محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم بين تعالى أن سير المشركين وعادتهم الدائمة مع ما أرسل به النبي ﷺ، كسير الأمم السالفة مع رسلهم، بقوله تعالى :
٥٢ ﴿كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب﴾
﴿كدأب آل فرعون والذين من قبلهم﴾ خبر لمقدر، أي دأب هؤلاء كدأب آل فرعون ومن تقدمهم من الأمم، كقوم نوح، وهو عملهم الذي دأبوا، أي استمروا عليه، ثم فسره فقال :﴿كفروا بآيات الله فأخذهم الله﴾ أي قبل يوم القيامة ﴿بذنوبهم﴾ أي كما أخذ هؤلاء، لأنهم اجترؤوا على معاصيه بما رأوا لأنفسهم من القوة. فضعَفهم، إظهارا لقوته، ﴿إن الله قوي شديد العقاب﴾ قال المهايمي : تأخير العذاب إنما يكون للرحمة، لكنه لما اشتد عنادهم، اشتد غضبه، لأنه شديد العقاب لمن اشتد عناده معه، فلا يكون في حقه رحمة.
٥٢ ﴿كدأب ءال فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب﴾
﴿كدأب آل فرعون والذين من قبلهم﴾ خبر لمقدر، أي دأب هؤلاء كدأب آل فرعون ومن تقدمهم من الأمم، كقوم نوح، وهو عملهم الذي دأبوا، أي استمروا عليه، ثم فسره فقال :﴿كفروا بآيات الله فأخذهم الله﴾ أي قبل يوم القيامة ﴿بذنوبهم﴾ أي كما أخذ هؤلاء، لأنهم اجترؤوا على معاصيه بما رأوا لأنفسهم من القوة. فضعَفهم، إظهارا لقوته، ﴿إن الله قوي شديد العقاب﴾ قال المهايمي : تأخير العذاب إنما يكون للرحمة، لكنه لما اشتد عنادهم، اشتد غضبه، لأنه شديد العقاب لمن اشتد عناده معه، فلا يكون في حقه رحمة.