زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ﴾ قال أبو عبيدة : مجازه : فإن تثقفنهم. فعلى قوله، تكون " مَا " زائدة. وقد سبق بيان ﴿فَإمَّا﴾ في البقرة :[ ٣٨ ]. قال ابن قتيبة : فمعنى " تثقفنهم " تظفر بهم. ﴿فَشَرّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾ أي : افعل بهم فعلا من العقوبة والتنكيل يتفرق به من وراءهم من أعدائك. قال : ويقال : شرد بهم، أي : سمع بهم، بلغة قريش. قال الشاعر :
أطوف في الأباطح كل يوممخافة أن يشرد بي حكيم
وقال ابن عباس : نكل بهم تنكيلا يشرد غيرهم من ناقضي العهد، لعلهم يذكرون النكال فلا ينقضون العهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى