محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم شرع تعالى في بيان أحكام الناقضين، بعد تفصيل أحوالهم، بقوله :
٥٧ ﴿فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون﴾
﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾ أي فإما تصادفنهم وتظفرن بهم ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾ أي فرق بهم من وراءهم من المحاربين. يعني : بأن تفعل بهم من النكال وتغليظ العقوبة، ما يشرد غيرهم خوفا، فيصيروا لهم عبرة. كما قال :﴿لعلهم يذكرون﴾ أي لعل المشردين يتعظون بما شاهدوا ما نزل بالناقضين، فيرتدوا عن النقض أو عن الكفر. قال في ( التاج ) : وقيل : معنى ﴿فشرد بهم﴾ فسمع بهم، وقيل : فزِّع بهم. ولا يخفى أن هذه المعاني متقاربة. وأصل التشريد الطرد والتفريق. ويقال : شرد به تشريدا، سمَّع الناس بعيوبه. قال :
معناه أن يسمع بي و ( حكيم ) رجل من بني سُليم كانت قريش ولَّتْهُ الأخذ على أيدي السفهاء.
استشهد به في ( اللسان ) في مادة ( ش ر د ).
٥٧ ﴿فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون﴾
﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾ أي فإما تصادفنهم وتظفرن بهم ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾ أي فرق بهم من وراءهم من المحاربين. يعني : بأن تفعل بهم من النكال وتغليظ العقوبة، ما يشرد غيرهم خوفا، فيصيروا لهم عبرة. كما قال :﴿لعلهم يذكرون﴾ أي لعل المشردين يتعظون بما شاهدوا ما نزل بالناقضين، فيرتدوا عن النقض أو عن الكفر. قال في ( التاج ) : وقيل : معنى ﴿فشرد بهم﴾ فسمع بهم، وقيل : فزِّع بهم. ولا يخفى أن هذه المعاني متقاربة. وأصل التشريد الطرد والتفريق. ويقال : شرد به تشريدا، سمَّع الناس بعيوبه. قال :
| أُطوِّفُ بالأباطح كلَّ يوم | مخافَةَ أن يُشَرِّدَ بي حَكِيمُ |
استشهد به في ( اللسان ) في مادة ( ش ر د ).