محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٤ من سورة الأنفال في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقولانِ من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٤ من سورة الأنفال

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذّبُواْ بآيَاتِ رَبّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ آلَ فِرْعَونَ وَكُلّ كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : غَيّر هؤلاء المشركون بالله المقتولون ببدر، نعمة ربهم التي أنعم بها عليهم، بابتعاثه محمدا منهم وبين أظهرهم، داعيا لهم إلى الهدى، بتكذيبهم إياه وحربهم له. كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ : كسنة آل فرعون وعادتهم، وفعلهم بموسى نبيّ الله في تكذيبهم إياه، وتصديهم لحربه وعادة من قبلهم من الأمم المكذبة رسلها وصنيعهم. فأهْلَكْناهُمْ بِذُنُوِبهِمْ بعضا بالرجفة، وبعضا بالخسف، وبعضا بالريح. وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ في اليم. وكُلّ كانُوا ظالِمِينَ يقول : كل هؤلاء الأمم التي أهلكناها كانوا فاعلين ما لم يكن لهم فعله من تكذيبهم رسل الله والجحود لآياته، فكذلك أهلكنا هؤلاء الذين أهلكناهم ببدر، إذ غيّروا نعمة الله عندهم بالقتل بالسيف، وأذللنا بعضهم بالإسار والسّباء.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٢٠٩- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ذلك بأن الله لم يك مغيرًا نعمةً أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، يقول: "نعمة الله"، محمد صلى الله عليه وسلم، أنعم به على قريش، وكفروا، فنقله إلى الأنصار.
* * *
وقوله: (وأن الله سميع عليم)، يقول: لا يخفى عليه شيء من كلام خلقه، يسمع كلام كلّ ناطق منهم بخير نطق أو بشرٍّ = (عليم)، بما تضمره صدورهم، وهو مجازيهم ومثيبهم على ما يقولون ويعملون، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا. (١)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (٥٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: غير هؤلاء المشركون بالله، المقتولون ببدر، نعمةَ ربهم التي أنعم بها عليهم، بابتعاثه محمدًا منهم وبين أظهرهم، داعيًا لهم إلى الهدى، بتكذيبهم إياه، وحربهم له = (كدأب آل فرعون)، كسنة آل فرعون وعادتهم وفعلهم بموسى نبي الله، (٢) في تكذيبهم إياه، وقصدهم لحربه، (٣) وعادة
(١) انظر تفسير " سميع " و " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة (سمع)، (علم).
(٢) انظر تفسير " الدأب " فيما سلف ص: ١٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.
وتفسير " آل " فيما سلف ص: ١٨، تعليق ٣، والمراجع هناك.
(٣) في المطبوعة: " وتصديهم لحربه "، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب محض.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي : كصنعه(١) بآل فرعون وأمثالهم حين كذبوا بآياته، أهلكهم بسبب ذنوبهم، وسلبهم تلك النعم التي أسداها إليهم من جنات وعيون، وزروع وكنوز ومقام كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين، وما ظلمهم الله في ذلك، بل(٢) كانوا هم الظالمين.
١ في د، ك،: "كصنيعهم"..
٢ في أ: "ولكن".
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ْ﴾ أي : فرعون وقومه ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ْ﴾ حين جاءتهم ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ْ﴾ كل بحسب جرمه.
﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ ْ﴾ من المهلكين المعذبين ﴿كَانُوا ظَالِمِينَ ْ﴾ لأنفسهم، ساعين في هلاكها، لم يظلمهم اللّه، ولا أخذهم بغير جرم اقترفوه، فليحذر المخاطبون أن يشابهوهم في الظلم، فيحل اللّه بهم من عقابه ما أحل بأولئك الفاسقين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٣ - ٥٤} ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ﴾.
﴿ذَلِكَ﴾ العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذبين (١) وأزال عنهم ما هم فيه من النعم والنعيم، بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم، فإن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم من نعم الدين والدنيا، بل يبقيها ويزيدهم منها، إن ازدادوا له شكرا. ﴿حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ من الطاعة إلى المعصية فيكفروا نعمة الله ويبدلوها كفرا، فيسلبهم إياها ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم.
ولله الحكمة في ذلك والعدل والإحسان إلى (٢) عباده، حيث لم يعاقبهم إلا بظلمهم، وحيث جذب قلوب أوليائه إليه، بما يذيق العباد من النكال إذا خالفوا أمره.
﴿وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ يسمع جميع ما نطق به الناطقون، سواء من أسر القول ومن جهر به، ويعلم ما تنطوي عليه الضمائر، وتخفيه السرائر، فيجري على عباده من الأقدار ما اقتضاه علمه وجرت به مشيئته.
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أي: فرعون وقومه ﴿وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ حين جاءتهم ﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ كل بحسب جرمه.
﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ﴾ من المهلكين المعذبين ﴿كَانُوا ظَالِمِينَ﴾ لأنفسهم، ساعين في هلاكها، لم يظلمهم الله، ولا أخذهم بغير جرم اقترفوه، فليحذر المخاطبون أن يشابهوهم في الظلم، فيحل الله بهم من عقابه ما أحل بأولئك الفاسقين.
(١) في ب: المكذبة.
(٢) كذا في ب، وفي أ: على.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
كدأب آل فرعون
أي كعادتهم والمعنى كذب هؤلاء كما كذب اولئك

إعراب الآية ٥٤ من سورة الأنفال

من كتاب: إعراب القرآن

وقرأ الأعرج تتوفّى «١» على تأنيث الجماعة. يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ في موضع الحال. قال الفراء «٢» : المعنى ويقولون وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥١]

ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٥١)
ذلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك. بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ خفض بالياء.
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ في موضع خفض نسق على (ما)، وإن شئت نصبت بمعنى و «بأنّ» وحذفت الباء بمعنى وذلك أنّ الله، ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٢]

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (٥٢)
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ أي العادة في تعذيبهم عند قبض الأرواح وفي القبور كعادة آل فرعون، وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الكفار وبعد هذا أيضا كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وليس هذا بتكرير لأن الأول للعادة في التعذيب والثاني للعادة في التغيير.

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٥٥ الى ٥٦]

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (٥٦)
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» وخبرها، وهو مخصوص وقد بيّنه جلّ وعزّ بقوله الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٧]

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧)
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ شرط ودخلت النون توكيدا وصلح ذلك في الخبر لمّا دخلت (ما) هذا قول البصريين، وقال الكوفيون: تدخل النون الثقيلة والخفيفة مع إمّا في المجازاة للفرق بين المجازاة والتخيير. فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ قال الكسائي: (من) بمعنى الذي.
قال أبو إسحاق: المعنى افعل بهم فعلا من القتل تفرّق به من خلفهم. لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ أي يتذكّرون توعّدك إياهم.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٨]

وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (٥٨)
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ قال الكسائي: السواء العدل، وقال الفراء «٣» : يقال: معناه افعل بهم كما يفعلون سواء. قال: ويقال: معنى فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٥٠٢.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٤١٣.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٤١٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٤ من سورة الأنفال

١٣ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قولانِ من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النَّحْوِيّ- قوله: ﴿وأغرقنا آل فرعون﴾، قال: أغرق الله آل فرعون عدوَّهم، نِعَمًا مِن الله يُعَرِّفُهم بها لكي ما يشكروا ويعرفوا حقَّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَدَأْبِ﴾ يعني: كأشباه ﴿آل فرعون﴾ وقومه في الهلاك ببدر ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الذين قبل آل فرعون من الأمم الخالية، ﴿كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: بعذاب ربهم في الدنيا؛ بأنه غير نازل بهم، ﴿فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ يقول: فعذّبناهم بذنوبهم في الدنيا، وبكفرهم، وبتكذيبهم، ﴿وأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ﴾ يعني: آل فرعون والأمم الخالية الذين كذبوا في الدنيا ﴿كانُوا ظالِمِينَ﴾ يعني: مشركين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٢.
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٤ من سورة الأنفال

٦ وقفات في هذه الآية

  • قوله {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله} ثم قال بعد آية {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم} قال الخطيب قد أجاب فيها بعض أهل النظر بأن قال ذكر في الآية الأولى عقوبته إياهم عند الموت كما فعله بآل فرعون ومن قبلهم من الكفار وذكر في الثانية ما يفعل بهم بعد الموت كما فعله بآل فرعون ومن قبلهم فلم يكن تكرارا قال الخطيب والجواب عندي أن الأول إخبار عن عذاب لم يمكن الله أحدا من فعله وهو ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم عند نزع أرواحهم والثاني إخبار عن عذاب مكن الناس من فعل مثله وهو الإهلاك والإغراق قلت وله وجهان آخران محتملان أحدهما كدأب آل فرعون فيما فعلوا والثاني كدأب آل فرعون فيما فعل بهم فهم فاعلون على الأول ومفعولون في الثاني والوجه الآخر أن المراد بالأول كفرهم بالله وبالثاني تكذيبهم بالأنبياء لأن تقدير الآية كذبوا الرسل بردهم آيات الله وله وجه آخر وهو أن يجعل الضمير في {كفروا} لكفار قريش على تقدير كفروا بآيات الله كدأب آل فرعون وكذلك الثاني كذبوا بآيات ربهم كدأب آل فرعون.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • (كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ) في الآية التي قبلها يأتي قوله تعالى(كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّـهِ) والفرق بينهما أن الآية الأولى معناها أنهم كذبوا بالآيات التي تدل على وحدانية الله تعالى وألوهيته وكذبوا برسله والكتب التي أنزلها عليهم ، أما هذه الآية (كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ) فمعناها أنهم كذبوا بنعم الله عليهم وبعطاء الربوبية لهم.(في المطبوع 8/4761)

    — محمد متولي الشعراوي

  • ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله ) ، ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم ) ، ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا ) : الكفر أعظم من التكذيب ، والتكذيب ( بآيات ربهم ) أعظم من ( التكذيب بآياتنا ) والدليل الوعيد في كل آية .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • ما الحكمة من تكرار (كدأب آل فرعون والذين من قبلهم) في آيتين متتاليتين في سورة الأنفال؟

    — عدنان عبدالقادر

  • ما الحكمة من تكرار ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم ) في آيتين متتاليتين في سورة الأنفال

    — عدنان عبدالقادر

  • برنامج لمسات بيانية قال تعالى في سورة الأنفال:﴿كَدَأۡبِ آل فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ٥٢ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ٥٣ كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ﴾(52 ، 54). سؤال: 1- ما الفرق بين الدأبين المذكورين لآل فرعون في الآية الثانية والخمسين والآية الرابعة والخمسين؟ 2- لماذا قال في الآية الثانية والخمسين: ﴿كَفَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ﴾، وقال في الآية الرابعة والخمسين: ﴿كَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ﴾؟ الجواب: الدأب الأول هو مشابهتهم لهم في الكفر ذلك أنه سبق الآية الأولى قوله تعالى: ﴿لَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ٥٠ ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ٥١ كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ . . .﴾ (50 :52) فالدأب الأول هو مشابهتهم في الكفر والجري على عادتهم، ألا ترى أنه قال: ﴿وۡ تَرَىٰٓ إِذۡ يَتَوَفَّى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾، ثم قال: ﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾. أما الدأب الثاني فإنه مشابهتهم لهم في تغيير النعم والأحوال، فقد قال قبل الآية الرابعة والخمسين: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيم﴾ (53) ، ثم قال بعدها: ﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ﴾ قد تقول: وما التغيير الذي أحدثوه فإنهم كفار على كل حال ولم يغيروا شيئًا؟ فنقول: إنهم كانوا على حال من الكفر حتى جاء موسى فدعاهم وأنذرهم وجاءهم بالآيات الدالة على صدقه، فكذبوا بها فزادوا على ما هم عليه تكذيبهم بآيات الله كما قال تعالى: ﴿كَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾ فعاجلهم العقوبة بالإغراق. جاء في ((البحر المحيط)): ((وتغيير آل فرعون ومشركي مكة ومن يجري مجراهم بأن كانوا كفارًا ولم تكن لهم حالة مرضية فغيروا تلك الحالة المسخوطة إلى أسخط منها من تكذيب الرسل والمعاندة والتخريب وقتل الأنبياء والسعي في إبطال آيات الله فغير الله تعالى ما كان أنعم عليهم به وعاجلهم ولم يمهلهم)). وجاء في ((الكشاف)): ((أي: دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون، ودأبهم عادتهم وعملهم الذي دأبوا فيه أي داوموا عليه وواظبوا، و(كفروا) تفسير لدأب آل فرعون ... ﴿حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡۗ﴾ فإن قلت: فما كان من تغيير آل فرعون ومشركي مكة حتى غيّر الله نعمته عليهم، ولم تكن لهم حال مرضية فيغيروها إلى حال مسخوطة؟ قلت: كما تغيرت الحال المرضية إلى المسخوطة تغيرت الحال المسخوطة إلى أسخط منها. وأولئك كانوا قبل بعثة الرسول إليهم كفرة عبدة أصنام فلما بعث إليهم بالآيات البينات فكذبوه وعادوه وتحزبوا عليه في إراقة دمه غيروا حالهم إلى أسوأ مما كانت فغير الله ما أنعم به عليهم من الإمهال وعاجلهم بالعذاب)). 2- وأما الجواب عن السؤال الثاني فإن كل عقوبة مناسبة للحالة التي هم فيها، فقد قال في الآية الأولى: ﴿كَفَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ﴾ وقال في الأخرى: ﴿بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ﴾. ذلك أن الكفر أعمّ من التكذيب بآيات الله، فقد يكون الكفر بالتكذيب وبغيره من نحو عبادة غير الله والمعتقدات الباطلة وغير ذلك من نحو من أخبر به ربنا في قوله: ﴿لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ﴾ (المائدة: 73)، وقوله: ﴿لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ﴾ (المائدة: 72)، وقوله: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ﴾ فالتكذيب بآيات الله نوع من أنواع الكفر. فقال في عقوبة الكفر: ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ﴾ وهو أمر عام يشمل عقوبات الدنيا والآخرة. وقال في عقوبة التكذيب بالآيات: ﴿فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ﴾، وهذه حالة من حالات الأخذ بالذنوب، فقد يكون الأخذ بالذنوب بالتعذيب والسجن والنار وغير ذلك. فجعل عقوبة الكفر الذي هو عام الأخذ بالذنوب وهو عام، وجعل عقوبة التكذيب بالآيات الذي هو أخص من الكفر بالإهلاك والإغراق وهو أخص. هذه من ناحية، ومن ناحية أخرى أن قوله: ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ﴾ عقاب عام قد يكون في الدنيا، وقد يكون في الآخرة، وقد يكون فيهما. وأما قوله: ﴿فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ﴾ فإنه عقاب في الدنيا هو أخص من حيث الوقت، فإن الإهلاك والإغراق إنما يكونان في الدنيا وليسا من عقاب الآخرة، فكانت عقوبة الكفر أعمّ من حيث النوع والوقت. ومن الملاحظ أنه قال في الآية الرابعة والخمسين:﴿كَذَّبُواْ بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾ فذكر الرب وأضافه إلى ضميرهم في حين قال في الآية الثانية والخمسين:﴿كَفَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ ذلك أنه قبل ذكر التكذيب بآيات ربهم ذكر نعمه عليهم، فقال:﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ﴾ فناسب ذكر الرب لأن الرب هو المربي والمنعم ، جاء في ((روح المعاني )): ((وأشير بلفظ الرب إلى أن ذلك التغيير كان بكفر نعمه تعالى لما فيه من الدلالة على أنه مربيهم المنعم عليهم)). ثم أنه أضاف الرب إلى ضميرهم ليبين قبح كفرهم فإنهم كفروا بآيات ربهم الذي أنعم عليهم، فإنه من أقبح كفر النعم أن تكفر نعمة ربك الذي رباك وأنعم عليك، فذلك أدل على قبح كفرهم. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أنه ذكر مرة لفظ الجلالة (الله)، ومرة ذكر الرب ليدل على أن الرب هو الله وليس شيئا آخر.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٥٤ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(54) [Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال