أحكام القرآن — ابن الفرس

عن الكتاب
قوله تعالى :{ فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ( ٥٧ )
اختلفوا في قوله تعالى :﴿فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم﴾ هل هو منسوخ أو محكم. فذهب قوم إلى أنه يقتضي قتل الأسارى وأنه لا يجوز استحياؤهم. قال وهو منسوخ بقوله تعالى :﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد: ٤]. وقال قوم آخرون (١) إنه يقتضي ذلك وهو محكم وأنه (٢) ناسخ لقوله تعالى :﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾. وقال آخرون هو محكم وليس بناسخ وهو عام يخصصه قوله تعالى :﴿فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب﴾ الآية [محمد: ٤]، وسيأتي الكلام على هذا بالشبع منه. وقال الشيخ أبو الحسن المقصود بهذا التنكيل بأهل الردة وإحراق بعضهم بالنيران ورمي بعضهم من رؤوس الجبال وطرحهم في الآبار (٣).
١ "آخرون" ساقطة في (أ)، (و)، (ز)..
٢ "وأنه" ساقط في (و)، (ز)..
٣ راجع أحكام القرآن للكيا الهراسي ٣/ ١٦٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى