مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب﴾ في الآية مسائل :
المسألة الأولى : أنه تعالى لما بين ما أنزله بأهل بدر من الكفار عاجلا وآجلا كما شرحناه أتبعه بأن بين أن هذه طريقته وسنته في الكل. فقال :﴿كدأب آل فرعون﴾ والمعنى : عادة هؤلاء في كفرهم كعادة آل فرعون في كفرهم. فجوزي هؤلاء بالقتل والسبي كما جوزي أولئك بالإغراق وأصل الدأب في اللغة إدامة العمل يقال : فلان يدأب في كذا، أي يداوم عليه ويواظب ويتعب نفسه، ثم سميت العادة دأبا لأن الإنسان مداوم على عادته ومواظب عليها.
ثم قال تعالى ﴿إن الله قوي شديد العقاب﴾ والغرض منه التنبيه على أن لهم عذابا مدخرا سوى ما نزل بهم من العذاب العاجل.
المسألة الأولى : أنه تعالى لما بين ما أنزله بأهل بدر من الكفار عاجلا وآجلا كما شرحناه أتبعه بأن بين أن هذه طريقته وسنته في الكل. فقال :﴿كدأب آل فرعون﴾ والمعنى : عادة هؤلاء في كفرهم كعادة آل فرعون في كفرهم. فجوزي هؤلاء بالقتل والسبي كما جوزي أولئك بالإغراق وأصل الدأب في اللغة إدامة العمل يقال : فلان يدأب في كذا، أي يداوم عليه ويواظب ويتعب نفسه، ثم سميت العادة دأبا لأن الإنسان مداوم على عادته ومواظب عليها.
ثم قال تعالى ﴿إن الله قوي شديد العقاب﴾ والغرض منه التنبيه على أن لهم عذابا مدخرا سوى ما نزل بهم من العذاب العاجل.