محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٧ من سورة الأنفال في ١١٥ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٧ من سورة الأنفال

١١٥ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿فَإِمّا تَثْقَفَنّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرّدْ بِهِم مّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلّهُمْ يَذّكّرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فإما تلقين في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم فنقضوا عهدك مرّة بعد مرّة من قريظة فتأسرهم، فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ يقول : فافعل بهم فعلاً يكون مشرّدا مَن خلفهم من نظرائهم ممن بينك وبينه عهد وعقد. والتشريد : التطريد والتبديد والتفريق. وإنما أمر بذلك نبيّ الله ﷺ أن يفعل بالناقض العهد بينه وبينهم إذا قدر عليهم فعلاً يكون إخافة لمن وراءهم ممن كان بين رسول الله ﷺ وبينه عهد، حتى لا يجترئوا على مثل الذي اجترأ عليه هؤلاء الذين وصف الله صفتهم في هذه الآية من نقض العهد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ، عن ابن عباس قوله : فإمّا تَثْقَفَنّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ يعني : نكّلْ بهم من بعدهم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ يقول : نكل بهم من وراءهم.
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فإمّا تَثْقَفَنّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ يقول : عظ بهم من سواهم من الناس.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : فإمّا تَثْقَفَنّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ يقول : نكل بهم من خلفهم من بعدهم من العدوّ، لعلهم يحذرون أن ينكُثوا فيُصْنَع بهم مثل ذلك.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير : فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ قال : أنذر بهم من خلفهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس، قال : نكل بهم من خلفهم من بعدهم. قال ابن جريج، قال عبد الله بن كثير : نكل بهم من وراءهم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : فإمّا تَثْقَفَنّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلّهُمْ يَذّكّرُونَ : أي نكل بهم من وراءهم لعلهم يعقلون.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : حدثنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله : فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ يقول : نكل بهم مَن بعدهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله : فإمّا تَثْقَفَنّهُمْ فِي الحَرْبِ فَشَرّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ قال : أخفهم بما تصنع بهؤلاء وقرأ : وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ.
وأما قوله : لَعَلّهُمْ يَذّكّرُونَ فإن معناه : كي يتعظوا بما فعلت بهؤلاء الذين وصفت صفتهم، فيحذروا نقض العهد الذي بينك وبينهم، خَوْفَ أن ينزل بهم منك ما نزل بهؤلاء إذا هم نقضوه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وعقد = (ثم ينقضون)، عهودهم ومواثيقهم كلما عاهدوك وواثقوك، (١) حاربوك وظاهروا عليك، (٢) وهم لا يتقون الله، ولا يخافون في فعلهم ذلك أن يوقع بهم وقعة تجتاحهم وتهلكهم، كالذي:-
١٦٢١٠- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم)، قال: قريظة مالأوا على محمد يوم الخندق أعداءه.
١٦٢١١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فإما تلقيَنَّ في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم فنقضوا عهدك مرة بعد مرة من قريظة، فتأسرهم، (٣) = (فشرد بهم من خلفهم)، يقول: فافعل بهم فعلا يكون مشرِّدًا مَن خلفهم من نظرائهم، ممن بينك وبينه عهد وعقد.
* * *
و"التشريد"، التطريد والتبديد والتفريق.
* * *
وإنما أمِرَ بذلك نبيُّ الله ﷺ أن يفعل بالناقض العهد بينه
(١) في المطبوعة: " كلما عاهدوا دافعوك وحاربوك "، وفي المخطوطة: " كلما عاهدوا دافعوك وحاربوك "، وكأن الصواب ما أثبت.
(٢) انظر تفسير " النقض " فيما سلف ٩: ٣٦٣ ١٠: ١٢٥.
(٣) انظر تفسير " ثقف " فيما سلف ٣: ٥٦٤ ٧: ١١٠.
وبينهم إذا قدر عليهم فعلا يكون إخافةً لمن وراءهم، ممن كان بين رسول الله ﷺ وبينه عهد، حتى لا يجترئوا على مثل الذي اجترأ عليه هؤلاء الذين وصف الله صفتهم في هذه الآية من نقض العهد.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٢١٢- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس قوله: (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم)، يعني: نكّل بهم من بعدهم.
١٦٢١٣- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (فشرد بهم من خلفهم)، يقول: نكل بهم من وراءهم.
١٦٢١٤- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم)، يقول: عظْ بهم من سواهم من الناس.
١٦٢١٥- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم)، يقول: نكل بهم من خلفهم، مَنْ بعدهم من العدوّ، لعلهم يحذرون أن ينكُثوا فتصنع بهم مثل ذلك.
١٦٢١٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير: (فشرد بهم من خلفهم)، قال: أنذر بهم من خلفهم.
١٦٢١٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج،
عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قال: نكل بهم من خلفهم، مَنْ بعدهم =قال ابن جريج، قال عبد الله بن كثير: نكل بهم مَنْ وراءهم.
١٦٢١٨- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون)، أي: نكل بهم من وراءهم لعلهم يعقلون. (١)
١٦٢١٩- حُدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: (فشرد بهم من خلفهم)، يقول: نكل بهم من بعدهم.
١٦٢٢٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قول الله: (فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم)، قال: أخفهم بما تصنع بهؤلاء. وقرأ: (وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) (٢) [الأنفال: ٦٠]
* * *
وأما قوله: (لعلهم يذكرون)، فإن معناه: كي يتعظوا بما فعلت بهؤلاء الذين وصفت صفتهم، (٣) فيحذروا نقضَ العهد الذي بينك وبينهم خوفَ أن ينزل بهم منك ما نزل بهؤلاء إذا هم نقضوه.
* * *
(١) الأثر: ١٦٢١٨ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٢٩، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦١٧٣، ثم هو في الحقيقة تابع الأثر السالف رقم: ١٦١٨٦، سيرة ابن هشام ٢: ٣١٨، ٣١٩.
(٢) الأثر: ١٦٢٢٠ - انظر الأثر التالي رقم: ١٦٢٤٢، والتعليق عليه.
(٣) انظر تفسير " التذكر " فيما سلف من فهارس اللغة (ذكر).

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ﴾ أي : تغلبهم وتظفر بهم في حرب، ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أي : نكل بهم، قاله : ابن عباس، والحسن البصري، والضحاك، والسدي، وعطاء الخراساني، وابن عيينة،
ومعناه : غَلّظ عقوبتهم وأثخنهم قتلا ليخاف من سواهم من الأعداء، من العرب وغيرهم، ويصيروا لهم عبرة ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
وقال السدي : يقول : لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيُصنع(١) بهم مثل ذلك.
١ في ك: "فنصنع"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ ْ﴾ أي : تجدنهم في حال المحاربة، بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ ْ﴾ أي : نكل بهم غيرهم، وأوقع بهم من العقوبة ما يصيرون [ به ](١)  عبرة لمن بعدهم ﴿لَعَلَّهُمْ ْ﴾ أي من خلفهم ﴿يَذْكُرُونَ ْ﴾ صنيعهم، لئلا يصيبهم ما أصابهم، وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي، أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجرا لمن عملها أن لا يعاودها.
ودل تقييد هذه العقوبة في الحرب أن الكافر - ولو كان كثير الخيانة سريع الغدر - أنه إذا أُعْطِيَ عهدا لا يجوز خيانته وعقوبته.
١ - زيادة يقتضيها السياق في النسختين..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٥ - ٥٧} ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ * فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
هؤلاء الذين جمعوا هذه الخصال الثلاث: الكفر، وعدم الإيمان، والخيانة، بحيث لا يثبتون على عهد عاهدوه ولا قول قالوه، هم شر الدواب عند الله فهم شر من الحمير والكلاب وغيرها، لأن الخير معدوم منهم، والشر متوقع فيهم، فإذهاب هؤلاء ومحقهم هو المتعين، لئلا يسري داؤهم لغيرهم، ولهذا قال: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ﴾ أي: تجدنهم في حال المحاربة، بحيث لا يكون لهم عهد وميثاق.
﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أي: نكل بهم غيرهم، وأوقع بهم من العقوبة ما يصيرون [به] (١) عبرة لمن بعدهم ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أي من خلفهم ﴿يَذْكُرُونَ﴾ صنيعهم، لئلا يصيبهم ما أصابهم، وهذه من فوائد العقوبات والحدود المرتبة على المعاصي، أنها سبب لازدجار من لم يعمل المعاصي، بل وزجرا لمن عملها أن لا يعاودها.
ودل تقييد هذه العقوبة في الحرب أن الكافر - ولو كان كثير الخيانة سريع الغدر - أنه إذا أُعْطِيَ عهدا لا يجوز خيانته وعقوبته.
(١) زيادة يقتضيها السياق في النسختين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٥ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
تَثْقَفَنَّهُمْ
تَجِدَنَّهُمْ.
فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ
أَنْزِلْ بِهِمْ عَذَابًا يُخَوِّفُ مَنْ وَرَاءَهُمْ.

إعراب الآية ٥٧ من سورة الأنفال

من كتاب: إعراب القرآن

وقرأ الأعرج تتوفّى «١» على تأنيث الجماعة. يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ في موضع الحال. قال الفراء «٢» : المعنى ويقولون وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥١]

ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (٥١)
ذلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك. بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ خفض بالياء.
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ في موضع خفض نسق على (ما)، وإن شئت نصبت بمعنى و «بأنّ» وحذفت الباء بمعنى وذلك أنّ الله، ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٢]

كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ (٥٢)
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ أي العادة في تعذيبهم عند قبض الأرواح وفي القبور كعادة آل فرعون، وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الكفار وبعد هذا أيضا كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وليس هذا بتكرير لأن الأول للعادة في التعذيب والثاني للعادة في التغيير.

[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٥٥ الى ٥٦]

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ (٥٦)
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» وخبرها، وهو مخصوص وقد بيّنه جلّ وعزّ بقوله الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٧]

فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٥٧)
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ شرط ودخلت النون توكيدا وصلح ذلك في الخبر لمّا دخلت (ما) هذا قول البصريين، وقال الكوفيون: تدخل النون الثقيلة والخفيفة مع إمّا في المجازاة للفرق بين المجازاة والتخيير. فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ قال الكسائي: (من) بمعنى الذي.
قال أبو إسحاق: المعنى افعل بهم فعلا من القتل تفرّق به من خلفهم. لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ أي يتذكّرون توعّدك إياهم.

[سورة الأنفال (٨) : آية ٥٨]

وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ (٥٨)
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ قال الكسائي: السواء العدل، وقال الفراء «٣» : يقال: معناه افعل بهم كما يفعلون سواء. قال: ويقال: معنى فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
(١) انظر البحر المحيط ٤/ ٥٠٢.
(٢) انظر معاني الفراء ١/ ٤١٣.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ٤١٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٧ من سورة الأنفال

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٨ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: نَكِّلْ بهم مَن بعدَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٦، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٠.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: نَكِّلْ بهم مَن وراءَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٦.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: نكِّلْ بهم الذين خَلْفَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٧ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن الحسن البصري، وعطاء الخراساني، وسفيان بن عيينة، مثل ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٩.
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: أنذِرْ بهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦١، وابن جرير ١١‏/‏٢٣٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، يقول: نَكِّل بهم مَن بعدهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٩.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: عِظْ بهم مَن سِواهم مِن الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٩-١٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩
عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: نَكِّلْ بهم مَن وراءَهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٧.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم﴾، يقول: نَكِّل بهم مَن خلفهم من بعدهم من العدو، لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧١٩-١٧٢٠ مقتصرًا على تفسير قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾، يقول: نَكِّل بهم لمن بعدهم من العدو وأهل عهدك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٢.
١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، يقول: نَكِّل بهم مَن وراءَهُم، لعلهم يعقلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٠.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: أخِفْهُم بهم، كما تصنعُ بهؤلاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٢٣٨ بلفظ: أخفهم بما تصنع بهؤلاء. وقرأ: ﴿وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٢٢٠) أن قوله: ﴿فشرد بهم﴾ معناه: طَرِّد وخَوِّف، وأن المعنى: بِفِعْلٍ تفعله بهم؛ من قتْل أو نحوه، يكون تخويفًا لِمَن خلفهم. ثم ساق قول ابن عباس، وذَكَرَ أنّ هناك من قال بأن معنى ﴿شرد بهم﴾: سَمِّع بهم. ثم علَّق بقوله: «والمعنى متقارب؛ لأن التسميع بهم في ضمن ما فسرناه أولًا».
١٤
عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ﴿لعلهم يذكرون﴾ لعلهم يعقلون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٠.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لعلهم يذكرون﴾، يقول: لعلَّهم يَحذَرُون أن ينكُثُوا؛ فيُصنَعَ بهم مثلُ ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٧٢٠.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾، يقول: لكي يَذَّكَّروا النكال؛ فلا ينقضون العهد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٢.
١٧
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾، أي: تَظْفَر بهم١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏١٨٣-.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٤/٢١٩) قولًا بأنّ المعنى: تُصادِفنَّهم. وانتقده مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وقال بعض الناس: معناه: تصادِفَنَّهم. إلى نحو هذا من الأقوال التي لا ترتبط في المعنى، وذلك أن المصادَف يُغلب فيُمْكِن التشريد به، وقد لا يُغْلَب».
١٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ﴾، يقول: فإن أدركتهم في الحرب، يعني: القتال، فأَسَرْتَهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٢٢.
التفسير بالمأثور لسورة الأنفال كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٧ من سورة الأنفال

وقفتانِ في هذه الآية

  • ما الفرق بين يذّكرون ويتذكرون؟(د.فاضل السامرائي) يذّكرون أصلها يتذكرون في اللغة صار فيها إبدال. وأصل الفعل الثلاثي ذَكَر يذكر (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) مريم) الفعل الثلاثي المجرد هو (ذكر). تذكّر هذا مزيد بالتاء والتضعيف. إذّكّر حصل فيه إبدال التاء صارت ذالاً وهذا إبدال جائز، التاء صار فيها إبدال يصير إدغام (ذال وذال) الأول ساكن والعرب لا تبدأ بالساكن فجاءوا بالهمزة فقالوا إذّكّر مثل إطّهر، إفّعل، إدّبر هذا كله من الإبدال الجائز. إذن يتذكرون ويذّكّرون هما في الأصل فعل واحد لكن أحدهما فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال: يتطهرون ويطّهرون، يدّبر ويتدبر أصلهما فعل واحد لكن أحدهما حصل فيه إبدال والآخر ليس فيه إبدال، هذا من الناحية اللغوية الصرفية. لكن كيف يستعمل القرآن يتذكرون ويذّكّرون؟ يتذكرون ويذّكرون من حيث اللغة واحد حصل إبدال كما في اصتبر واصطبر (التاء صارت طاء)، إزتحم وازدحم هذا إبدال واجب، وهناك إبدال جائز (يتذكرون ويذّكرون). استخدام القرآن الكريم في هذا ونظائره: يتذكر ويذّكّر أيها الأطول في المقاطع؟ (يتذكر: ي/ت/ذ/ك/ر/) خمسة مقاطع، (يذّكّر: ي/ذ/ك/ر/) أربعة مقاطع. يتذكر أطول ومقاطعه أكثر هذا أمر. والأمر الآخر يتذكّر فيها تضعيف واحد ويذّكّر فيها تضعيفان. إذن عندنا أمران: أحدهما مقاطعه أكثر (يتذكر) والآخر فيه تضعيف أكثر (يذّكّر) والتضعيف يدل على المبالغة والتكثير. القرآن الكريم يستعمل يتذكر الذي هو أطول لما يحتاج إلى طول وقت ويستعمل يذّكّر لما فيه مبالغة في الفعل وهزة للقلب وإيقاظه. مثال (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى (35) النازعات) يتذكر أعماله وحياته كلها فيها طول، (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) الفجر) يتذكر حياته الطويلة. (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ (37) فاطر) العمر فيه طول. (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (55) الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ (56) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) الأنفال) هؤلاء يحتاجون إلى هزة، ما عندهم قلب ويحتاجون إلى تشديد لتذكر الموقف، هنا موقف واحد وهناك عمر كامل. يحتاجون إلى من يوقظهم ويحتاجون إلى مبالغة في التذكر تخيفهم وترهبهم وليس تذكراً عقلياً فقط وإنما هذا تذكر فيه شدة وتكثير للتذكر ومبالغة فيه بحيث تجعله يستيقظ، هذا يسمى مبالغة في التذكر. (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ (125) أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) التوبة) هؤلاء في قلوبهم رجس يحتاجون إلى هزة توقظ قلوبهم ليس مسألة تعداد. (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا (41) الإسراء) ليعتبر. إذن يتذكر ويذّكّر الصيغتان في القرآن عموماً. يتذكر لما هو أطول وهو تذكر عقلي ويذّكّر فيه مبالغة وفيه إيقاظ للقلب، تهز القلب. يذّكّر فيه إيقاظ للقلب وهزة ومبالغة مع أن الجَذر واحد.

    — فاضل السامرائي

  • آية (٥٧) : (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) * الفرق بين يذّكرون ويتذكرون : لغويًا: يذّكرون أصلها يتذكرون في اللغة صار فيها إبدال، يتذكر أطول ومقاطعه أكثر، يتذكّر فيها تضعيف واحد ويذّكّر فيها تضعيفان والتضعيف يدل على المبالغة والتكثير. بيانيًا: القرآن الكريم يستعمل يتذكر لما يحتاج إلى طول وقت ويستعمل يذّكّر لما فيه مبالغة في الفعل وهزة للقلب وإيقاظه. في النازعات (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَى (٣٥)) يتذكر أعماله وحياته كلها فيها طول. في الأنفال (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ * فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) هؤلاء يحتاجون إلى هزة، توقظهم وتخيفهم وترهبهم وليس تذكراً عقلياً فقط وإنما هذا تذكر فيه شدة وتكثير ومبالغة في التذكر.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ٥٧ من سورة الأنفال

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(57) So if you, [O Muḥammad], gain dominance over them in war, disperse by [means of] them those behind them that perhaps they will be reminded.[454]
[454]- i.e., kill them and make an example of them to discourage those who follow them.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال