تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
أخبر تعالى أن شر ما دب على وجه الأرض هم الذين كفروا فهم لا يؤمنون، الذين كلما عاهدوا عهداً نقضوه، وكلما أكدوه بالأيمان نكثوه، ﴿وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ﴾ : أي لا يخافون من الله في شيء ارتكبوه من الآثام، ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحرب﴾ أي تغلبهم وتظفر بهم في حرب ﴿فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾ أي نكّل بهم، ومعناه : غلظ عقوبتهم وأثخنهم قتلاً ليخاف من سواهم من الأعداء من العرب وغيرهم، ويصيروا لهم عبرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك.