مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ﴾ تكرير للتأكيد، أو لأن في الأولى الأخذ بالذنوب بلا بيان ذلك، وهنا بين أن ذلك هو الإهلاك والاستئصال ﴿والذين مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُواْ بئايات رَبِّهِمْ﴾ وفي قوله ﴿بآيات رَبِّهِمْ﴾ زيادة دلالة على كفران النعم وجحود الحق ﴿فأهلكناهم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا ءَالَ فِرْعَونَ﴾ بماء البحر ﴿وَكُلٌّ﴾ وكلهم من غرقى القبط وقتلى قريش ﴿كَانُواْ ظالمين﴾ أنفسهم بالكفر والمعاصي.