جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ شَرّ الدّوَابّ عِندَ اللّهِ الّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن شرّ ما دبّ على الأرض عند الله الذين كفروا بربهم فجحدوا وحدانيته، وعبدوا غيره. فهُمْ لا يُؤْمِنُونَ يقول : فهم لا يصدقون رسل الله ولا يقرّون بوحيه وتنزيله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٥٥)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن شر ما دبّ على الأرض عند الله، (١) الذين كفروا بربهم، فجحدوا وحدانيته، وعبدوا غيره = (فهم لا يؤمنون)، يقول: فهم لا يصدِّقون رسلَ الله، ولا يقرُّون بوحيه وتنزيله.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (٥٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا)، (الذين عاهدت منهم)، يا محمد، يقول: أخذت عهودهم ومواثيقهم أن لا يحاربوك، (٢) ولا يظاهروا عليك محاربًا لك، كقريظة ونظرائهم ممن كان بينك وبينهم عهد
(٢) انظر تفسير " العهد " فيما سلف ١٣: ٧٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.