زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي : كذب أهل مكة بمحمد والقرآن، كما كذب آل فرعون بموسى والتوراة، وكذب من قبلهم بأنبيائهم. قال مكي بن أبي طالب : الكاف من ﴿كَدَأْبِ﴾ في موضع نصب، نعت لمحذوف تقديره : غيّرنا بهم لما غيروا تغييرا مثل عادتنا في آل فرعون، ومثلها الآية الأولى، إلا أن الأولى للعادة في العذاب ؛ تقديره : فعلنا بهم ذلك فعلا مثل عادتنا في آل فرعون.
قوله تعالى :﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ يعني الأمم المتقدمة، بعضهم بالرجفة، وبعضهم بالريح، فكذلك أهلكنا كفار مكة ببدر. وقال بعضهم : يعني بقوله :﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ الذين أهلكوا ببدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى