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا) أو (بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ) إن الله رب العالمين الحمد لله رب العالمين صاحب النعم كلها نعم الربوبية. وبالتالي و(كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ) لفظ الجلالة ما من قدسية لشيء أعظم من أن ينسبه الله عز وجل إلى نفسه المعظمة بضمير المتكلم الجمع أو إلى الله أو إلى الرب. إذا رب العالمين أراد أن يقدس شيئاً نسبه في آنٍ واحد ثلاث مرات في كتابه العزيز إلى هذه الإضافات العظيمة ومع هذا هؤلاء الناس من كفار قريش، أنت لاحظ لما تكلم عن كفار قريش قال كفروا. الفرق بين كذبوا وكفروا، كذبوا قالوا هذا ليس نبي هذا ساحر هذا مجنون الخ، كلمة كفروا تكذيب زائد قتال وأن تعرف أن قريش قاتلوا الإسلام مقاتلة رهيبة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما في مكة قال (ما تظنون أني فاعلٌ بكم) لكثرة ما آذوه فهذه حكاية الأحزاب وتأليب العرب على المسلمين وهم قلة وحصارهم في شعب أبي طالب يعني تعرفون السير. إذاً (كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ) وهو القرآن وحينئذٍ هل هناك شيء في هذا الكون؟ طبعاً لله آيات كثيرة شمس وقمر ونجوم وبحار ورب العالمين كل هذه الآيات الكونية ذكرها على أساس أنها من دلائل الوحدانية وهذا شيء ظاهر كل هذه الآيات الوحدانية من جبال وبحار وشمس وقمر وفي أنفسكم السمع والبصر والخ هل في هذه الآيات على عظمتها وضخامتها ودلالاتها هل فيها واحد أو كلها مجموعة هل تساوي آية من كتاب الله؟ الجواب لا، كل هذه الآيات الكونية لا تساوي آية من كتاب الله عز وجل. ومع هذا هذه آيات الله، هذه آياتنا، هذه آيات ربكم وتكذبون! ولهذا قال (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ﴿11﴾ آل عمران) (فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ﴿54﴾ الأنفال) من أجل هذه الآية تتكلم عن إضافة هذه الآيات القرآنية التوراتية الإنجيلية الزبورية الصحفية إبراهيم الصحيحة كما نزلت أضافها مرة إلى نفسه (بِآَيَاتِنَا) ومرة إلى اسم الله وهو لفظ الجلالة (بِآَيَاتِ اللَّهِ) ومرة (بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ) فأغلق عليهم الطرق وسد عليهم المنافذ من هذا الذي تأتيه آيات الله وآيات ربه وآياتنا نحن الله ومع هذا يكذب أو يكفر هكذا هو الفرق بين هذه الآيات. آية (57):

    — أحمد الكبيسي

  • آية (٥٢) : (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ) * الفرق بين الآية (١١) من آل عمران والآية (٥٢) من سورة الأنفال: - في آل عمران قال تعالى (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) وفي الأنفال (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٥٢)) أكّد بـ (إنّ) وأضاف كلمة (قوي) لأن الكفر أعمّ وأشدّ من التكذيب فالتكذيب حالة من حالات الكفر فأكّد قوته وشدّد عقابه ولو قال شديد العقاب في الآية الثانية لا تدل على أنه قوي فقد يكون شديد العقاب ولكن غير قوي. - ذكر في آل عمران حالة جزئية (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئًا (١٠)) ذكر أمرين الأموال والأولاد، ولكن عدم الإغناء ليس بهذا فقط، هناك الأتباع (فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ (٢١) إبراهيم) ، الآلهة (فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ (١٠١) هود) ، السلطان (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ (٢٩) الحاقة) ، الشفعاء (لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا (٢٦) النجم). إذن ذكر حالة جزئية فلما ذكر حالة جزئية ذكر حالة جزئية من الكفر وهي التكذيب، أما في الأنفال فذكر حالة عامة (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ * كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ) فجاء بالكفر وهو الأعمّ. * اختيار لفظ الجلالة الله مع الكفر بالآيات تحديداً لأن الرب هو المربي والهادي والمنعِم، المالك رب الدار رب البيت، الله اسم علم من إله، من العبودية من العبادة والإله المعبود. إذن الرب مع المنعم هو المناسب، ربهم أنعم عليهم (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ (٢٣) يوسف) والكفر مع الله وتوحيده.

    — مختصر لمسات بيانية

  • (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) ذكر الله فرعون ولم يذكر البقية ، والسبب أن حضارة تلك الأقوام قد زالت وانمحت ولم يبق منها إلا الشيء اليسير ، أم حضارة الفراعنة فلا زالت قائمة، ولا زال الناس يتعجبون منها ، ومن قوة وعظمة القوم الذين بنوا هذه الأهرامات، التي ما زال سرها محيراً، فأراد الله بذكر قوم فرعون وببقاء حضارتهم من بعدهم، أن يلفت الناس أن هناك قوة أكبر وأعظم من قوة قوم فرعون، أذهبتهم وأهلكتهم، وأبقت حضارتهم من بعدهم، ليعلم الجميع أن هذه القوة هي قوة الله عز وجل فيؤمنوا به ويسلموا له .(في المطبوع 8/4754)

    — محمد متولي الشعراوي

  • ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله ) ، ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم ) ، ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا ) : الكفر أعظم من التكذيب ، والتكذيب ( بآيات ربهم ) أعظم من ( التكذيب بآياتنا ) والدليل الوعيد في كل آية .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قال تعالي في آل عمران : { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ آل عمران : 11 ] . وقال في الأنفال : { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ الأنفال : 52 ] . سؤال : لماذا أكد وزاد في خاتمة آية الأنفال علي ما ذكره في آية آل عمران , فقال في آية آل عمران : { وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ } . وقال في آية الأنفال : { إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ } , فأكد بـ ( إن ) وذكر وصفه بالقوي , وهو ما لم يذكره في آية آل عمران ؟ الجواب : قال ربنا في آية آل عمران : { كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا } . وقال في آية الأنفال { كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ } . والكفر أعم من التكذيب , فإن التكذيب حالة من حالات الكفر , فلما ذكر الكفر ذكر من العقوبة ما هو أشد وآكد , فقال في آل عمران : { وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ } , وقال في الأنفال : { إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ } . ثم إن السياق في الأنفال أشد في ذكر العقوبات , فقد قال قبل آية آل عمران : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللّهِ شَيْئاً وَأُولَـئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ } . وقال قبل آية الأنفال : { وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ } . فذكر عقوبتهم في النزع وما بعد ذلك , ولم يذكر ذلك في آل عمران . وقال بعدها : { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَونَ وَكُلٌّ كَانُواْ ظَالِمِينَ } . فذكر التكذيب كما في آل عمران فذكر الكفر والتكذيب . فكان السياق في الأنفال أشد , فلما زاد الكفر علي التكذيب في السياق , ناسب ذلك التأكيد . ثم إنه قبل آية الأنفال ذكر نصر المسلمين في بدر علي قلتهم , ( الآيات : 41 – 49 ) , والنصر محتاج إلي القوة فناسب ذكر القوة مع العقاب , فقال : { إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ } . بخلاف السياق في آية آل عمران , فإنه قبل هذه الآيات وبعدها في أمور أخري . فقد قال قبلها : { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ } . وقال بعدها : { زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ } . فناسب ذكر القوة والعقوبات الشديدة وتوكيدها سياق آيات الأنفال . وناسب ما ذكر في آية آل عمران السياق الذي وردت فيه . والله أعلم (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 26)

    — فاضل السامرائي

  • ما الحكمة من تكرار (كدأب آل فرعون والذين من قبلهم) في آيتين متتاليتين في سورة الأنفال؟

    — عدنان عبدالقادر

  • ما الحكمة من تكرار ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم ) في آيتين متتاليتين في سورة الأنفال

    — عدنان عبدالقادر

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٥٢ من سورة الأنفال

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٥٢ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(52) [Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allāh, so Allāh seized them for their sins. Indeed, Allāh is Powerful and severe in penalty.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال