فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ شَرَّ الدواب﴾ أي : شرّ ما يدب على وجه الأرض ﴿عَندَ الله﴾ أي : في حكمه ﴿الذين كَفَرُواْ﴾ أي : المصرّون على الكفر المتمادون في الضلال. ولهذا قال :﴿فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ أي : إن هذا شأنهم لا يؤمنون أبداً، ولا يرجعون عن الغواية أصلاً، وجعلهم شرّ الدوابّ لا شرّ الناس إيماء إلى انسلاخهم عن الإنسانية، ودخولهم في جنس غير الناس من أنواع الحيوان لعدم تعقلهم لما فيه رشادهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال : نزلت ﴿إِنَّ شَرَّ الدواب عِندَ الله﴾ الآية في ستة رهط من اليهود فيهم ابن تابوت.
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله :﴿الذين عاهدت مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ﴾ قال : قريظة يوم الخندق مالأوا على رسول الله ﷺ أعداءه. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله :﴿فَشَرّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾ قال : نكل بهم من بعدهم. وأخرج ابن جرير، عنه، في الآية قال : نكل بهم من رواءهم. وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن سعيد بن جبير، في الآية قال : أنذر بهم. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة قال : عظ بهم من سواهم من الناس. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد، قال : أخفهم بهم. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، في قوله :﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ يقول : لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن شهاب قال : دخل جبريل على رسول الله ﷺ فقال : قد وضعت السلاح وما زلنا في طلب القوم، فاخرج فإن الله قد أذن لك في قريظة، وأنزل فيهم :﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ الآية. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله :﴿إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ﴾ قال : لا يفوتونا. وأخرج أبو الشيخ، وابن مردويه، عن ابن عباس، في قوله :﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مّن قُوَّةٍ﴾ قال : الرمي والسيوف والسلاح.
وأخرج ابن إسحاق، وابن أبي حاتم، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، في قوله :﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مّن قُوَّةٍ﴾ قال : أمرهم بإعداد الخيل. وأخرج أبو الشيخ، والبيهقي في الشعب، عن عكرمة في الآية قال : القوّة ذكور الخيل، والرباط الإناث. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد مثله. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، عن سعيد بن المسيب في الآية قال : القوّة الفرس إلى السهم فما دونه. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن عكرمة قال : القوّة الحصون. ﴿ومِنْ رّبَاطِ الخيل﴾ قال : الإناث. وأخرج الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله :﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ﴾ قال : تخزون به عدوّ الله وعدوّكم. وقد ورد في استحباب الرمي، وما فيه من الأجر أحاديث كثيرة، وكذلك ورد في استحباب اتخاذ الخيل وإعدادها، وكثرة ثواب صاحبها أحاديث لا يتسع المقام لبسطها. وقد أفرد ذلك جماعة من العلماء بمصنفات.
وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد، في قوله :﴿الذين عاهدت مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ﴾ قال : قريظة يوم الخندق مالأوا على رسول الله ﷺ أعداءه. وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله :﴿فَشَرّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾ قال : نكل بهم من بعدهم. وأخرج ابن جرير، عنه، في الآية قال : نكل بهم من رواءهم. وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن سعيد بن جبير، في الآية قال : أنذر بهم. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة قال : عظ بهم من سواهم من الناس. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد، قال : أخفهم بهم. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السديّ، في قوله :﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ يقول : لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن شهاب قال : دخل جبريل على رسول الله ﷺ فقال : قد وضعت السلاح وما زلنا في طلب القوم، فاخرج فإن الله قد أذن لك في قريظة، وأنزل فيهم :﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً﴾ الآية. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله :﴿إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ﴾ قال : لا يفوتونا. وأخرج أبو الشيخ، وابن مردويه، عن ابن عباس، في قوله :﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مّن قُوَّةٍ﴾ قال : الرمي والسيوف والسلاح.
وأخرج ابن إسحاق، وابن أبي حاتم، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، في قوله :﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مّن قُوَّةٍ﴾ قال : أمرهم بإعداد الخيل. وأخرج أبو الشيخ، والبيهقي في الشعب، عن عكرمة في الآية قال : القوّة ذكور الخيل، والرباط الإناث. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد مثله. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، عن سعيد بن المسيب في الآية قال : القوّة الفرس إلى السهم فما دونه. وأخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن عكرمة قال : القوّة الحصون. ﴿ومِنْ رّبَاطِ الخيل﴾ قال : الإناث. وأخرج الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله :﴿تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ﴾ قال : تخزون به عدوّ الله وعدوّكم. وقد ورد في استحباب الرمي، وما فيه من الأجر أحاديث كثيرة، وكذلك ورد في استحباب اتخاذ الخيل وإعدادها، وكثرة ثواب صاحبها أحاديث لا يتسع المقام لبسطها. وقد أفرد ذلك جماعة من العلماء بمصنفات.